في هذا السياق، يصف مسؤول العلاقات الإعلامية لحركة حماس في لبنان محمود طه في حديث إلى "ليبانون ديبايت" ما يحصل من تجويع للغزاويين بأنه يقع ضمن سياسة العدو في الإبادة الجماعية التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية، فلم يذكر التاريخ من مجازر وإبادة جماعية كما يحصل اليوم في قطاع غزة.
وما أشلاء الأطفال المهشمة رؤوسهم إلا الدليل الساطع على وحشية العدو، عدا عن التدمير الممنهج ومنع الطعام عن أهل القطاع، أمام مرأى ومسمع العالم الظالم، والمجتمع الدولي الذي لطالما تبجح بنصرته لحقوق الإنسان والطفل، ولم يرَ ما يحصل بهؤلاء الأطفال منذ ما يقارب السنة والنصف.
ويتطرق إلى الحصار الحاصل منذ أكثر من عام للقطاع حيث يمنع هذا العدو الدواء والغذاء والماء عن أهل القطاع بشكل إجرامي، وهذا الأمر ليس هدفه ضرب المقاومة بل هو مشروع صهيوني كبير تدعمه الإدارة الأميركية للقضاء على المقاومة وإفراغ المنطقة منها ومن روحها، وما يحصل يندى له جبين البشرية وتتحمل مسؤوليته كل الأنظمة العربية والدولية والإدارة الأميركية، وبالتأكيد المجرم نتنياهو الذين يقومون بإجرام ممنهج ليس له مثيل.
ويرفض طه تحميل حركة حماس المسؤولية عما يحصل لأنها بادرت بطوفان الأقصى، فهذا الطوفان جاء نتيجة الممارسات الإسرائيلية واغتصاب الأراضي الفلسطينية، فالمحتل هو من يتحمل المسؤولية أولاً وآخراً وحماس هي حركة مقاومة تدافع عن الأرض المغتصبة، وهي قامت من رحم الشعب الفلسطيني لتدافع عن الأرض والمقدسات والكرامات، وهي ليست إرهابية بل الإرهاب بما يفعله العدو بالأطفال والنساء وبدعم من الإدارة الأميركية التي تصنف حماس إرهابية.
والمسؤول الأول، برأيه، عن ما يحصل هو رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يعمق العدو بقوة، فلولا هذا الدعم والضوء الأخضر الأميركي لما عاد العدو إلى استئناف العدوان بعد أن توقف لـ40 يوماً، وما يحصل في الضفة أكبر دليل على أن حركة حماس لا تتحمل المسؤولية، حيث لم يكن من طوفان في الضفة.
ويلفت طه، إلى أن العدو يقوم هناك بالتجريف والقتل وهدم المنازل في نور شمس وطولكرم وغيرها من مناطق الضفة، لذلك العدو هو من يتحمل المسؤولية وعلى المجتمع الدولي أن يقوم بدوره وكفاه صمتاً لأن الأمور لم تعد تطاق في غزة والأراضي المحتلة.