اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الثلاثاء 21 كانون الثاني 2025 - 21:24 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

التطبيع السعودي الإسرائيلي... ترامب يطلق "إشارات تفاؤلية"

التطبيع السعودي الإسرائيلي... ترامب يطلق

في ظل التوترات والتحولات السياسية التي يشهدها الشرق الأوسط، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب إشارات تفاؤلية بشأن إمكانية انضمام المملكة العربية السعودية إلى الاتفاقيات الإبراهيمية.

تصريحات ترامب أثارت جدلاً واسعًا، خاصة مع التأكيد على تمسك السعودية بشروطها، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية. كان ترامب هو مهندس الاتفاقيات الإبراهيمية، ويسعى لتوسيعها بضم السعودية إليها.

ورأى الباحث السياسي مبارك آل عاتي، في حديثه لـ"سكاي نيوز عربية"، أن "ترامب يدرك تعقيدات الموقف السعودي"، مشيرًا إلى أن الرياض جاهزة من حيث الثقل السياسي، لكنها تضع شروطًا أساسية مثل إقامة الدولة الفلسطينية.

وأضاف آل عاتي أن هناك ملفات إقليمية حساسة، مثل تطورات الوضع الفلسطيني والمفاوضات الإيرانية الأميركية، يجب أن تُحسم قبل الحديث عن أي اتفاق.

من جانبه، قال الدبلوماسي الإسرائيلي السابق مائير كوهين أن إسرائيل "تتطلع بشدة لاتفاق مع السعودية"، مؤكدًا أن ذلك سيمثل إنجازًا كبيرًا لإسرائيل وللرئيس ترامب.

ومع ذلك، يعترف كوهين بأن حكومة بنيامين نتنياهو تمثل عقبة رئيسية، حيث أظهرت مرارًا رفضها تقديم تنازلات، بما في ذلك إقامة الدولة الفلسطينية، وهو ما أكده تصريح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي رفض فكرة إقامة الدولة الفلسطينية حتى لو كانت شرطًا للتطبيع.

السعودية، وفقًا للباحث آل عاتي، تتمسك بمبادرة السلام العربية التي تشترط قيام دولة فلسطينية مستقلة. ومع ذلك، فإن تصاعد التطرف السياسي داخل إسرائيل، واستمرار الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، يعقدان المشهد.

وقال آل عاتي: "المجازر التي ارتكبتها إسرائيل مؤخرًا، خاصة في قطاع غزة، تمثل عائقًا نفسيًا وسياسيًا أمام أي تقارب".

من جانبه، رأى كوهين أن الظروف الإقليمية، مثل دعم إيران لحركة حماس وتأثيرها على المصالحة الإسرائيلية السعودية، تعد عاملاً مؤثرًا أيضًا، وأكد أن التصعيد الأخير، بما في ذلك هجمات 7 تشرين الأول، كان "محاولة إيرانية لتعطيل المسار".

رغم هذه التعقيدات، يبقى الأمل قائمًا، خصوصًا مع تأكيد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال مقابلة سابقة، أن المملكة "تقترب يومًا بعد يوم" من التطبيع، مشيرًا إلى أهمية تحقيق السلام الشامل.

إن التطبيع السعودي الإسرائيلي ليس مجرد اتفاق سياسي، بل هو اختبار لقدرة المنطقة على تجاوز خلافاتها التاريخية وتحقيق مستقبل أفضل، ورغم أن الطريق يبدو معقدًا، فإن إمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي حقيقي ما زالت قائمة إذا ما تم التعامل مع القضايا الجوهرية بحكمة وواقعية.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة