ويؤكد رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين، كاسترو عبدالله، في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أن "هذا اللقاء يأتي في وقت يزداد فيه الوضع المعيشي تدهورًا، حيث لا يحصل المواطنون على الدعم الكافي من الحكومة، ولا يتم الاهتمام بمطالبهم، خاصة ذوي الدخل المحدود".
ويُوضح عبدالله أن "اللقاء سيستعرض مواضيع هامة، من بينها إعادة إعمار ما دمره العدوان الصهيوني، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بالخدمات الأساسية، مثل موضوع الأجور، فلتان الأسعار، والضمان الاجتماعي".
ويُشدّد في هذا الإطار على أن "مطالب الشعب اللبناني كانت واضحة خلال فترة تشكيل الحكومة وانتخاب الرئيس، حيث سمعنا الخطابات والوعود بالإصلاح، لكن للأسف لم تتجه الأمور نحو الإصلاح المنشود، بل على العكس، ازداد الوضع المعيشي والاجتماعي والنفسي للمواطنين سوءًا يومًا بعد يوم".
وفيما يتعلق بدور الحكومة والمؤسسات الرسمية، يشير عبدالله إلى أن "المؤسسات الرسمية في لبنان، بدلًا من أن تقوم بدورها الإداري والرقابي، بدأت تتجه نحو التسويات والقرارات غير العادلة، كما أن الحكومة الجديدة لم تقم بتعديل موازنة 2025 التي أعدتها الحكومة السابقة، بل أقرّتها كما هي بمرسوم، مما أدى إلى تحميل الشعب اللبناني أعباءً إضافية من خلال الضرائب المباشرة وغير المباشرة، وهو ما يفاقم الأزمة الاقتصادية بشكل أكبر".
أما فيما يتعلق بمسألة فلتان الأسعار، يرى عبدالله أن "الدولة لم تتخذ أي إجراءات ملموسة لوقف تدهور الأسعار، سواء على صعيد المواد الغذائية أو الاستشفاء أو الطبابة، وهو ما يتناقض مع ما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري".
كما يتناول مشكلة قانون الإيجارات غير السكنية، الذي سيتم نشره في الجريدة الرسمية، لافتًا إلى أن "هذا القانون سيكون له تأثيرات سلبية على العديد من المؤسسات، لا سيما أن هناك حوالي 360 مدرسة رسمية تضم تلاميذ فقراء، حيث يهدد هذا القانون بتدمير بيئاتهم التعليمية".
وفي الختام، يؤكد عبدالله على أن "كل هذه القضايا المتعلقة بالإيجارات، الأسعار، الضمان الاجتماعي، الاحتكار، والموازنة التي أُقرت، تستدعي نقاشًا جادًا ووضع جدول أولويات لمعالجتها، لذلك، سيتم عقد اجتماع غدًا للقيام بالخطوات اللازمة، والاتصالات الضرورية، وصولًا إلى التحرك في الشارع إذا اقتضت الحاجة".