اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الخميس 03 نيسان 2025 - 21:23 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

"الصوت المؤثر" بقرارات ترامب... ناشطة يمينية تثير الجدل في واشنطن!

أقال البيت الأبيض، في خطوة مفاجئة، ثلاثة من كبار موظفي مجلس الأمن القومي في ما وصفته مصادر مطلعة بـ"حملة تطهير داخلية"، وذلك على خلفية لقاء جمع الرئيس دونالد ترامب بالناشطة اليمينية المثيرة للجدل لورا لومر.


لومر، التي تبلغ من العمر 31 عامًا، تعد من أبرز الأصوات المتشددة في معسكر "اجعل أميركا عظيمة مجددًا"، وقد عُرفت بمواقفها المتطرفة وتصريحاتها المثيرة للجدل. من بين أبرز تصريحاتها التي أثارت ردود فعل واسعة، ادعاؤها بأن هجمات 11 سبتمبر كانت "مؤامرة داخلية"، ما أدى إلى انتقادات حتى من داخل الحزب الجمهوري.


ورغم الجدل حول مواقفها، نجحت لومر في التقرب من دوائر القرار داخل حملة ترامب 2024، حيث لعبت دورًا نشطًا في مهاجمة خصومه السياسيين، وعلى رأسهم حاكم فلوريدا رون ديسانتيس خلال الانتخابات التمهيدية.


دخلت لومر، يوم الأربعاء الماضي، المكتب البيضاوي وقدمت لترامب ما قالت أنه "أدلة" على وجود عناصر "غير موالية" داخل مجلس الأمن القومي. وبحسب مصادر في "CNN" و"إكسيوس"، فقد أسفرت الإقالات التي حدثت في اليوم التالي عن مغادرة ثلاثة من كبار موظفي المجلس:


برايان والش، مدير الاستخبارات وموظف سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.

توماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية.

ديفيد فايث، مدير معني بالتكنولوجيا والأمن القومي، الذي عمل سابقًا في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.


وقد أكد مصدر مطلع أن هذه الإقالات كانت نتيجة مباشرة للاجتماع بين ترامب ولومر، بينما وصفت أوساط داخلية ما حدث بـ"المجزرة التنظيمية"، مشيرة إلى احتمالية توسيع قائمة الإقالات.


أُدرج أليكس وونغ، النائب الأول لمستشار الأمن القومي، في قائمة الأهداف التي استهدفتها لومر في لقائها مع ترامب. وقد اتهمت لومر وونغ علنًا بعدم الولاء واصفة إياه بـ"الرافض لترامب". ورغم أن وونغ لم يُقال بعد، فإن مسؤولين في البيت الأبيض توقعوا أن يتم إبعاده قريبًا.


تجدر الإشارة إلى أن وونغ كان قد تورط في فضيحة تتعلق بتطبيق "سيغنال" تحت اسم "Signal Gate"، حيث استخدم التطبيق لمناقشة معلومات حساسة تتعلق بهجمات محتملة في اليمن، وتمت إضافة صحافي بارز إلى مجموعة الرسائل بالخطأ، ما أدى إلى إثارة أزمة داخل إدارة الأمن القومي.


اللافت أن زيارة لومر لم تكن عفوية، بل جرت بحضور شخصيات بارزة مثل سوزي وايلز، مديرة طاقم البيت الأبيض، وسيرجيو غور، المسؤول عن التعيينات الرئاسية. وهذا الحضور يُعزز من أن الاجتماع كان جزءًا من جدول رسمي وموافق عليه مسبقًا، مما يسلط الضوء على مكانة لومر المتزايدة داخل محيط ترامب.


ما حدث يشير بوضوح إلى أن لورا لومر لم تعد مجرد ناشطة هامشية، بل أصبحت من الأصوات المؤثرة داخل حملة ترامب، وربما في قراراته السياسية والأمنية. ومع تصاعد الصراع على مواقع النفوذ داخل البيت الأبيض، يبدو أن الكلمة العليا بدأت تذهب لصالح التيار المتشدد، حتى على حساب مؤسسات حساسة مثل مجلس الأمن القومي.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة