وسط تكرار إغلاق المؤسسات الحكومية والتعليمية والمرافق العامة في غالبية المدن الإيرانية خلال الأشهر الماضية، تتفاوت ذرائع النظام الإيراني بين ارتفاع نسبة التلوث وترشيد استخدام الطاقة، بينما يُرجع معارضون أسباب هذه الإجراءات إلى محاولات السلطات وأد أي "انتفاضة شعبية" تكون الجامعات والمدارس مهدا لها.
ومنذ نهاية أيلول الماضي، تشهد أكثر من 22 محافظة إيرانية من أصل 31 إغلاقًا متكررًا للمراكز الحكومية والعامة، في حين أصدرت السلطات قرارات تقضي بالدراسة عن بعد في المدارس.
وأعلنت وزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا الإيرانية الدراسة عن بعد في الجامعات حتى نهاية الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي الحالي.
وتتفاقم أزمة الطاقة الكهربائية في إيران منذ الصيف الماضي، حيث بدأت السلطات بجدولة كهرباء المنازل وفق نظام الساعتين، وترشيد إنارة الشوارع، بالإضافة إلى جدولة كهرباء المؤسسات الصناعية في البلاد.
يرى السياسي الأميركي من أصول إيرانية، بيجان كيان، أن أزمة الطاقة في ظل نظام الجمهورية الإسلامية تفاقمت بسبب الفساد وسوء الإدارة الفادح، مما ترك إيران في حالة من الفوضى.
يؤكد كيان، الذي كان عضوًا في فريق الانتقال الرئاسي للرئيس دونالد ترامب خلال انتخابات عام 2016، أن فشل الحكومة في الحفاظ على البنية التحتية الحيوية أدى إلى انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، ونقص حاد في الغاز، وانعدام كفاءة الطاقة على نطاق واسع.
وفي حديث لـ"الحرة"، أشار كيان إلى أن شرائح واسعة من الإيرانيين تواجه البرد القارس في الشتاء الحالي دون تدفئة كافية، وهو انعكاس قاتم لنظام يعطي الأولوية لبقائه على رفاهية شعبه.
وأضاف أن "قرار النظام بإغلاق المدارس بحجة الحفاظ على الطاقة يؤكد بشكل أكبر عجزه عن إدارة الأزمات بشكل فعال، وفي الوقت ذاته، سيتسبب تعطيل القطاعات التعليمية بتوسيع فجوة التفاوت المجتمعي وفرض عبء غير مبرر على الأسر التي تكافح بالفعل من أجل تلبية احتياجاتها".
وفق إحصائيات غير رسمية، تعتمد إيران بأكثر من 80% على الغاز الطبيعي كمصدر لتوليد الطاقة في البلاد، بينما تعتمد أكثر من 90% من المنازل الإيرانية على الغاز في التدفئة.
طالب الرئيس الإيراني، مسعود بزيشكيان، في كانون الأول الماضي الإيرانيين بخفض درجة التدفئة بما لا يقل عن درجتين للحفاظ على الوقود وضمان الإمداد للجميع، وهو ما يؤكد عمق أزمة الوقود في إيران واختلال التوازن في الطاقة، بالإضافة إلى النقص الحاد في الكهرباء والغاز.
أكد الناشط السياسي الإيراني المعارض، آراش همديان، لموقع "الحرة" أنه "رغم الوضع الرهيب والمأساوي الذي يعيشه الإيرانيون، لا يزال النظام يستخدم الأموال والموارد الإيرانية لإرسالها إلى وكلائه وحلفائه خارج إيران، دائمًا ما يكون الإيرانيون هم الضحايا الأوائل لهذا النظام".
وأشار همديان إلى أن النظام الحاكم في إيران لن يصلح الأوضاع، بل يبذل يوميًا المزيد من الجهد لاستقطاع قوت الشعب الإيراني وإرساله إلى أذرعه لنشر أيديولوجيته المتطرفة في العالم.
يشكك إيرانيون معارضون، التقاهم موقع "الحرة"، في تبريرات النظام لإغلاق المؤسسات الحكومية والعامة بشكل شبه مستمر، معتبرين أنها ليست ناجمة عن ارتفاع التلوث أو نقص في إمدادات الغاز.
يرى هؤلاء أن أحد أبرز أسباب الإغلاق هو خشية النظام من اندلاع انتفاضة شعبية ضده، قد تكون الجامعات مركزها، خاصة مع تراجع نفوذه في المنطقة إثر سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وخسائر وكيله الأبرز في المنطقة، حزب الله.
أشار الناشط السياسي الكردي المعارض، هيرش بالاني، إلى أن نظام ولي الفقيه يعترف، من خلال رئيسه ورئيس البرلمان والعديد من مسؤوليه، بأنه غير قادر على حل أزماته الاقتصادية والسياسية والأمنية.
وقال بالاني لـ"الحرة": "إلى جانب أزمة الوقود، النظام في إيران غير قادر على توفير رواتب الموظفين العموميين، تسبب هذا في ازدياد استياء الناس من النظام، الذي يعتبره الإيرانيون فاقدًا للشرعية".
ولفت إلى أن النظام يخشى كثيرًا من الفشل في الداخل والخارج، وأن أداته الوحيدة المتبقية هي القمع والترهيب، حيث يستخدم الإغلاق كنوع من القمع والتقييد ضد الإيرانيين.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قالت في تقريرها العالمي لعام 2025 الذي نشر في 16 كانون الثاني الحالي، أن "السلطات الإيرانية واصلت قمعها الوحشي والموجه، رغم وعود الرئيس الإيراني الجديد بالتغيير".
وفق التقرير، كانت إيران من بين الدول الخمس التي شهدت أكبر عدد من عمليات الإعدام في 2023، واستمر هذا التوجه في 2024، حيث أُعدم أكثر من 400 شخص في النصف الأول من العام.
"إغلاق للمدارس والجامعات... والنظام الإيراني لا يزال يرسل أموله لوكلائه"!

اخترنا لكم

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥
علـى مـدار الساعـة
-
21:58 قادة العالم يهنئون ترامب بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة -
10:48 مسنّو لبنان قلقون: لا دواء ولا استشفاء! -
12:29 خريطة الحكومة لردّ الودائع… هذه أبرز معالمها -
08:14 أسعار نار وإرتفاع مجنون بين الصيف الماضي وهذا الصيف -
08:52 "من بيت لبيت": مبادرة شبابية في الزمن الصعب -
11:11 نار الكتب والأقساط تحرق الجيوب
علـى مـدار الساعـة
11:52 مراسل "ليبانون ديبايت": تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو متوسط فوق عدد من مناطق الجنوبية11:35 كريم سعيد: على جميع البنوك زيادة رؤوس أموالها بإضافة أموال جديدة تدريجيًا وعلى أي بنك لا يرغب بذلك أن يندمج مع بنوك أخرى11:34 كريم سعيد: سنعمل على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي11:33 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: يجب إنقاذ صغار المودعين أولاً11:29 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الدفاع ميشال منسى الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري11:28 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: اتعهد بالالتزام باحكام الدستور وقانون النقد والتسليف والقوانين التي ترعى عمل المصرف المركزي11:25 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: أثني على فريق العمل في المصرف المركزي الذي ساهم بتأمين استمرارية المرفق العام خلال الظروف التي مرّ بها لبنان11:16 منصوري: الجواب على أموال المودعين ليس لدى الحاكم فقط بل يأتي ضمن خطة حكومية متكاملة تُقرّ في المجلس النيابي11:14 منصوري: من غير المقبول ألا يكون لدى حاكم المركزي جواباً عن أموال المودعين والوقت حان لايجاد حلول بهذا الصدد11:13 منصوري: اتّخذنا في مصرف لبنان قرارًا تاريخيًّا بوقف تمويل الدولة مستندين إلى قانون النقد والتسليف وهذا الإصلاح كان أساسيًا وحدّ من الانهيار11:09 منصوري: اتّخذنا في مصرف لبنان قرارًا تاريخيًّا بوقف تمويل الدولة مستندين إلى قانون النقد والتسليف والدافع الوحيد وراء قرارات المركزي هي المصلحة العامة وهذا الإصلاح كان أساسيًا وحدّ من الانهيار11:08 حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري: نبارك لكريم سعيد ونحن على ثقة أنّ مصرف لبنان سيكون بأيادٍ أمينة ونتمنّى له النجاح والتوفيق في مهمته
الأكثر قراءة
تسجّل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني

