اقليمي ودولي

العربية
الجمعة 31 كانون الثاني 2025 - 23:40 العربية
العربية

"خطط ترامب تجر العالم نحو حرب النجوم"

انتقدت روسيا بشدة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يقضي بتطوير "القبة الحديدية" الأميركية، وهي درع دفاعي صاروخي من الجيل التالي. ووجهت موسكو اتهامات إلى واشنطن بأنها تسعى إلى تعطيل التوازن النووي العالمي وتأجيج التوترات العسكرية في الفضاء.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الخطة الأميركية تهدف إلى تقويض قدرات الردع النووي لكل من روسيا والصين، مؤكدة أن هذه الخطوة ستؤدي إلى اختلال التوازن النووي العالمي. وأشارت زاخاروفا إلى أن ذلك سيعزز عسكرة الفضاء، محذرة من أن واشنطن تعيد إحياء مفهوم "حرب النجوم"، الذي كان جزءًا من سياسة الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان في الثمانينيات.

زاخاروفا وصفت خطة ترامب بأنها "بغيضة"، قائلة إن الخطوة تهدف إلى تعزيز الترسانة النووية الأميركية، بالإضافة إلى نشر أنظمة اعتراض فضائية. واعتبرت أن هذه السياسة ستؤدي إلى تحويل الفضاء إلى ساحة للمواجهة المسلحة، ما يزيد من التوترات بدلاً من خفضها، ويقوض آفاق الحوار حول الحد من الأسلحة النووية.

وفي وقت سابق، أعلن البيت الأبيض أن تطوير "القبة الحديدية" الأميركية جزء من الجهود الأميركية لتعزيز قدرتها الدفاعية، مشيرًا إلى أن النظام سيحسن قدرة الولايات المتحدة على الردع من خلال "الضربة الثانية"، مما سيحد من خطر الهجمات على الوطن. ومن جانب آخر، أكد البيت الأبيض أن هذه الخطوة تهدف إلى مواجهة التهديدات المتطورة من الصواريخ الباليستية والصواريخ الأسرع من الصوت.

ولم يخفف البيان الأميركي من حدة الانتقادات الروسية، حيث ردت موسكو قائلة إن هذه الخطوة ستؤدي إلى "عدم الاستقرار الاستراتيجي"، وتفاقم الوضع في الفضاء العسكري. كما أضافت زاخاروفا أن هذه السياسة ستقوض الجهود السابقة التي بذلها الرئيسان الأميركي ترامب والروسي بوتين للحد من الأسلحة النووية.

في السياق ذاته، عبر الرئيس ترامب عن رغبته في عقد اجتماع وجهًا لوجه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة مجموعة من القضايا المهمة، بما في ذلك الصراع في أوكرانيا. ورغم التأكيدات المتبادلة على أهمية اللقاء، فإن موسكو لم تتلق أي إشارات من واشنطن حول موعد ومكان الاجتماع.

من جانب آخر، يهدف الرئيس ترامب من خلال توقيعه على أمر تطوير "القبة الحديدية الأميركية" إلى تحديث أنظمة الدفاع الصاروخي القديمة لمواجهة التهديدات المتزايدة من أعداء الولايات المتحدة. وتعتبر القبة الحديدية الأميركية جزءًا من استراتيجية ردع جديدة تهدف إلى تعزيز قدرات الدفاع الصاروخي لأميركا.

كانت "حرب النجوم" مشروعًا دفاعيًا استراتيجيًا أطلقه الرئيس الأميركي رونالد ريغان في عام 1983، بهدف استخدام تقنيات الأرض والفضاء لحماية الولايات المتحدة من الهجمات النووية بالصواريخ الباليستية. ومع عودة النقاشات حول "حرب النجوم"، يبدو أن التطورات الأخيرة ستثير مزيدًا من الانقسام بين واشنطن وموسكو، خاصة في ظل التوترات المستمرة في العلاقات الثنائية.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة