Back to homepage
 

بعد تلة الصليب ... البترو دولار يقتحم منطقة جزين ويشتري أرضها

                                                                                                           
مرة جديدة جزين في صدارة مأساة بيع الاراضي التي تهدّد بطمس هويتها وتغيير معالمها الديموغرافية والثقافية في ظل صمت الاحزاب والقيادات التي لا تحسن سوى التنازع على الحصص والوجاهة.
وامس تكشفت الوقائع والمعلومات التي نقلها "الاوادم" في الدوائر العقارية عن اكبر صفقة عقارية منذ العام 2005 الذي شهد عقد اكبر الصفقات المشبوهة لبيع الأراضي في منطقة جزين، وتحديدا في المنطقة الممتدة بين ضهر الرملة وصولا الى آخر بلدة في قضاء جزين. واللافت أن عمليات البيع التي كانت تتمّ في المنطقة الوسطى أو الساحلية من القضاء كانت تشهد إقبالا من شارين لبنانيين من الطائفة السنيّة دون سواهم، أما المناطق الجبلية الممتدة من خراج مدينة جزين أو ما يسمّى بالكروم باتجاه كفرحونة والقطراني وصولا الى السريرة شرقا"، ومنطقة جبل الريحان جنوبا" فكانت تباع حصرا" لمتمّولين كبار من الطائفة الشيعية. علماً ان منطقة جزين لم تعرف الطائفية يوماً لكن شعار التعايش تحوّل اخيرا" لعنة ونقمة" على أهل منطقة جزين إذ أصبح يستعمل غطاء لتغيير معالم المنطقة البشرية وهويتها. والجديد في موجة الشراء هذه المرة دخول البترو – دولار الخليجي على خط عمليات الشراء مما يفتح شهية السماسرة الذين لا يعرفون رباً سوى المال.


تلة استراتيجية
آخر فصول مسلسل تغيير هوية منطقة جزين، الكلام على بيع قطعة أرض شاسعة في بلدة صبّاح في قضاء جزين يملكها ورثة حبيب باسيل ومساحتها 40 دونما" (40 الف متر مربع) على تلة تشرف على البلدة والمنطقة، لاميرة خليجية. وفي التفاصيل أن سمسارة مارونية مخضرمة في بيع أراضي منطقة جزين تقيم في بلدة صباح، جالت مع مدير أعمال الاميرة الذي تربطه علاقة وثيقة بأحد الوزراء الشماليين الحاليين في عدد من المواقع الاستراتيجية في المنطقة بدءا" بمنطقة عزيبه في مدينة جزين مرورا" بعقارات أخرى وصولا الى تلة صبّاح التي حازت إعجابه. نظراً الى موقعها المشرف على تومات نيحا وإقليم الخروب غرباً فضلا عن قرى منطقة جزين. وتمتد هذه الأرض بدءا" من مقام النبيّة "زليخا أو ميخا" على تلة صبّاح شمالا"، نزولا في اتجاه الجنوب أي الى وسط بلدة صبّاح وصولا الى حدود كنيسة مار الياس وتشرف على دير سيدة مشموشة الماروني التاريخي وتمتد الى حدود أملاكه وتحمل العقارات الارقام 112، 114 و 117. والخشية ان تشمل عملية البيع كل املاك حبيب باسيل الشاسعة في بلدة صبّاح والتي تقدّر بمئات الآلاف من الأمتار، وتتولى ادارتها المحامية منى باسيل إحدى الورثة الشرعيين لحبيب باسيل والعضو في المجلس البلدية لبلدة صبّاح.


التهرب من المسؤولية
ويحمل عدد من ابناء البلدة تبعة ما يجري الى تخاذل المجلس البلدي في صبّاح عن أداء واجبه في وقف عمليات بيع الأراضي لأشخاص من خارج المنطقة وعدم تصنيف اراضي البلدة زراعية وسياحية وتحديد عامل الاستثمار فيها. ويتهمون رئيس البلدية بالتواطؤ مع سمسارة البلدة، لا سيما أنه عمد الى بيع عقارين ورثهما في البلدة لأشخاص من صيدا قبيل ترشحه للانتخابات البلدية الأخيرة عام 2010 .


تواطوء السماسرة والدولة
من جهته لم ينف رئيس بلدية صبّاح أنطوان نصر محاولة شراء الأرض على تلة صبّاح وهو يؤكد أن السمسارة المذكورة والمحامية باسيل إتصلتا به للابلاغ عن البيع واستيضاحه هوية الشاري. وأكد نصر أن عملية البيع لن تتمّ خاصة بعد التأكد من هوية الشاري، إذ تبيّن أنها شيخة عربية لم تعرف جنسيتها، وقد تحدث بعضهم عن شيخة قطرية وربما سعودية. اما عن إدعاء أهالي البلدة بقيام رئيس البلدية ببيع عقارين كان يملكهما لشار من مدينة صيدا" فأوضح نصر أنه باع 800 متر فقط لطبيب تجميل من عائلة البابا في صيدا متأهل من إمرأة اسوجية. وكشف "أن المشكلة تكمن في وضع بعض الملّاك في منطقة جزين أرقامهم لدى أحد السماسرة المعروفين في جزين بغرض تأمين شارين، ويعمل السماسرة على تأمين أفضل شار بصرف النظر عن هويته للحصول على أعلى نصيب من العملية".
وفي موازاة ما يجري في صباح يتداول الاهالي في منطقة جزين ان ثمة تفاوضاً على قطعة أرض بمساحة 10 الاف متر على مدخل بلدة بتدين اللقش، محاذية لطريق عام ضهر الرملة – صبّاح يملكها أربعة أشخاص من مدينة جزين من اجل بيعها لأشخاص من مدينة صيدا، ويقال ان الشارين قريبون من احد المشاريخ السلفيين، علما" أن احد ابناء بلدة بتدين اللقش المسيحيين يحاول شراء هذا العقار الذي يزخر بمئات الأشجار الصنوبرية المثمرة والمعمّرة، لكن السماسرة الذين لا يردعهم عامل اخلاقي او ادبي او القانون اللبناني يصرون على البيع لمن يدفع السعر الاعلى في صيدا. كما تجري مفاوضات لبيع عقار كبير في منطقة عين زعرور (جزين ) تملكه عائلة الحلو المسيحية لاحد المتمولين الشيعة الجنوبيين بغرض بناء مجمعات سكينة ضخمة. والارض عبارة عن تلة استراتيجية مشرفة على بلدة حيطورة من الغرب وعلى مدينة جزين من الشمال.
تبقى اشارة الى ان نواب المنطقة واحزابها وفاعلياتها لم يكلف اي منهم نفسه عناء متابعة الموضوع او التصدي له، وكذلك مؤسسات الكنيسة المختلفة.
النهار
2012 - حزيران - 07

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك