في هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أنيس أبو دياب، في حديث لـ”ليبانون ديبايت”، أن “الذهب يبقى الملاذ الآمن الوحيد في ظل هذه التوترات، لا سيّما في ظل الغموض المحيط بتأثير وكلفة الرسوم الجمركية على التجارة الدولية”.
وأضاف: “كل التقديرات تشير إلى أن الاقتصاد العالمي يتجه نحو الركود بسبب هذه الإجراءات، خاصة أننا لاحظنا تراجع أسعار النفط بنحو 2%، وهو مؤشر على انخفاض الطلب عليه، ما يؤدي بدوره إلى انكماش الأسواق وارتفاع معدلات التضخم”.
وتابع: “الأخطر من ذلك هو أننا دخلنا في حرب تجارية كبرى، ولا أحد يعلم إلى أين يمكن أن تصل تداعياتها، وهذا هو التحدي الأبرز. لذلك، في ظل هذه الظروف، يبقى الذهب الملاذ الآمن”.
ولفت إلى أنه "رغم أن الذهب يُعدّ الملاذ الآمن اليوم، إلا أن الأمور تتطلب انتباهًا. فعلى الصعيد اللبناني، يُعتبر الاستثمار في العقارات حاليًا الخيار الأفضل بدلًا من الذهب، إذ ساد تخوف من فرض رسوم جمركية على الذهب، لكن تبيّن عدم وجود مثل هذه الرسوم على الذهب والمعادن الأخرى، مما تسبب في تراجع سعره بنحو 35 دولارًا اليوم، بعد أن كان قد سجل أرقامًا قياسية".
وفي الختام، شدّد أبو دياب على أن “المخاطرة في الاستثمار بالذهب حاليًا مرتفعة جدًا”، مشيرًا إلى أن “الاستثمار في الذهب يبقى الأفضل على المدى الطويل، لكن عند هذا السعر الحالي، ومع احتمال حدوث تراجعات مفاجئة، فإن الاستثمار في العقارات داخل لبنان يُعتبر الخيار الأكثر أمانًا في هذه المرحلة”.