قال مسؤولون أمنيون إسرائيليون -اليوم السبت- إن تل أبيب تستعد لشن هجوم آخر في اليمن، يتضمن مشاركة دول أخرى، بهدف "تحقيق تعبئة كاملة" تزيد الهجمات على الحوثيين.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي قوله: "نقلنا رسالة للأميركيين أننا نتوقع زيادة هجماتهم على الحوثيين"، إلى جانب رسالة إلى التحالف الدولي "تؤكد أن هجمات الحوثيين تهدد استقرار المنطقة".
من جهتها، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن مصدر سياسي أن الصراع مع الحوثيين يتصاعد، قائلاً: "هدفنا هو التعبئة الكاملة لواشنطن لزيادة الهجوم على الحوثيين".
ويأتي ذلك بعد أن كشف تحقيق لسلاح الجو الإسرائيلي عن إجراء عدة محاولات اعتراض فاشلة لصاروخ باليستي أُطلق السبت من اليمن وسقط في ملعب بتل أبيب، ما أسفر عن إصابة 30 شخصًا وتسبب بأضرار لعشرات الشقق في المنطقة.
وفي تحقيق أولي، قال سلاح الجو الإسرائيلي إنه بعد رصد الصاروخ الباليستي تم تفعيل حالة التأهب في المنطقة الوسطى، وتم إطلاق صواريخ اعتراضية في الطبقة العليا من الغلاف الجوي، لكنها أخطأت الهدف خارج حدود إسرائيل.
وتابع سلاح الجو "في وقت لاحق، تم إطلاق صواريخ اعتراضية باتجاه الصاروخ، وهذه المرة في الطبقة السفلية من الغلاف الجوي، لكنها أخطأت الهدف أيضًا".
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، يعمل نظام الدفاع الجوي في إسرائيل على شكل طبقات ويسمى "نظام الدفاع متعدد الطبقات". وأوضحت أنه في الطبقة العليا فوق الغلاف الجوي تعمل مصفوفتا "آرو 2" و"آرو 3"، وفي الطبقة الوسطى تعمل مصفوفة "مقلاع داود"، بينما في الطبقة السفلية تعمل مصفوفة "القبة الحديدية".
كما نشرت إذاعة الجيش الإسرائيلي مقطعًا مصورًا يظهر محاولات لاعتراض الصاروخ، في حين أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ تجاه وسط إسرائيل.
وقال المتحدث العسكري باسم "أنصار الله" (الحوثيين) يحيى سريع إن الجماعة قصفت هدفًا عسكريًا في مدينة يافا المحتلة بصاروخ باليستي فرط صوتي، ردًا على القصف الإسرائيلي لليمن والمجازر المستمرة في قطاع غزة.
وصباح أول أمس الخميس، شنت إسرائيل سلسلة غارات على العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظة الحُديدة المطلة على البحر الأحمر غربي البلاد.
وقد أعلنت وزارة النقل في حكومة الحوثيين أن ميناء الحديدة "يواصل عمله بشكل طبيعي" رغم هذه الهجمات، في حين استعرض رئيس مؤسسة موانئ البحر الأحمر (تحت سيطرة الحوثيين) حجم الأضرار التي لحقت بالميناء جراء الغارات الإسرائيلية.
إجمالًا، يعد هذا ثالث هجوم تشنه إسرائيل على اليمن منذ بداية "حرب الإبادة" المستمرة على غزة، إذ كان الأول في تموز الماضي، والثاني في أيلول الماضي، عبر استهداف ميناء الحديدة ومنشآت الوقود بمحطة توليد الكهرباء في المدينة.
و"تضامنًا مع غزة" التي تتعرض لحرب إسرائيلية منذ 7 تشرين الأول 2023، قالت جماعة الحوثي إنها بدأت منذ تشرين الثاني من العام نفسه استهداف سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر بصواريخ ومسيّرات.
كما بدأت واشنطن ولندن منذ مطلع العام الجاري شن غارات جوية وهجمات صاروخية على مواقع للحوثيين، وهو ما قابلته الجماعة بإعلانها أن كافة السفن الأميركية والبريطانية تعتبر أهدافًا عسكرية.
اخترنا لكم



