اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
السبت 05 نيسان 2025 - 10:54 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

ضربة للرواية الإسرائيلية... فيديو يوثّق قتل إسرائيل لعمال إغاثة في غزة

ضربة للرواية الإسرائيلية... فيديو يوثّق قتل إسرائيل لعمال إغاثة في غزة

نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقطع فيديو يوثّق لحظات مروّعة لمقتل عمال إغاثة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، تحت وابل من النيران، رغم وضوح علامات الإسعاف وأضواء الطوارئ المشتعلة على مركباتهم، في دحض مباشر للرواية الإسرائيلية التي ادّعت أن القوات "رصدت تحركات مريبة".



الفيديو، الذي وُجد على هاتف أحد المسعفين الذين عُثر على جثثهم داخل مقبرة جماعية في رفح أواخر آذار، يُظهر قافلة من سيارات الإسعاف وشاحنة إطفاء تحمل إشارات واضحة وشعارات الهلال الأحمر، وأضواء الإنذار مشغّلة، أثناء تحركها جنوبًا على طريق شمال رفح عند الفجر، قبل أن تتعرض لإطلاق نار كثيف ومباشر.


المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، المقدم نداف شوشاني، زعم في وقت سابق هذا الأسبوع أن قواته لم تهاجم سيارات الإسعاف "عشوائيًا"، بل تعاملت مع مركبات "تقدّمت بطريقة مريبة" من دون مصابيح أو إشارات طوارئ. وادعى أن تسعة من القتلى كانوا ينتمون إلى "جماعات مسلحة فلسطينية".


لكن نيويورك تايمز، التي حصلت على الفيديو من دبلوماسي رفيع في الأمم المتحدة، أكدت أن التسجيل يُظهر العكس تمامًا: مركبات واضحة التعريف، أضواء الطوارئ تعمل، وعمال إنقاذ يرتدون زي الهلال الأحمر، قبل أن يتعرضوا لوابل ناري كثيف.


في الفيديو، يُسمع صوت أحد المسعفين وهو يردد "لا إله إلا الله، محمد رسول الله" بينما تتساقط الرصاصات على القافلة، قائلاً: "سامحيني يا أمي. هذا هو الطريق الذي اخترته – مساعدة الناس. الله أكبر."


وبحسب نبال فرسخ، المتحدثة باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، فإن المسعف الذي التقط الفيديو عُثر عليه لاحقًا مقتولًا برصاصة في الرأس، ودُفن في المقبرة الجماعية.


خلال مؤتمر صحافي عُقد في مقر الأمم المتحدة، قال رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، ونائبه مروان الجيلاني، إن الأدلة التي جُمعت — من تسجيلات صوتية ومرئية وفحوصات الطب الشرعي — تتعارض كليًا مع الرواية الإسرائيلية.


وقال الدكتور الخطيب: "لقد استهدفوا من مسافة قريبة جدًا. كانوا يعرفون مكانهم بالضبط لأنهم قتلوهم." وأضاف: "زملاؤهم كانوا في عذاب، وعائلاتهم في ألم. أبقونا في الظلام لمدة ثمانية أيام."


بعد خمسة أيام من توقف سيارات الإنقاذ عن العمل، نجحت الأمم المتحدة والهلال الأحمر في التفاوض مع الجيش الإسرائيلي لتوفير ممر آمن يسمح بالبحث عن المفقودين. وفي يوم الأحد، عُثر على جثث 15 عامل إغاثة — معظمها في مقبرة جماعية ضحلة — إلى جانب سيارات إسعاف محطمة ومركبة تابعة للأمم المتحدة.


الدكتور أحمد ضهير، الطبيب الشرعي في مستشفى ناصر بغزة، أكد أن أربعة من خمسة عمال إغاثة فُحصت جثثهم، قُتلوا بطلقات نارية متعددة في الرأس والصدر والمفاصل.


وقد أكد أحد المسعفين الناجين، الذي أفرج عنه الجيش الإسرائيلي لاحقًا، أن الجنود أطلقوا النار بشكل مباشر على سيارات الإسعاف.


ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لدى الأمم المتحدة، ديلان ويندر، وصف الحادث بأنه "الأعنف منذ عام 2017" بحق طواقم الصليب والهلال الأحمر في العالم.


من جهته، طالب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، بتحقيق مستقل، مشددًا على أن الحادث يثير "قلقًا متزايدًا من احتمال ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب."

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة