اقليمي ودولي

الحرة
السبت 11 كانون الثاني 2025 - 23:51 الحرة
الحرة

بعد هروب الأسد... العراق يعزز حدوده بسلسلة من التحصينات العسكرية

بعد هروب الأسد... العراق يعزز حدوده بسلسلة من التحصينات العسكرية

قامت السلطات العراقية بإنشاء خطوط دفاعية متعددة على الحدود السورية، تشمل الأسلاك الشائكة والخنادق التي يصل عرضها إلى 3 أمتار، بالإضافة إلى الجدار الإسمنتي المزود بعدد من كاميرات المراقبة الحرارية ونقاط المراقبة التابعة لحرس الحدود. كما تم نشر قوات الجيش بمختلف تشكيلاتها، والمزودة بأسلحة حديثة، بالإضافة إلى قوات الحشد الشعبي بكل صنوفها وألويتها.

وقد عززت بغداد هذه الخطوط الدفاعية بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، الذي كان حليفاً سابقاً لبغداد، على يد تحالف من فصائل مسلحة من أبرزها هيئة تحرير الشام، التي تصنفها الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى كمنظمة إرهابية.

وأثار سقوط الأسد مخاوف في العراق، وبعد أيام من انهيار نظامه وهروبه إلى موسكو، توجه وفد أمني عراقي برئاسة رئيس جهاز المخابرات العراقية، حميد الشطري، إلى دمشق، حيث التقى رئيس الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع.

وأوضح مستشار رئيس الوزراء العراقي للعلاقات الخارجية، فرهاد علاء الدين، أن هدف زيارة الوفد العراقي كان الاطلاع على التطورات الأخيرة في سوريا، ومعرفة كيفية تعامل الإدارة السورية الجديدة مع القضايا التي تهم العراق.

من جانبه، قال المستشار العسكري العراقي صفاء الأعسم، إن الجدار الإسمنتي، والتحشيدات العسكرية، والأسلاك الشائكة، وكاميرات المراقبة الحرارية على الحدود السورية العراقية، من شأنها "مساعدة العراق في وقف تدفق الإرهابيين إلى أراضيه".

وأكد الأعسم أن هذه التحشيدات على مقربة من الحدود تساعد أيضاً في الحد من عمليات التهريب التي تتم على طول الحدود، مثل تهريب المخدرات، والأسلحة، والأعضاء البشرية، والأدوية، والمواشي، وغيرها من المواد غير القانونية التي تضر بالبلاد.

وفي المقابل، وصف الخبير العراقي في الاستراتيجيات العسكرية أحمد الشريفي، هذه الإجراءات العسكرية بأنها "تقليدية"، واعتبرها مجرد "مساعٍ لإيجاد مبررات لصرف أموال تذهب للأحزاب"، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات "تبث الرعب" في نفوس المواطنين. وأضاف أن الجدار الإسمنتي لن يكون قادراً على منع تسلل الإرهابيين إلى العراق، بسبب وجود طرق ومنافذ أخرى يمكنهم عبورها.

وكان رئيس خلية الإعلام الأمني العراقي اللواء تحسين الخفاجي قد أكد أن العراق قد قام بتقوية حدوده الشرقية مع سوريا، من خلال بناء سور إسمنتي يمتد لمسافة 400 كلم على الحدود السورية العراقية، مع تأكيده على أنه سيتم إكمال باقي السور خلال الأشهر المقبلة.

ويقول الخبير العسكري العراقي عماد علو إن بناء هذا السور سيقلل من التهديدات التي تشكلها "الجماعات الإرهابية" التي تتمركز على مقربة من الحدود العراقية السورية، على بعد نحو 25 كلم.

وأشار علو إلى أن الوضع في سوريا لا يزال "غير مستقر"، خصوصاً مع وجود العديد من المخيمات والسجون التي تؤوي عناصر تنظيم داعش قرب الحدود العراقية، مثل مخيم الهول الذي يضم الآلاف من عناصر داعش.

وتشير التقارير إلى أن عناصر تنظيم داعش لا تزال نشطة في مناطق مثل بادية الشام، وتدمر، ومنطقة السخنة، وجبل البشري، التي تستغل الفراغ الأمني في سوريا لتنفيذ هجمات خاطفة، نظراً لعدم وجود قوات نظامية قادرة على مواجهتها.

كما أشار المتحدث باسم قوات حماية الشعب الكردية في سوريا، سيامند علي، إلى أن الهجوم التركي على قوات سوريا الديمقراطية قد يضعف هذه القوات، ما قد يؤدي إلى هروب عناصر داعش المحتجزين في السجون والمخيمات، مثل مخيم الهول الذي يؤوي العديد من القياديين السابقين في تنظيم داعش.

وبذلك، يعتقد المستشار العسكري صفاء الأعسم أن وجود الجدار الإسمنتي والخندق بعرض 3 أمتار، إلى جانب الأسلاك الشائكة، وكاميرات المراقبة الحرارية، والطائرات المسيرة، والقطعات العسكرية على الحدود، "أمر ضروري" لحماية العراق من أي تهديدات.

وأضاف الأعسم أنه على الحكومة العراقية تعزيز حدودها مع بقية الدول، خاصة إيران التي يبلغ طول الحدود معها 1400 كلم، حيث تشهد هذه المنطقة "عمليات تهريب كبيرة للمخدرات" المعروفة بالكريستال.

وقد أشار الخفاجي أيضاً إلى أن العراق بصدد شراء منظومة دفاع جوي من كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى طائرات هليكوبتر فرنسية، لتعزيز قدراته الدفاعية ضد أي هجوم محتمل.

ويعتبر الخبير العسكري عماد علو أن هذه الخطوات "مهمة" بالنسبة للعراق، خاصة مع وجود توجه لسحب القوات الأميركية وقوات التحالف الدولية من العراق، مشيراً إلى أن العراق بحاجة ماسة لهذه المنظومات الدفاعية التي لا يمتلك مثلها حتى الآن.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة