اقليمي ودولي

عربي21
السبت 28 كانون الأول 2024 - 23:15 عربي21
عربي21

مروان البرغوثي... ورقة ضغط فلسطينية وقلقٌ إسرائيلي

مروان البرغوثي... ورقة ضغط فلسطينية وقلقٌ إسرائيلي

أشار الكاتب الإسرائيلي ميخائيل ميلشتاين في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن مسألة الإفراج عن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، الذي يقبع في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002، تشكل معضلة كبيرة بالنسبة لإسرائيل، لا سيما فيما يتعلق بإمكانية تحريره في صفقة تبادل أسرى مستقبلية.

رغم أن البرغوثي مسجون، إلا أنه لا يزال يتمتع بشعبية واسعة داخل الساحة الفلسطينية، حيث يرى فيه العديد من الفلسطينيين رمزًا للثبات والمقاومة. وهو يحظى بدعم كبير من مختلف الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حماس، التي تعتبر تحرره خطوة استراتيجية لتقوية المصالحة الوطنية. بينما تتبنى السلطة الفلسطينية موقفًا غامضًا تجاه هذه القضية، حيث يخشى البعض من أن يكون البرغوثي منافسًا على خلافة محمود عباس في حال تم تحريره.

البرغوثي الذي ولد في قرية كوبر المجاورة لرام الله، يعد من أبرز الشخصيات الفلسطينية التي نشأت في فترة السبعينيات والثمانينيات، وشارك في تأسيس الشبيبة الطلابية التابعة لحركة فتح. وقد لعب دورًا بارزًا في الانتفاضة الثانية من خلال دعمه للكفاح المسلح، على الرغم من اعتقاله لاحقًا وتورطه في عمليات أسفرت عن مقتل عدة إسرائيليين.

من جانب آخر، يبدي العديد من المسؤولين الإسرائيليين قلقهم من إمكانية استغلال البرغوثي لفرصة تحرره من أجل دفع أجندة عنيفة ضد إسرائيل، لا سيما بعد تصريحاته السابقة التي أكدت على أهمية استئناف المواجهة المسلحة. وقد حاولت إسرائيل إضعافه عبر إجراءات قاسية في السجون، لكنها لم تنجح في تقليص تأثيره الشعبي.

البرغوثي يمثل أيضًا تحديًا سياسيًا داخل الساحة الفلسطينية، إذ يرى فيه العديد من المؤيدين أملًا في إصلاح حركة فتح وإنهاء انقسامها الداخلي. وتستمر زوجته فدوى في محاولات حث المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل من أجل إطلاق سراحه، مشيرة إلى أنه رمز عالمي للنضال من أجل الحرية.

ورغم النفي الإسرائيلي حول إمكانية تحريره في القريب العاجل، تشير التقارير إلى أن هناك فرصة لإبعاده إلى الخارج ضمن صفقة تبادل أسرى، مما قد يعيد تشكيل المشهد السياسي الفلسطيني بشكل كبير. وبحسب استطلاعات الرأي، من المتوقع أن يكون البرغوثي الأكثر شعبية في أي انتخابات فلسطينية، مما يعزز من مكانته كزعيم محتمل للمرحلة المقبلة.

إذن، يبقى مروان البرغوثي شخصية محورية ومعقدة في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وسيستمر في التأثير على مستقبل الساحة الفلسطينية بغض النظر عن مكانه، سواء داخل السجن أو في المنفى.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة