اقليمي ودولي

عربي21
الأربعاء 15 كانون الثاني 2025 - 23:43 عربي21
عربي21

تخوف إسرائيلي من تركيا... تسعى لإعادة إحياء السلطنة العثمانية!

تخوف إسرائيلي من تركيا...  تسعى لإعادة إحياء السلطنة العثمانية!

مع تزايد النفوذ التركي في المنطقة، لا سيما بعد سقوط نظام الأسد في سوريا، تراقب الأوساط الأمنية والعسكرية الإسرائيلية هذا التطور "المقلق"، وتخشى أن يكون اليوم الذي تشن فيه تركيا عمليات عسكرية ضد دولة الاحتلال قريبًا، وفقًا لمزاعم صحفية.

في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، زعم الكاتب اليميني يوسي أحيمائير أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى للحصول على لقب الزعيم التركي المؤسس مصطفى كمال. وادعى أحيمائير أن ما يحدث في تركيا اليوم تحت حكم أردوغان هو عملية عودة للأسلمة والتدين، وأن أردوغان، الذي يُلقب بـ "أبو الأتراك المعاصر"، يطمح لإعادة تركيا إلى أيام إمبراطوريتها العثمانية التي كانت تحكم معظم أنحاء الشرق الأوسط وأجزاء من أوروبا.

وأشار إلى أن حلم أردوغان هو أن يصبح "السلطان" وعودة تركيا إلى مجدها الإمبراطوري.

وأضاف أحيمائير أن ظاهرة الأسلمة لا تقتصر على المناطق المحيطة بتركيا فحسب، بل تمتد أيضًا إلى المدن الكبرى، حيث تظهر مظاهر قومية ودينية تهدف إلى الهيمنة على حوض شرق البحر المتوسط.

وذكر أن تركيا تتخذ خطوات مهمة لإثبات ما تسميه "البحر التركي"، حيث تعتبر قبرص جزءًا من هذه الطموحات، خاصة بعد أن سيطر أردوغان على الجزء الشمالي من الجزيرة قرب سواحل دولة الاحتلال، وأدخل اللغة التركية هناك.

وأشار الكاتب إلى أن تركيا تحت قيادة أردوغان قد وجد لها موطئ قدم في ليبيا، التي تقع في شمال أفريقيا على ساحل البحر المتوسط، ولفت إلى أن تركيا تطلعت منذ فترة طويلة إلى سوريا، حيث دعمت الثوار الذين أطاحوا بنظام الأسد.

وأكد أن تركيا تسعى لضم أراضٍ في شمال سوريا، وإنشاء قواعد عسكرية على أراضيها، والسيطرة على مدن ساحلية وتحويل سوريا إلى محمية تركية، وكل ذلك تحت مراقبة إسرائيلية دقيقة.

وأكد أحيمائير أن تركيا ترى في إسرائيل العامل الذي يعيق عودتها إلى أيام عظمتها الإمبراطورية، معتبرًا أن أردوغان يكنّ كراهية شديدة لإسرائيل، ولا يترك فرصة دون أن يخرج ضدها بأقوال وأفعال استفزازية.

وعبّر عن قلقه في تل أبيب من أن اليوم الذي ستبدأ فيه تركيا عمليات حربية ضد الاحتلال الإسرائيلي ليس ببعيد، مشيرًا إلى أن حادثة سفينة "مافي مرمرة" التي وقعت قبالة سواحل غزة في 2010 قد تصبح "تفصيلًا صغيرًا" مقارنة بما قد يفعله أردوغان ضد إسرائيل.

وأوضح الكاتب أن تركيا تعمل منذ سنوات على زيادة نفوذها في شرقي القدس، حيث تتدخل في شؤون المدينة وتضخ الأموال للمؤسسات الإسلامية. كما أنها تقدم دعمًا كبيرًا لحركة حماس، وتستضيف قادتها في أنقرة، مشجعة إياهم على عدم التنازل لإسرائيل.

وأضاف أن تركيا لا تزال عضوًا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي يغض الطرف عن طموحاتها للهيمنة.

ونقل أحيمائير عن مصادر تركية قولها إن سوريا تواجه اليوم خطرين رئيسيين: الأول يتمثل في الهجمات الإسرائيلية وسياساتها التوسعية، والثاني في زعزعة استقرار المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن تركيا تعتبر نفسها الضامن والحامي الرئيس لهذه المنطقة.

ونقل عن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قوله خلال زيارته لدمشق إن "لا يمكننا التسامح مع استغلال إسرائيل للوضع الحالي لنهب الأراضي السورية".

وختامًا، زعم أحيمائير أن الأسلمة المتسارعة في تركيا، جنون العظمة لدى أردوغان للسيطرة على المنطقة، ومعاداته الشديدة للاحتلال الإسرائيلي، وتعزيز نفوذ تركيا في الأراضي السورية، كلها عوامل قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة، وتشكل تهديدًا متزايدًا على إسرائيل، ما يستدعي منها المزيد من الانتباه إلى الجبهة السورية-التركية الجديدة التي تتشكل في الشمال.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة