تقدم المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، عبر وكيله المحامي حسن فضل الله، بإخبار إلى النيابة العامة التمييزية، ضد كل من يظهره التحقيق فاعلاً أو شريكًا أو متدخلاً أو محرضًا، في قضية إطلاق الصواريخ المجهولة المصدر في جنوب لبنان، وكذلك من تورط في نشر الخطاب التحريضي تجاه الجيش الإسرائيلي.
وفي الإخبار، اعتبر المجلس أن هذه الأعمال تُسهم في زعزعة الاستقرار الداخلي وتؤدي إلى تأجيج الفتن الطائفية وزيادة التوترات بين الطوائف، مما يضعف الشعور القومي ويهدد السلم الأهلي. وجاء في نص الإخبار:
"في 27 آذار 2025، تم إطلاق صواريخ من قبل أشخاص مجهولي الهوية باتجاه العدو الإسرائيلي، في محاولة لخرق اتفاقية 1701، وهو ما أدى إلى تصعيد التوترات في المنطقة. عقب ذلك، أصدر العدو الإسرائيلي إنذارًا بإخلاء بعض المباني في منطقة الحدث في الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أسفر عن استهداف المباني وتدميرها. وبعد الإنذار، عبر بعض المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي عن فرحتهم بهذه الخطوة، محرضين على استمرار الهجمات ضد المدنيين اللبنانيين، مما يعد تحريضًا على الكراهية والعنف.
يُعتبر إطلاق الصواريخ عملاً يُقصد به زعزعة الاستقرار الداخلي والتحريض على تصعيد الأعمال العدائية من العدو الإسرائيلي. وتُعد هذه الأفعال انتهاكًا خطيرًا للقوانين الوطنية والدولية، بما في ذلك تحريضًا مباشرًا على الحرب الأهلية.
وتُعتبر التصرفات التي عبر عنها بعض اللبنانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بمثابة تحريض على العنف والكراهية، وتشجيع لجرائم الحرب. ذلك، يُعد مخالفة صريحة للقانون، ويشكل تهديدًا للأمن العام وللسلم الأهلي، ويؤدي إلى نشر الفوضى والانقسام بين المواطنين.
وفي ضوء ما تقدم، يُطالب المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بإحالة هذا الإخبار إلى الجهات الأمنية المختصة، للتحقيق في موضوع إطلاق الصواريخ، وكذلك في تحريك الدعوى العامة ضد كل من شارك أو نشر الخطاب التحريضي الذي يساهم في زعزعة الاستقرار الداخلي والتحريض على النزاع بين الطوائف".
وأكد المجلس ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة كل من تورط في هذه الجرائم، بموجب المواد 273، 274، 288، 295، 296، 314، و317 من قانون العقوبات.
