اقليمي ودولي

العربية
السبت 15 شباط 2025 - 21:14 العربية
العربية

"مساعٍ أميركية لإبرام اتفاق نووي مع إيران"... مسؤول أوروبي يكشف

في ظل التوترات الدبلوماسية والتصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، كشف مسؤول أوروبي رفيع عن وجود مساعٍ للتواصل بين البلدين في الفترة الأخيرة. وأوضح المسؤول في تصريحات للعربية، السبت، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى لعقد مفاوضات مباشرة وسرية مع طهران بشأن برنامجها النووي.

وأشار المسؤول إلى أن الإدارة الأميركية تأمل التوصل إلى اتفاق مع إيران قبل تشرين الاول المقبل، حين ينتهي الاتفاق النووي الحالي الذي أُبرم مع الغرب عام 2015، والذي انسحب منه ترامب عام 2018.

ولفت إلى أن "إدارة ترامب هي الأكثر قدرة على التوصل إلى اتفاق مع إيران في هذا السياق".

وأضاف المسؤول أن أي اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وإيران سيكون أوسع نطاقًا من النشاطات النووية، حيث يُحتمل أن يشمل شروطًا أخرى قد تفرض على طهران. كما اعتبر أن "السلطات الإيرانية ستكون مستعدة لقبول أي اتفاق يتضمن رفع العقوبات المفروضة عليها".

وفي إطار تطورات الوضع الإقليمي، أشار المسؤول إلى أن "ضعف وكلاء إيران في المنطقة يتيح فرصة للتوصل إلى اتفاق واسع، وهو ما لم يكن واقعياً قبل عامين."

وأوضح أن الخسائر الفادحة التي تكبدها حزب الله، الذراع الإيراني الأقوى في المنطقة بعد حربه مع إسرائيل، قد تسهم في تعزيز إمكانية التوصل إلى اتفاق. كما تطرق إلى سقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد في كانون الاول الماضي، وهو ما يمثل تراجعًا كبيرًا للنفوذ الإيراني في المنطقة.

وفي وقت لاحق، كرر الرئيس ترامب موقفه خلال الفترة الماضية بشأن السعي للتفاوض مع إيران، رغم تهديده في الوقت نفسه باستخدام القوة العسكرية.

وقال ترامب: "إذا أبرمت صفقة بين طهران وواشنطن، فلن تقصف إسرائيل الأراضي الإيرانية." كما شدد على أنه يفضل التوصل إلى "اتفاق سلام نووي" من شأنه السماح لإيران بالنمو والازدهار سلمياً، بدلاً من التصعيد والمواجهة العسكرية.

وفي سياق متصل، وقع ترامب قبل نحو أسبوعين مذكرة رئاسية تقضي بإعادة فرض سياسة العقوبات الصارمة ضد إيران، مشابهة لتلك التي كانت خلال ولايته الأولى. وأوضح أنه يعتزم استئناف سياسة "الضغوط القصوى" على طهران بسبب مزاعم حول سعيها لتطوير أسلحة نووية.

من جانبها، انتقدت السلطات الإيرانية فرض العقوبات مجددًا، واعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه "إذا كانت الدعوة الأميركية للتفاوض جادة، فما الهدف من فرض العقوبات؟".

يأتي هذا التصعيد في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران في وقت حساس، حيث تسعى كل من واشنطن وطهران لتحقيق مصالحها في منطقة الشرق الأوسط، مع استمرار التوترات حول الاتفاق النووي الإيراني، وسط تحديات إقليمية ودولية معقدة.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة