ليبانون ديبايت - فادي عيد
مهام سياسية وأمنية كثيرة ومعقّدة تزخر بها الروزنامة الداخلية مطلع العام الجديد. وإذا كان انتخاب رئيس الجمهورية هو العنوان السياسي الأساسي، فإن وقف إطلاق النار سيبقى العنوان الأمني الدائم، على الأقل حتى تثبيت الإتفاق الذي أوقف الحرب في 27 تشرين الثاني الماضي، ولكن لم يوقف الخروقات الإسرائيلية اليومية.
ترتبط شروط وقف النار بتنفيذ القرار الدولي 1701 الذي يمثل تحدياً حتى اللحظة، كون الإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية يجب أن يتم وفق الإتفاق بعد 60 يوماً على وقف النار، ولكن كل المؤشرات الميدانية توحي بعكس ذلك، حيث أن عمليات التفجير والهدم الممنهج للقرى الحدودية، وصولاً إلى قطع الطرقات أخيراً، يطرح مجدداً الهواجس حول التزام إسرائيل ببنود الإتفاق، علماً أنها درجت على هذه الممارسات وسبق لها أن خرقت ال1701 بعد صدوره في العام 2006 آلاف المرات.
وبموجب هذه الشروط، فإن لجنة الإشراف الخماسية، التي ترأسها واشنطن، تتولى مراقبة الإنتهاكات للقرار 1701 والتدخل لمعالجتها وضمان تنفيذ الإتفاق، من خلال آلية تنفيذية لم تكن موجودة سابقاً، وقد تكون سبب عدم التطبيق الجدي للقرار الذي أنهى عدوان 2006.
من جهةٍ أخرى، فإن منطقة جنوب الليطاني، وتحديداً الجزء المحاذي منها للحدود، ما زالت غير قابلة للحياة أو للعودة أو لإعادة بناء ما تهدم من أحياء كاملة، حتى أن بعض هذه القرى يشهد قصفاً ومراقبةً دائمة بالطيران الإستطلاعي، وبذرائع إسرائيلية وصلت إلى حدّ تعطيل عمل لجنة الإشراف.
قدرة اتفاق وقف النار على الصمود، غير مؤكدة، تقول مصادر سياسية مواكبة، إذ تعترف، مستندةً إلى أحداث الأيام الماضية، بأن ما تحقّق إلى اليوم ليس أكثر من هدنة، خصوصاً وأن مراحل هذا الإتفاق، قد توقفت عند المرحلة الأولى وهي الوقف الفوري للحرب، فيما المرحلتين المتعلقتين بسحب "حزب الله" لقواته شمال الليطاني وانسحاب إسرائيل من الجنوب، كما بالمفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية بشأن تثبيت الحدود في النقاط الخلافية، هما في حكم التأجيل راهناً بسبب تطورات الأحداث الأخيرة في سوريا، كما في المنطقة.
فالإختبار الذي يتعرّض له اليوم اتفاق وقف النار، قد يستدعي دخول عرّاب الإتفاق والراعي له أي واشنطن على خط المعالجات، من أجل تمرير التهديد الحالي الذي أتى بعدما فسّرت إسرائيل المشهد اللبناني من منظار خاص بها، وبالتالي، فإن الترتيبات الأمنية التي تسعى إليها ليست في أي لحظة قابلة للترجمة أو لأن توافق عليها الجهة اللبنانية، خصوصاً وأن المصادر ترى أن الجانب الأميركي الذي يرأس لجنة الإشراف على وقف النار لم يبادر حتى اليوم إلى التدخل والسيطرة على الإنتهاكات الإسرائيلية للإتفاق.
وتنسحب هذه المعادلة أيضاً، بحسب المصادر نفسها، على الجهة الفرنسية المشاركة في اللجنة، نظراً إلى أنها تكتفي بالمراقبة وبتسجيل الخروقات الحاصلة على الإتفاق، وهو ما ينذر بزعزعة وقف النار وإبقاء الوضع الميداني ـ الحدودي هشّاً لفترة زمنية قد تتجاوز نهاية المرحلة التي نص عليها هذا الإتفاق، وهي لستين يوماً بدءاً من السابع والعشرين من تشرين الثاني الماضي، وبفعل ما تقدم، فإن السؤال الذي قد يُطرح حول احتمالات انهيار هذه الهدنة الهشّة، تقابله المصادر بالنفي، وذلك على الرغم من الوقائع اليومية والمتمثلة بالعمليات الإسرائيلية، ذلك أن واشنطن ترفض أي عودة لما قبل وقف إطلاق النار، بمعنى أن الهدنة ثابتة ولكن تطبيق كل مراحل الإتفاق دونه موجبات وعقبات تتصل بالإرادة الدولية والمظلة التي سيؤمنها المجتمع الدولي من أجل عودة الإستقرار مجدداً إلى الجنوب اللبناني.
هل ينهار وقف النار؟

اخترنا لكم

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥
علـى مـدار الساعـة
-
21:58 قادة العالم يهنئون ترامب بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة -
10:48 مسنّو لبنان قلقون: لا دواء ولا استشفاء! -
12:29 خريطة الحكومة لردّ الودائع… هذه أبرز معالمها -
08:14 أسعار نار وإرتفاع مجنون بين الصيف الماضي وهذا الصيف -
08:52 "من بيت لبيت": مبادرة شبابية في الزمن الصعب -
11:11 نار الكتب والأقساط تحرق الجيوب
علـى مـدار الساعـة
12:26 الرئيس نبيه بري يلتقي في عين التينة وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي12:22 تايوان تعلن عن مساعدات بقيمة 2.7 مليار دولار للشركات المتضررة من الرسوم الجمركية الأميركية12:05 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الخارجية يوسف رجي الى عين التينة للقاء الرئيس بري12:01 وزير خارجية إسرائيل لـ "لوفيغارو": نسعى للتقارب مع السعودية لكن هذا صعب المنال11:52 مراسل "ليبانون ديبايت": تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو متوسط فوق عدد من مناطق الجنوبية11:35 كريم سعيد: على جميع البنوك زيادة رؤوس أموالها بإضافة أموال جديدة تدريجيًا وعلى أي بنك لا يرغب بذلك أن يندمج مع بنوك أخرى11:34 كريم سعيد: سنعمل على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي11:33 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: يجب إنقاذ صغار المودعين أولاً11:29 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الدفاع ميشال منسى الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري11:28 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: اتعهد بالالتزام باحكام الدستور وقانون النقد والتسليف والقوانين التي ترعى عمل المصرف المركزي11:25 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: أثني على فريق العمل في المصرف المركزي الذي ساهم بتأمين استمرارية المرفق العام خلال الظروف التي مرّ بها لبنان11:16 منصوري: الجواب على أموال المودعين ليس لدى الحاكم فقط بل يأتي ضمن خطة حكومية متكاملة تُقرّ في المجلس النيابي
الأكثر قراءة
تسجّل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني

