أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بيانًا شدد فيه على أهمية حماية لبنان من المخاطر التي تهدد أمنه واستقراره، مشيرًا إلى التحديات التي تواجه البلاد من مختلف الجهات الدولية والإقليمية. وفي البيان الذي حمل طابعًا تحذيريًا، أكد الشيخ قبلان ضرورة التضامن الوطني للحفاظ على وحدة لبنان، وأن أي تهاون أو تفرقة قد يعرض البلد لأزمات وجودية.
وقال قبلان في بيان له: "نصيحة من صميم المسؤولية الوطنية، ولأن لبنان بلدنا جميعاً، ولأن المخاطر الدولية بركان يطال لبنان من كل جانب، ولأن لعبة الأمم مذابح وخراب، ولأن مواثيق الأمم المتحدة ليست أكثر من ساتر تجميل، نصيحة ألا نرجم لبنان، وألا نتقاطع الهجمة الإسرائيلية والمشاريع الأميركية الموظفّة لصالح تل أبيب، بهدف الخلاص من وطن إسمه لبنان."
وأشار إلى أن اللحظة الحالية هي لحظة حاسمة لحماية لبنان وعدم تسليمه للمشاريع التي تهدد وجوده، قائلًا: "القضية كيف نتضامن لوجودية لبنان لا لنحره، ودون سلاح سيادي وطني لن يبقى لبنان". وأكد أن الأحداث في سوريا وغزة تشكل دليلاً على عدم وجود "قانون أممي" بل سلوك عدواني من قوى كبرى تسعى لتدمير المنطقة.
وأضاف الشيخ قبلان: "ما يجري في سوريا ولبنان وغزّة خير دليل على عدم وجود قانون أمم بل وحشية أمم ومشاريع عدوان وخراب، وقوة لبنان بتجميع قوته لا بتفكيكها، وبتكبير إمكانياته لا بتدميرها."
كما شدد على أن أي خطأ في هذا المجال قد يؤدي إلى كارثة وطنية، قائلًا: "وأي خطأ بهذا المجال يضع البلد بقلب كارثة وجودية لا سابق لها."
وفي إشارة إلى الجيش اللبناني، أعرب الشيخ قبلان عن ثقته في الرئيس جوزاف عون، مؤكدًا أن فهمه التاريخي لضرورة الحفاظ على القوة السيادية اللبنانية وزيادة إمكانياتها أمام التهديدات الإسرائيلية هو أساس لحماية لبنان في هذه المرحلة الصعبة.
واختتم بيانه بالتحذير من أن الحقد والنكاية قد يدفعا لبنان إلى كارثة وطنية، داعيًا إلى التضامن الوطني بشكل فعّال: "واللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان."
يأتي هذا البيان في وقت حساس للغاية للبنان، الذي يعاني من توترات داخلية وخارجية في ظل التصعيد العسكري في سوريا وغزة، بالإضافة إلى التهديدات المستمرة من الجانب الإسرائيلي. وقد زادت هذه التهديدات في ظل التحولات السياسية والإقليمية، لا سيما بعد الدعم الأمريكي الممنوح لإسرائيل في عملياتها العسكرية.