فن

السبت 18 كانون الثاني 2025 - 21:25

بعد 16 عامًا، الحقيقة تظهر: دراما جنائية تكشف ألغاز جريمة غامضة على نتفليكس

placeholder

تقدم منصة نتفليكس مسلسلًا سويديًا قصيرًا بعنوان "الاختراق"، يروي واحدة من أكثر قضايا القتل غموضًا ورعبًا في أوروبا خلال العقدين الأخيرين. يتكون المسلسل من أربع حلقات مكثفة تسلط الضوء على الجريمة المروعة التي هزت مدينة لينكوبينج السويدية عام 2004، وكيف نجحت تقنيات حديثة في كشف غموضها بعد 16 عامًا.

الجريمة الغامضة:
في صباح يوم 19 أكتوبر 2004، تعرض الطفل محمد أموري، البالغ من العمر 8 سنوات، للطعن أثناء توجهه إلى مدرسته. حاولت السيدة آنا-لينا سفنسون، البالغة من العمر 56 عامًا، التدخل لإنقاذه، لكنها قُتلت هي الأخرى على يد المهاجم. بدت الجريمة عشوائية بشكل صادم، دون أي رابط واضح بين الضحيتين أو وجود دافع مفهوم، مما جعلها واحدة من أبرز "القضايا الباردة" في تاريخ السويد.

حل اللغز بعد 16 عامًا:
بعد سنوات من التحقيقات غير المثمرة، شهد عام 2020 اختراقًا كبيرًا باستخدام تقنية الجينالوجيا الجنائية. انضم الخبير الجيني بيتر سيولوند إلى فريق المحققين، وتمكن من تتبع الحمض النووي المرتبط بالجريمة إلى أصول تعود لمائتي عام، ما قاد إلى تحديد هوية الجاني، دانييل نيكفيست، الذي اعترف بجريمته بعد تطابق الأدلة الجنائية معه.

الجانب الإنساني والتقني:
يبرز المسلسل، من إخراج ليزا سيوي وكتابة أوسكار سودرلوند، أبعادًا أعمق من مجرد التحقيق الجنائي. فهو يركز على المأساة الإنسانية التي تعرض لها الضحايا وأثرها على المجتمع، مع تسليط الضوء على دور التقنيات الحديثة في إعادة فتح قضايا عالقة. تقول المخرجة سيوي: "هذا المسلسل ليس فقط عن الجريمة، بل عن الأشخاص الذين تأثروا بها."

قضايا أخلاقية مثيرة:
بالإضافة إلى الجانب الدرامي، يناقش المسلسل تساؤلات مهمة حول أخلاقيات استخدام التقنيات الجديدة مثل الجينالوجيا الجنائية، وتأثيرها على الخصوصية وإمكانية إساءة استخدامها.
"الاختراق" ليس مجرد دراما جنائية، بل قصة مشوقة تجمع بين التقنية، الأخلاق، والمأساة الإنسانية، مما يجعله عملًا يستحق المشاهدة والتأمل.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة