أكد الفريق المتقاعد دان كين، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنصب رئيس هيئة الأركان المشتركة، أنه لم يرتدِ قط قبعة تحمل شعار "لنجعل أميركا عظيمةً مجددًا"، وهي الشعار السياسي الذي اشتهر به الرئيس ترامب خلال حملته الانتخابية. وفي جلسة تأكيد تعيينه أمام مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء، أوضح كين أنه "لم يرتدِ قط أي شعار سياسي، ولم يقل شيئًا بهذا المعنى"، مشددًا على التزامه التام بالقوانين الأميركية التي تنص على ضرورة ابتعاد أفراد الجيش عن السياسة.
وصرح كين أن الدستور الأميركي يُلزِم العسكريين بالبقاء على الحياد السياسي. وأضاف أن الرئيس ترامب، خلال لقائهما في العراق عام 2018، ذكر أن كين قال له إنه "يُحبه" في تلك المناسبة، وأن اللقاء تم في حظيرة طائرات حيث بدأ أفراد الخدمة بارتداء القبعات المميزة لترامب، رغم أن كين نفسه لم يرتدِ قط أي قبعة سياسية.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث كان الرئيس ترامب قد أقال في شباط الماضي رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال سي كيو براون، الذي كان يشغل منصب الضابط الأعلى رتبة في القوات المسلحة الأميركية، وذلك كجزء من عملية إعادة تنظيم كبرى في القيادة العسكرية العليا. وكان الجنرال براون هو ثاني ضابط أسود يتولى هذا المنصب الرفيع، وكان يقدم المشورة للرئيس ووزير الدفاع في قضايا الأمن القومي.
في سياق موازٍ، كان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد أعلن سابقًا أن الجنرال براون يجب أن يُعفى من منصبه بسبب تركيزه على برامج التنوع والمساواة والإدماج في الجيش، وهي برامج يرى هيغسيث أنها يجب أن تُعاد النظر فيها ضمن إطار القيادة العسكرية.
كما أضاف هيغسيث أنه تم إقالة ضابطين كبيرين آخرين في نفس السياق: رئيسة العمليات البحرية الأدميرال ليزا فرانشيتي، ونائب رئيس أركان القوات الجوية الجنرال جيم سلايف، مما أثار المزيد من الجدل حول التوجهات السياسية لإدارة ترامب في مجال الجيش والسياسة الدفاعية.
من الواضح أن إدارة ترامب تسعى لإجراء تغييرات جذرية في قيادة الجيش الأميركي، حيث تتجه نحو تعيين قيادات عسكرية متوافقة مع رؤيتها السياسية، ما يطرح تساؤلات حول تأثير هذه التعيينات على السياسة الدفاعية الأميركية في المستقبل، وكيف ستؤثر على العلاقة بين القيادة العسكرية والحكومة الأميركية.