اقليمي ودولي

سبوتنيك
الخميس 23 كانون الثاني 2025 - 23:54 سبوتنيك
سبوتنيك

نائبة عربية بالكنيست: الهجوم على جنين جزء من خطة إسرائيل!

نائبة عربية بالكنيست: الهجوم على جنين جزء من خطة إسرائيل!

قالت عايدة توما، النائبة العربية في الكنيست الإسرائيلي، إن الحملة العسكرية التي تقودها إسرائيل في مناطق متعددة بالضفة الغربية وجنين ليست سرا، وأهدافها معلومة.

وأضافت في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك" أن جلسة الحكومة التي بحثت اتفاقية الهدنة أضافت، وبشكل سريع وغير مسبوق، هدفًا إضافيًا للحرب التي تم إعلانها في قطاع غزة، ويتمثل في القضاء على ما يطلقون عليه "التنظيمات الإرهابية" في الضفة.

وترى أن الهجمات على جنين تحمل أبعادًا عسكرية وإنسانية من حيث الحجم وعدد الإصابات والشهداء الذين ارتقوا، بالإضافة إلى المواجهات وانتشار الحواجز الجديدة التي وضعتها حكومة إسرائيل والجيش الاسرائيلي، حيث وصل عدد الحواجز في الضفة الغربية إلى 837 حاجزًا. وتريد إسرائيل القضاء على أي مقاومة داخل الضفة، وتسعى إلى تقطيع أوصال الضفة.

وأشارت إلى تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الذين أكدوا استمرار العملية العسكرية، والوعود التي قدمها نتنياهو لسموتريتش بأن الحرب لم تنتهِ، ولم يُحدد مكانها، حيث يوقع نتنياهو على اتفاقية لوقف الحرب في غزة، ولكن من ناحية أخرى يطلق يد الجيش الإسرائيلي في العمليات العدوانية في مناطق مختلفة بالضفة الغربية.

ولفتت النائبة العربية في الكنيست إلى انتشار المستوطنين وعمليات الإرهاب التي يقومون بها من حرق المنازل وترهيب المواطنين الفلسطينيين، وقطع الطريق على المركبات الفلسطينية، بهدف السماح بتغلغل إضافي للجيش الإسرائيلي. حتى في المناطق التي كانوا يدخلون إليها على شكل اقتحامات، يعيدون انتشار القوات في مناطق الضفة، مما يشير إلى محاولة اقتطاع وضم مناطق واسعة من الضفة إلى إسرائيل.

وأوضحت أن هناك تحركات في هذا الصدد، مثل تقديم ليبرمان مقترح قانون لضم غور الأردن، والإعلان عن قيام مستوطنة جديدة في منطقة تفصل شمال الضفة عن جنوبها، بمساحة 13 ألف دونم، والتي سيطلقون عليها اسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما يقطع شمال الضفة عن جنوبها.

وتابعت: "إضافة إلى أن إسرائيل تريد عزل قطاع غزة من ناحية، والسيطرة على شمال القطاع، ومن ناحية أخرى ضم الضفة الغربية لسلطتها."

وعن موقف الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة ترامب من العدوان على الضفة، قالت إن مندوبة الإدارة الجديدة في الأمم المتحدة، التي يريد ترامب تعيينها، قالت إن إسرائيل لها حق توراتي في الضفة، وهناك شخصيات أخرى تشاركها هذا الرأي.

وتابعت: "صحيح أن ترامب تدخل في موضوع الحرب على غزة، لكنه يريد فرض واقع سياسي، حيث لم يتدخل لرفض الحرب كليًا أو لتوجهاته الإنسانية، بل هناك خطة يريد تطبيقها على غزة بالتعاون مع دول أخرى تحت شعار إعادة الإعمار وتقديم المساعدات الإنسانية، وخلق إدارة جديدة فلسطينية لكنها منقطعة عن التواصل مع السلطة الوطنية الفلسطينية."

وتعتقد أن الإدارة الأميركية وإسرائيل تسعيان لخلق قيادة جديدة وفرضها على قطاع غزة من أجل قطع تواصله مع الكيان الفلسطيني، وهو ما يشكل عقبة أمام محاولات تشكيل الدولة الفلسطينية.

واستطردت: "ترامب لا يتحدث عن قيام دولة فلسطينية، وربما يكون هجوم الضفة جزءًا من الصفقة التي أوقف بها الحرب في قطاع غزة. نخشى أن يكون الهجوم جزءًا من الامتيازات التي منحها ترامب لنتنياهو للموافقة على الصفقة."

وأنهت حديثها قائلة: "القضية لم تكن ضغطًا من قبل نتنياهو بل وعود بامتيازات عدة، منها تقديم السلاح، وإلغاء العقوبات التي فرضتها على المستوطنين، وإطلاق اليد لما يحدث في الضفة."

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء الماضي، بدء عملية عسكرية في مدينة جنين بالضفة الغربية. وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية أطلقت على العملية العسكرية في الضفة الغربية اسم "السور الحديدي".

وأفادت "القناة 12" الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك والشرطة قد شنوا عملية واسعة في مدينة جنين بزعم القضاء على "الإرهاب"، مؤكدًا أن العملية تمثل خطوة إضافية في سبيل تحقيق الأمن في الضفة الغربية.

من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت عدة قرى بالضفة الغربية وجنين، من بينها بلدة الخضر، جنوب بيت لحم.

وتمركزت القوات الإسرائيلية في منطقة "البوابة" في مدينة الخضر وعلى امتداد الشارع الواصل للبلدة القديمة، وأطلقت قنابل الغاز السام والصوت تجاه منازل المواطنين والمحلات التجارية، دون أن يُبلّغ عن إصابات.

يأتي ذلك بعد أيام من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي بدورها أعلنت هيئة السجون الإسرائيلية عن إطلاق سراح 90 أسيرًا فلسطينيًا، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الموقع بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية.

ووصلت الحافلات التي تقل الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم إلى بيتونيا غرب رام الله في الضفة الغربية، بعد تأخير الإفراج عنهم نتيجة أزمة مع الصليب الأحمر بشأن دفعة الأسرى الفلسطينيين.

وفي وقت سابق من يوم الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي تسلمه أول ثلاث محتجزات إسرائيليات عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عقب الإفراج عنهن ضمن صفقة تبادل مع حركة حماس.

وسلّمت "كتائب القسام" الذراع العسكري لحركة حماس، الأحد الماضي، المحتجزات الإسرائيليات الثلاث إلى الصليب الأحمر وسط مدينة غزة، وذلك في اليوم الأول من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ صباح أمس الأحد بعد 471 يومًا من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ويظهر الاتفاق الذي أقرته الحكومة الإسرائيلية أنه سيتم الإفراج عن 1904 أسرى فلسطينيين في المجمل، بينهم 737 أسيرًا محتجزين في السجون الإسرائيلية، بالإضافة إلى 1167 فلسطينيًا من قطاع غزة، كانوا قد اعتُقلوا خلال العمليات البرية ولم يشاركوا في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتشمل الصفقة في مرحلتها الأولى تحرير 290 أسيرًا من المحكومين بالمؤبد، وتضم أيضًا جميع الأطفال والنساء وعددهم 95 شخصًا، بينهم 87 أسيرة. ويتألف الاتفاق من 3 مراحل، مدة كل منها 42 يومًا، وتشمل المرحلة الأولى الإفراج عن 33 إسرائيليًا محتجزًا في قطاع غزة من أصل 98 محتجزًا، سواء كانوا أحياء أو أمواتًا، وذلك مقابل الإفراج في المرحلة الأولى عن مئات الأسرى الفلسطينيين.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة