كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، اليوم السبت، أن سلطات إسرائيل قد استولت على أكثر من 52 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة منذ السابع من تشرين الأول 2023.
وأوضحت الهيئة، في بيان بمناسبة ذكرى "يوم الأرض"، أن إسرائيل قد أصدرت 13 أمرًا عسكريًا منذ السابع من تشرين الأول الماضي، لإنشاء مناطق عازلة حول المستوطنات، بالإضافة إلى إقامة 60 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية.
وأشارت الهيئة إلى أن من بين الـ 52 ألف دونم التي تم الاستيلاء عليها، نحو 46 ألف دونم تم الاستيلاء عليها خلال العام 2024 تحت مسميات مختلفة، مثل "المحميات الطبيعية"، "أراضي الدولة"، والأوامر العسكرية وغيرها.
ويُذكر أن الذكرى السنوية التاسعة والأربعين لـ"يوم الأرض" تحل غدًا الأحد في فلسطين، وهو اليوم الذي يعود إلى عام 1976 عندما صادرت إسرائيل مساحات شاسعة من أراضي المواطنين العرب في الداخل الفلسطيني، مما أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين في احتجاجات عمّت البلاد.
وتواصل الهيئة الفلسطينية في بيانها، أن "المساحة التي استولت عليها قوات الاحتلال تحت مسمى أراضي الدولة قد تجاوزت الـ 24 ألف دونم، في أكبر عمليات الاستيلاء منذ أكثر من ثلاثة عقود".
كما لفتت الهيئة إلى أن سلطات إسرائيل تواصل إصدار إخطارات هدم للمنشآت الفلسطينية، حيث بلغت مجموع الإخطارات في العام الماضي 939 إخطارًا، شملت الهدم ووقف البناء. وقد تركزت 60% من هذه الإخطارات في محافظات الخليل وبيت لحم ورام الله والقدس، إلى جانب 684 عملية هدم تم تنفيذها بشكل رئيسي في المناطق المصنفة "ج" في محافظات القدس والخليل ونابلس وأريحا.
وأفادت الهيئة بأن عدد المستوطنين في الضفة الغربية بلغ حوالي 770 ألفًا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية.
يُذكر أن محكمة العدل الدولية قد أكدت في 20 تموز 2024، أن استمرار وجود دولة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة يعد "غير قانوني"، مشددة على أن للفلسطينيين "الحق في تقرير المصير"، وطالبت بإخلاء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
كما تعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة "غير قانوني"، محذرة من أن هذه الأنشطة الاستيطانية تقوض فرص التوصل إلى حل للصراع وفق مبدأ حل الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية)، وتدعو إلى وقف الاستيطان منذ سنوات دون جدوى.
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون من اعتداءاتهم على الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 939 فلسطينيًا، وإصابة قرابة 7 آلاف آخرين، واعتقال نحو 15 ألفًا و700 فلسطيني، وفقًا للمعطيات الفلسطينية الرسمية.