أعلن الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء أنه استهدف، بتوجيه من جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، عنصراً من حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت. هذا الهجوم جاء بعد نحو خمسة أيام من الاستهداف الأول للمناطق نفسها، في سابقة هي الأولى منذ توقف العمليات الحربية في 17 تشرين الثاني الماضي، والغارة الجوية التي استهدفت الضاحية الجنوبية كانت غير متوقعة، مما أحدث حالة من الذعر بين السكان.
#عاجل ?هاجمت طائرات حربية الليلة الماضية بتوجيه من جهاز الأمن العام في منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت مستهدفة عنصر ارهابي من حزب الله قام بتوجيه عناصر من حماس في الآونة الأخيرة وساعدهم في تنفيذ عملية إرهابية خطيرة على المدى الزمني الوشيك ضد المواطنين الإسرائيليين.
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) April 1, 2025
?لقد شكل…
وفي التفاصيل، في تمام الساعة الثالثة والنصف فجراً، اهتزت الضاحية الجنوبية لبيروت جراء دويّ انفجار هائل ناجم عن غارة إسرائيلية جديدة. ويعود سبب الدوي الكبير إلى استهداف المنطقة في وقت كانت فيه حركة السير كثيفة في الشوارع. مشهد التفجير تم توثيقه عبر كاميرا مراقبة كانت مثبتة في أحد المحال التجارية بمنطقة صفير في الضاحية الجنوبية، حيث يظهر مقطع الفيديو اشتعال النيران في المكان عقب الهجوم.
الأضرار الناجمة عن استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت فجرا pic.twitter.com/mXRrzibOEq
— Lebanon Debate (@lebanondebate) April 1, 2025
مشاهد للمبنى المستهدف فجرا في الضاحية الجنوبية لبيروت pic.twitter.com/HrMcoAFdep
— Lebanon Debate (@lebanondebate) April 1, 2025
وقد سبقت الغارة الإسرائيلية عمليات تحليق مكثفة للطيران الحربي الإسرائيلي وطيران الاستطلاع، الذي كان يحلق بشكل مستمر طوال يوم الإثنين على غالبية الأراضي اللبنانية، مما أثار شكوكاً لدى البعض حول نوايا إسرائيل في التصعيد العسكري في المنطقة.
وبحسب وزارة الصحة، فقد أسفرت الغارة عن سقوط ثلاثة شهداء، بينهم امرأة، إضافة إلى إصابة سبعة آخرين، بينهم اثنان في حالة حرجة. هذا الهجوم يعكس تصعيدًا جديدًا في المواقف الإسرائيلية تجاه المناطق لبنان، مما يزيد من حالة التوتر في المنطقة.
تعتبر هذه الغارة جزءًا من سلسلة تصعيدات شهدتها المنطقة في الفترة الأخيرة، حيث كانت الضاحية الجنوبية لبيروت قد تعرضت لاستهداف مماثل في الـ 17 من تشرين الثاني الماضي، الذي كان يُعدّ آخر هجوم جوي إسرائيلي بعد فترة من التهدئة. من المهم أن نذكر أن هذه الضاحية تعد أحد معاقل حزب الله في لبنان، وهي محط أنظار إسرائيل بسبب تواجد العديد من القياديين والمقاتلين في الحزب هناك.
في هذه الأثناء، لم تُصدر إسرائيل تفاصيل دقيقة حول هوية الشخص المستهدَف في الهجوم الأخير، الذي قالت إنه ينتمي إلى حزب الله. كما لم تُعلّق أي جهة لبنانية رسمياً حتى اللحظة.