أصدرت ألمانيا إشارات متناقضة بشأن إمكانية اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية زيارته المرتقبة إلى المجر، الخميس.
وكان نتنياهو قد توجه إلى بودابست في أول زيارة له إلى بلد أوروبي منذ إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال ضده، تتهمه مع وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
ورداً على الزيارة، أكدت المجر أنها لن تعتقل نتنياهو، وقررت الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية متهمةً إياها بإصدار قرارات "مسيسة".
في ألمانيا، ظهرت تصريحات متضاربة بشأن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي. فقد صرح المستشار الألماني المنتهية ولايته أولاف شولتس، أنه لا يتصور تنفيذ مذكرة التوقيف الدولية بحق نتنياهو في حال زيارته لألمانيا. وقال شولتس في مؤتمر صحفي عقب محادثاته مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في برلين: "عبرنا عن موقفنا بهذا الخصوص مراراً، ولا أستطيع أن أتصور حدوث اعتقال (لنتنياهو) في ألمانيا".
من جهة أخرى، أعرب المستشار الألماني المحتمل فريدريش ميرتس، عن موقف أكثر وضوحًا، مشيرًا إلى أنه من غير المتصور أن يُمنع رئيس وزراء إسرائيل المنتخب ديمقراطيًا من زيارة ألمانيا. وأكد أنه "سنجد طرقًا متوافقة مع القانون الدولي تتيح لنا الاستمرار في استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي في ألمانيا".
وفي المقابل، انتقدت وزيرة الخارجية الألمانية في حكومة تصريف الأعمال أنالينا بيربوك، رفض رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان تنفيذ مذكرة الاعتقال الدولية بحق نتنياهو. وأشارت بيربوك في تصريح لها على هامش اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل إلى أن "هذا يوم سيئ للقانون الجنائي الدولي"، مؤكدةً أن القواعد الأوروبية تسري على جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي وأن "لا أحد فوق القانون في أوروبا".