وهو ما يؤكده أستاذ الاقتصاد في الجامعة اللبنانية، البروفسور جاسم عجاقة، لـ"ليبانون ديبايت"، حول انعدام السقف الذي سيحكم ارتفاع أسعار الذهب في ظل الاضطراب والإرباك العالميين على المستويين السياسي والاقتصادي، وذلك نتيجة القرارات الاقتصادية التي يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمتعلقة برفع الرسوم المفروضة على حركة الاستيراد من الخارج، بالإضافة إلى التوتر على المسرح الإقليمي وتصاعد وتيرة التهديدات الأميركية لإيران. ويربط البروفسور عجاقة بين الارتفاع القياسي في أسعار الذهب في الأيام الماضية، والذي تخطى التوقعات العالمية ليصل إلى نحو 20% منذ مطلع العام الحالي، وبين ارتفاع نسبة الاستثمارات في "الملاذ الآمن" الذي يشكله المعدن الأصفر، بفعل الرسوم الأميركية المتزايدة، والتوترات الجيوسياسية، و"الجوع الصيني إلى الذهب".
وردًا على السؤال الأساسي المطروح اليوم حول السقف المتوقع لارتفاع سعر أونصة الذهب، الذي يقفز بشكل يومي، يقول البروفسور عجاقة إن هناك ثلاثة عوامل تحدد هذا السقف، وهي: التضخم في الاقتصاد العالمي، والإطار الجيوسياسي، والطلب الصيني المتزايد، خصوصًا أن بيانات التضخم الأميركية تساهم في تحريك أسعار الذهب وفق هذا القياس التصاعدي الذي تشهده الأسواق.
وعن أصول لبنان من الذهب، والتي يتكرر الحديث عنها مع كل ارتفاع قياسي لسعر الذهب عالميًا، فإن عجاقة يكرر التحذير من أي تصرف بثروة لبنان الذهبية، إلا من خلال خطة اقتصادية واضحة المعالم وتعهد من المسؤولين بالتنفيذ، معتبرًا أن الحلول المطروحة من أجل التعافي الاقتصادي والمالي لا يجب أن تلحظ المسّ بملايين الأونصات من الذهب التي يمتلكها مصرف لبنان المركزي، إلا للاستثمارات أو لدعم خطة اقتصادية، لأن بيع الذهب سينعكس بشكلٍ سلبي على العملة الوطنية، ويرفع من مستوى انعدام الثقة على الصعيدين الداخلي والخارجي، في لحظةٍ تتقاطع فيها كل الخطط الرسمية على العمل بكل الوسائل لاستعادة هذه الثقة.