"ليبانون ديبايت"
بعد نقاشٍ مستفيض لبيانها في المجلس النيابي، نالت الحكومة ثقة 95 نائباً فيما حجب عدد قليل من النواب ثقتهم عنها وامتنعت قلّة منهم عن إبداء أي موقف فيما منح نواب ثقةً مشروطة بتحقيق الإصلاحات.
ومن المعلوم أن أكثر من تحدي ينتظر حكومة الرئيس نواف سلام بعد نيلها الثقة، حيث يجد الكاتب والمحلل السياسي داوود ابراهيم أنه "لا بدّ من الإقرار أنّ هذه الحكومة تأتي بعد سلسلة من الأزمات المالية والحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان، فهي تتسلم مهامها من حكومة تصريف أعمال شهدت انقساماً حول الكثير من قراراتها وفي ظل فراغ رئاسي طويل".
وفي حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، يعتبر المحلل ابراهيم أن الحكومة انطلقت مع تشكيلة خالفت الكثير من التوقعات عبر تسليمها مثلاً للثنائي الشيعي باختيار أغلب حصته وأهمّها تمسكه بوزارة المالية رغم ما كان أعلنه رئيسها من أنه يرفض هذا الأمر، كما أن "التيار الوطني الحر"، لم يتمثل فيها رغم أنه كان أول من سمّى رئيسها نواف سلام لتشكيلها، وعلى الرغم من قول سلام إن لا أحزاب في الحكومة، إلاّ أن عدداً من الوزراء زاروا معراب أخيراً على انهم وزراء "القوات اللبنانية".
ويتوقف ابراهيم عند مسألة وجود عدد من الوزراء من أعضاء أو محامين لعدد من المصارف في لبنان، رغم ان الأزمة المالية التي عصفت بالبلاد وما شهدته من حراك قيل إنه كان "الرافعة لوصول نواف سلام إلى موقع رئاسة الحكومة، فكيف يصحّ أن تأتي حكومة لمعالجة هذه الأزمة وبعض أفرادها يتحملون مسؤولية ما وصلت اليه مالية الدولة وحتى أن وزير ماليتها هو امتداد للسياسة المالية السابقة؟".
بالإضافة إلى ما تقدم، يشير ابراهيم إلى أن حكومة سلام، تأتي على وقع متغيرات كثيرة محلية وإقليمية، و"من المبكر ترجمتها إلى رهانات لانها يمكن أن تنقلب بشكل كامل".
وحول الدعم الخارجي للحكومة لإعادة الإعمار، فلا يرى ابراهيم أنه سيصل قريباً رغم تصريحات الحكومة في هذا المجال، فبدايةً "هناك الكثير من الساحات التي تنتظر اعادة إعمارها من غزة إلى سوريا فلبنان، وبالتالي المسألة تتصل بمصالح الدول وأجنداتها وأولوياتها، وذلك إذا تجاهلنا الوضع الإقتصادي والمالي المتردّي على الصعيد العالمي وخصوصاً في ظل إدارة دونالد ترامب، الذي يبني مشاريعه عادةً على حساب أموال الآخرين ولا سيّما الدول الخليجية، علماً أنه يعاني حالياً من وضع إقتصادي صعب".
ويضيف داوود أن "المملكة العربية السعودية مثلاً، تبحث عن مصادر تمويل لتحقيق رؤية المملكة 2030 فيما تواجه دول أخرى كانت معروفة في تاريخها الداعم للإعمار في لبنان وغيرها، تحديات كثيرة داخلياً وخارجياُ، ولبنان في حالة انهيار مالي غير مسبوق وأزمة وجودية".
وعن مواجهة الحكومة ملف الإعتداءات الإسرائيلية وتأثيره على انطلاقتها، يكشف ابراهيم أن هناك من يراهن على "استثمار الإعتداءات الإسرائيلية ضد لبنان لتأجيل إعادة الإعمار، ما قد يتحول إلى وسيلة للضغط على المقاومة تحت عنوان أن سلاحها هو سبب إحجام الخارج عن المساهمة في إعادة الإعمار، رغم أن هذا الحكومة لا تملك أي ضمانات حقيقية حول ما يمكن أن تقوم به إسرائيل في حال نُزع سلاح حزب الله مثلاً".
ويأسف ابراهيم لمواصلة إسرائيل خرق وقف إطلاق النار، عبر القتل والتدمير، فيما لا يصدر عن لبنان أي رد فعل وأقصى ما في الأمر بيان تنديد أحياناً، فيما يبقى التحدي الاهم أمام الحكومة في القريب العاجل هو ما يتصل بتطبيق القرار 1701 وفق القراءة الغربية لهذا القرار حيث المطلوب من الجيش اللبناني نزع سلاح "حزب الله" في الجنوب بالتعاون مع قوات الطوارئ الدولية، فيما يراهن أهل الجنوب على أن المطلوب من الجيش الوطني هو حمايتهم من إسرائيل قبل ان يتصدى الجيش لمن يقوم بالدفاع عنهم، علماً أنه وللأسف لا يمكن في ظل اختلال موازين القوى والعتاد والتجهيز أن يستطيع الجيش، التصدي للعدو الإسرائيلي.
في هذا الإطار، يلفت ابراهيم إلى ان غياب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة عن مناسبة تشييع الأمينين العامين لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، أعطى إشارة سلبية بالنسبة لجمهور المقاومة الذي يعتبر هو أصلاً غالبية أهل الجنوب ولاسيما تلك القرى التي يراد للجيش أن يتسلم مهام الدفاع عنها في ظل توجّس من تصريحات كثيرة تتحدث عن أن مهمة الجيش هي نزع سلاح الحزب مع تجاهل تام لكل ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات.
وعليه، يذكّر ابراهيم بأن قضية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا التي غاب ذكرها عن خطاب القسم، قد "تكون مشكلة في قابل الأيام، خصوصاً بعد تصريح الزعيم وليد جنبلاط خلال زيارته الأخيرة لسوريا من أن مزارع شبعا غير لبنانية".
ويخلص ابراهيم إلى أنها "حكومة بعمر قصير مع مهام كثيرة يُراد لها أن تقوم بها ومن المرجّح أنها ستفشل ولن تكون أفضل من سابقاتها".
"ستفشل.. ولن تكون أفضل من سابقاتها"!

اخترنا لكم

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥
علـى مـدار الساعـة
-
21:58 قادة العالم يهنئون ترامب بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة -
10:48 مسنّو لبنان قلقون: لا دواء ولا استشفاء! -
12:29 خريطة الحكومة لردّ الودائع… هذه أبرز معالمها -
08:14 أسعار نار وإرتفاع مجنون بين الصيف الماضي وهذا الصيف -
08:52 "من بيت لبيت": مبادرة شبابية في الزمن الصعب -
11:11 نار الكتب والأقساط تحرق الجيوب
علـى مـدار الساعـة
12:05 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الخارجية يوسف رجي الى عين التينة للقاء الرئيس بري12:01 وزير خارجية إسرائيل لـ "لوفيغارو": نسعى للتقارب مع السعودية لكن هذا صعب المنال11:52 مراسل "ليبانون ديبايت": تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو متوسط فوق عدد من مناطق الجنوبية11:35 كريم سعيد: على جميع البنوك زيادة رؤوس أموالها بإضافة أموال جديدة تدريجيًا وعلى أي بنك لا يرغب بذلك أن يندمج مع بنوك أخرى11:34 كريم سعيد: سنعمل على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي11:33 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: يجب إنقاذ صغار المودعين أولاً11:29 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الدفاع ميشال منسى الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري11:28 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: اتعهد بالالتزام باحكام الدستور وقانون النقد والتسليف والقوانين التي ترعى عمل المصرف المركزي11:25 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: أثني على فريق العمل في المصرف المركزي الذي ساهم بتأمين استمرارية المرفق العام خلال الظروف التي مرّ بها لبنان11:16 منصوري: الجواب على أموال المودعين ليس لدى الحاكم فقط بل يأتي ضمن خطة حكومية متكاملة تُقرّ في المجلس النيابي11:14 منصوري: من غير المقبول ألا يكون لدى حاكم المركزي جواباً عن أموال المودعين والوقت حان لايجاد حلول بهذا الصدد11:13 منصوري: اتّخذنا في مصرف لبنان قرارًا تاريخيًّا بوقف تمويل الدولة مستندين إلى قانون النقد والتسليف وهذا الإصلاح كان أساسيًا وحدّ من الانهيار
الأكثر قراءة
تسجّل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني

