أكد العميد المتقاعد والنائب السابق شامل روكز أن الجيش اللبناني يمتلك قدرات قتالية متنوعة تمكنه من تغطية مختلف المناطق اللبنانية باستخدام أسلحة تشمل الدبابات والمدفعية والطائرات. إلا أن العديد من تجهيزاته تعود إلى أجيال قديمة، ما يستدعي تحديثاً عاجلاً لها.
وأوضح روكز لموقع "الحرة" أن بعض الدبابات تعود إلى عامي 1948 و1955 وتحتاج إلى تحديث شامل، إلى جانب العربات المدرعة والآليات العسكرية، وكذلك المدفعيات التي تفتقر إلى عيارات حديثة. كما شدد على حاجة الجيش اللبناني إلى أنظمة اتصال حديثة تغطي جميع المناطق وأنظمة دفاع جوي.
وأشار روكز إلى أن انتشار الألغام في عدة مناطق لبنانية، بما في ذلك الألغام التي زرعت خلال الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، يستدعي تجهيز فوج الهندسة ومكتب نزع الألغام في الجيش بالمعدات اللازمة لضمان فعالية عملياتهم.
من جانبه، قال العميد المتقاعد ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة، الدكتور هشام جابر، أن إمكانيات الجيش اللبناني بحاجة إلى تعزيز كبير على الصعيدين اللوجستي والعسكري. وأوضح أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، عمل على تأمين هذه الاحتياجات من مصادر متعددة، مما ساهم في الحفاظ على استقرار الجيش اللبناني.
وأكد جابر في حديثه لموقع "الحرة" أن الجيش بحاجة ماسة إلى تحديث أسلحته، مشيراً إلى أن السلاح الدفاعي الجوي هو أحد الاحتياجات الأساسية، حيث يحظر على لبنان الحصول عليه بسبب الموقف الإسرائيلي الرافض. كما أشار إلى الحاجة الماسة لتطوير القدرات الدفاعية البحرية، حيث يمتد الشاطئ اللبناني لمسافة تقارب 250 كم، لكن القوات البحرية لا تستطيع تأمين أكثر من 5% من هذا الخط الساحلي. وأكد أن الجيش اللبناني بحاجة إلى سلاح دفاعي بحري ومدرعات خفيفة للتعامل مع الظروف الميدانية.
أما الخبير الاستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب، فقد أشار إلى أن الجيش اللبناني يواجه تحديات كبيرة في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، التي أثرت بشكل مباشر على قدراته العسكرية واللوجستية. وأوضح أن الجيش اللبناني كان بحاجة إلى ثلاثة مليارات دولار خلال عهد الرئيس الأسبق ميشال سليمان، حيث تم إبلاغ المملكة العربية السعودية بهذه الاحتياجات في عام 2008. ورغم موافقة السعودية آنذاك على تقديم هذا المبلغ كدعم للجيش، تراجعت المملكة عن تقديم المساعدات بعد موقف وزير الخارجية اللبناني الأسبق جبران باسيل من الأزمة اليمنية.
وأوضح ملاعب أن الوضع الاقتصادي بعد عام 2019 تسبب في تدهور أوضاع الجيش، حيث كانت الموازنات المخصصة للجيش تحتسب بالليرة اللبنانية ولم تعدل لتواكب التضخم. وأدى ذلك إلى تراجع أوضاع الجنود وانخفاض مستوى التجهيزات العسكرية.
وحذر روكز من التداعيات الخطيرة للأزمة الاقتصادية على عناصر الجيش، مشيراً إلى أن رواتب الجنود لا تتجاوز 300 دولار شهرياً، مما يؤثر سلباً على معنوياتهم وقدرتهم على أداء واجباتهم. كما أوضح أن الوضع المالي الصعب يؤثر على قدرة العسكريين على تحمل تكاليف تعليم أبنائهم وعلاجهم، مما يهدد جودة القوى البشرية في المؤسسة العسكرية.
وأكد جابر أن عديد الجيش اللبناني الذي يقارب 70,000 مقاتل بحاجة ماسة إلى توفير موارد لوجستية ورفع رواتبهم. وأشار إلى أن الجيش لا يحتاج بالضرورة إلى زيادة في عدد عناصره، ولكنه بحاجة إلى تثبيت هذا العدد عبر إعادة العمل بالتجنيد الإجباري.
ورغم أهمية المساعدات الأجنبية، أوضح روكز أن هذه المساعدات لا تلبي الاحتياجات الأساسية، مشيراً إلى أن الدول الأجنبية، وخاصة الولايات المتحدة، تقدم مساعدات تشمل عربات مدرعة وآليات عسكرية وتدريب الوحدات الخاصة. ولكن الجيش بحاجة أيضاً إلى تدريب في الخارج لاستعمال الأسلحة والمعدات بشكل فعال.
وشدد روكز على أن تحسين الظروف المعيشية للجنود الحاليين والمتقاعدين، بالإضافة إلى تحديث العتاد، هو السبيل الوحيد لضمان جيش قوي قادر على مواجهة التحديات الأمنية.
وختم جابر بتأكيد أهمية رفع رواتب العسكريين لتحسين أوضاعهم المعيشية، مشيراً إلى أن تبني لبنان لاستراتيجية دفاعية شاملة تضم دمج صواريخ حزب الله ضمن منظومة الدفاع الوطني سيعزز القدرات العسكرية ويسهم في تعزيز الاستقرار.
من جهته، أكد ملاعب على أهمية تزويد الجيش بمنظومة دفاع جوي حديثة، قائلاً أن وجود منظومة دفاع جوي قوية وصواريخ دفاعية يمكن الجيش من ردع أي اعتداء خارجي، وإذا تحسنت الأوضاع الاقتصادية وارتفعت رواتب الجنود، سيكون الجيش أكثر قدرة على أداء مهامه بفعالية.
في مقدمتها الدفاع الجوي... ضآلة عتاد "الجيش" في ظل التحديات الكبيرة!

اخترنا لكم

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥
علـى مـدار الساعـة
-
21:58 قادة العالم يهنئون ترامب بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة -
10:48 مسنّو لبنان قلقون: لا دواء ولا استشفاء! -
12:29 خريطة الحكومة لردّ الودائع… هذه أبرز معالمها -
08:14 أسعار نار وإرتفاع مجنون بين الصيف الماضي وهذا الصيف -
08:52 "من بيت لبيت": مبادرة شبابية في الزمن الصعب -
11:11 نار الكتب والأقساط تحرق الجيوب
علـى مـدار الساعـة
11:52 مراسل "ليبانون ديبايت": تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو متوسط فوق عدد من مناطق الجنوبية11:35 كريم سعيد: على جميع البنوك زيادة رؤوس أموالها بإضافة أموال جديدة تدريجيًا وعلى أي بنك لا يرغب بذلك أن يندمج مع بنوك أخرى11:34 كريم سعيد: سنعمل على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي11:33 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: يجب إنقاذ صغار المودعين أولاً11:29 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الدفاع ميشال منسى الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري11:28 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: اتعهد بالالتزام باحكام الدستور وقانون النقد والتسليف والقوانين التي ترعى عمل المصرف المركزي11:25 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: أثني على فريق العمل في المصرف المركزي الذي ساهم بتأمين استمرارية المرفق العام خلال الظروف التي مرّ بها لبنان11:16 منصوري: الجواب على أموال المودعين ليس لدى الحاكم فقط بل يأتي ضمن خطة حكومية متكاملة تُقرّ في المجلس النيابي11:14 منصوري: من غير المقبول ألا يكون لدى حاكم المركزي جواباً عن أموال المودعين والوقت حان لايجاد حلول بهذا الصدد11:13 منصوري: اتّخذنا في مصرف لبنان قرارًا تاريخيًّا بوقف تمويل الدولة مستندين إلى قانون النقد والتسليف وهذا الإصلاح كان أساسيًا وحدّ من الانهيار11:09 منصوري: اتّخذنا في مصرف لبنان قرارًا تاريخيًّا بوقف تمويل الدولة مستندين إلى قانون النقد والتسليف والدافع الوحيد وراء قرارات المركزي هي المصلحة العامة وهذا الإصلاح كان أساسيًا وحدّ من الانهيار11:08 حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري: نبارك لكريم سعيد ونحن على ثقة أنّ مصرف لبنان سيكون بأيادٍ أمينة ونتمنّى له النجاح والتوفيق في مهمته
الأكثر قراءة
تسجّل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني

