كشف مسؤولون أمنيون في دول أوروبية وفي الشرق الأوسط تفاصيل مخطط إيراني لفيلق القدس التابع للحرس الثوري لاغتيال شخصية يهودية بارزة في أذربيجان.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن المسؤولين أن ضابطا في فيلق القدس التقى في الخريف الماضي مع مهرب مخدرات من جورجيا يدعى عاقيل أصلانوف لتنفيذ المخطط.
وأضافت المصادر أن الضابط الإيراني سلّم أصلانوف صورة لشخصية يهودية بارزة في أذربيجان وتعليمات مفصلة لاغتياله، وقالوا إن أصلانوف وافق على قتل الحاخام شنئور سيغال مقابل 200 ألف دولار.
وتم الكشف عن هذا المخطط من قبل جهاز أمن الدولة في أذربيجان في أوائل كانون الأول، كما شمل المخطط خطة للهجوم على مركز تعليمي، بحسب المسؤولين.
وتم القبض على أصلانوف وشريك محلي له ووجّهت إليهما تهمة التآمر لتنفيذ عمل "إرهابي"، وفقًا لبيان صادر في كانون الأول عن جهاز أمن الدولة وتقارير إعلامية محلية. ولم يُكشف سابقًا عن هوية الهدف من المخطط.
وقال سيغال لصحيفة "واشنطن بوست" إنه علم بوجود مخطط ضد شخصية دينية واعتقال المشتبه بهم من خلال الصحافة الأذربيجانية، وقال: "نحن نعيش هنا بسلام. أمشي في الشوارع هنا دون خوف".
وهذه ليست المرة الأولى التي تقف فيها إيران وراء مخططات لاغتيال شخصيات خارج حدودها.
ففي آذار الماضي، كشف شخص يدعى خالد مهدييف، عن محاولته قتل الصحفية والناشطة الأميركية من أصل إيراني مسيح علي نجاد في نيويورك، وجاء ذلك خلال شهادة أدلى بها في محاكمة شريكيه المتهمين رأفت أميروف وبولاد عمروف، في المحكمة الاتحادية في مانهاتن.
وقال مهدييف، البالغ من العمر 27 عاما، إنه تم القبض عليه في بروكلين عام 2022 داخل سيارته، وبحوزته بندقية كلاشنيكوف وقناع تزلج، وكان يستعد لتنفيذ مخطط الاغتيال. وأضاف، "كنت هناك لمحاولة قتل الصحفية".
وبحسب ممثلي الادعاء، موّلت الحكومة الإيرانية عملية الاغتيال بمبلغ 500 ألف دولار، حيث تم تكليف أميروف وعمروف بتدبير العملية.
وأوضح المدعي العام الاتحادي جاكوب جوتويليج أن، "المتهمين كانا يعملان كقتلة مأجورين لصالح الحكومة الإيرانية، وكادت مسيح أن تُقتل بالرصاص في شوارع نيويورك".
وفي نهاية العام الماضي، أحبطت السلطات الكندية مخططا إيرانيا لاغتيال وزير العدل الكندي السابق، إيروين كوتلر، المنتقد الكبير لطهران.
وذكرت صحيفة "ذي غلوب أند مايل"، أن الوزير السابق تبلغ في 26 أكتوبر أنه يواجه خطرا وشيكا في غضون 48 ساعة، بتعرضه للاغتيال من جانب عملاء إيرانيين.
وتقفت السلطات أثر شخصين يشتبه بضلوعهما في المخطط، على ما نقلت الصحيفة عن مصدر لم تسمه.
وكوتلر يهودي ومن داعمي إسرائيل، وقد شن حملة عالمية لتصنيف الحرس الثوري الإيراني "كيانا إرهابيا".