أعلنت ميساء صابرين، حاكمة مصرف سوريا المركزي، استقالتها من منصبها بعد أقل من ثلاثة أشهر على تعيينها، في خطوة تتزامن مع توقعات بتشكيل حكومة سورية جديدة خلال الأيام المقبلة.
وقالت صابرين، في تصريحات لوكالة رويترز يوم امس الخميس، إنها قدمت استقالتها نظرًا للتغيرات السياسية المرتقبة، حيث من المتوقع أن تعيّن الحكومة الجديدة حاكمًا جديدًا للمصرف المركزي في إطار إعادة هيكلة واسعة للمؤسسات المالية في البلاد.
أكد مسؤول سوري بارز ومصدر في القطاع المالي أن تعيين بديل لصابرين سيتم فور الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة. ووفقًا لمصادر مصرفية ورجال أعمال سوريين، يجري حاليًا دراسة تعيين عبد القادر حصرية خلفًا لها.
ويعتبر عبد القادر حصرية من الشخصيات الاقتصادية المعروفة، حيث كان شريكًا في شركة إرنست ويونغ الدولية للمحاسبة في سوريا، ما قد يعزز من التوجه نحو تعزيز الشفافية وإصلاح النظام المالي في البلاد. إلا أنه لم يعلق رسميًا على الأنباء المتعلقة بتعيينه عند سؤاله من قبل وكالة رويترز.
تأتي استقالة ميساء صابرين في أعقاب إقالة الحاكم السابق، محمد عصام هزيمة، بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، ما شكل نقطة تحول في السياسة النقدية والاقتصادية السورية.
وكانت صابرين قد تولت منصبها في ظل تحديات اقتصادية كبرى، وفي مقابلة وحيدة أجرتها مع رويترز في بداية ولايتها، أكدت عزمها على تعزيز استقلالية البنك المركزي بعد سنوات من سيطرة النظام السابق، والتي شابها الكثير من الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية.
ورغم التغيرات السياسية والاقتصادية الجارية، فإن سعر صرف الليرة السورية شهد استقرارًا نسبيًا في الأيام الأخيرة، حيث تم تثبيته عند 12,000 ليرة مقابل الدولار الأميركي الواحد، وسط ترقب للأسواق لمعرفة تأثير القرارات الجديدة على المشهد المالي.
ويترقب المستثمرون والمتعاملون في القطاع المالي السوري تأثير التعيينات الجديدة على سياسة المصرف المركزي، في وقت تسعى فيه الحكومة الجديدة إلى إعادة بناء الثقة في النظام المصرفي، وسط ضغوط اقتصادية كبيرة وتحديات تتعلق بإعادة الإعمار وجذب الاستثمارات.