اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الجمعة 20 كانون الأول 2024 - 21:20 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

أوكرانيا على أعتاب تسوية مريرة مع روسيا

أوكرانيا على أعتاب تسوية مريرة مع روسيا

في آخر شهور إدارة الرئيس الأميريكي جو بايدن، تركزت جهود الإدارة على تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا، إلى جانب فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على روسيا في محاولة لإضعاف اقتصادها.

إلا أن مسؤولي الحكومة الأوكرانية وبعض حلفاء الولايات المتحدة أكدوا أن هذه الجهود تأخرت بشكل كبير وكانت أقل من المتوقع في وقت كان فيه الوضع يتطلب تدخلاً حاسماً، وفقاً لتقرير نشره موقع "بلومبيرغ".

ومع قرب انتهاء فترة بايدن في البيت الأبيض، يواجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تسوية قد تكون مريرة، تتطلب منه التضحية بأراضٍ شاسعة لصالح روسيا مقابل ضمانات أمنية أقل من تلك التي كان يأمل بها، بما في ذلك عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ويشير المسؤولون إلى أن هذه النتيجة ستكون إلى حد بعيد ثمرة للقرارات التي اتخذها بايدن أو تلك التي فشل في اتخاذها خلال العامين الماضيين.

وعلى الرغم من إرسال الولايات المتحدة أكثر من 90 مليار دولار من المساعدات العسكرية والمالية إلى أوكرانيا، فإن بعض الحلفاء الأوروبيين والقيادات الأوكرانية عبّروا عن إحباطهم من التأخير في اتخاذ قرارات استراتيجية حاسمة بشأن تقديم أسلحة أكثر تطوراً في نقاط حاسمة من الصراع.

وقد كان هذا التأخير يعتقد أنه قد يؤثر بشكل سلبي على قدرة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها أمام الهجمات الروسية المتصاعدة.

وفي نفس السياق، انتقد مسؤولون أميركيون آخرون بعض الحكومات الأوروبية التي تأخرت في قبول غزو بوتين لأوكرانيا، مشيرين إلى أن هذه الحكومات ترددت في إرسال الأسلحة، خاصة بعد معرفة الانتهاكات الروسية ضد المدنيين في أوكرانيا.

كما أشاروا إلى أن العديد من هذه الحكومات كانت تعترض على فرض عقوبات أكثر صرامة على روسيا في البداية، ومن بينها ألمانيا، التي كانت مترددة في دعوات أوكرانيا للانضمام إلى الناتو.

في موازاة ذلك، هناك من يرى أن تأثير القرارات الأميركية على مجريات الحرب في أوكرانيا لن يتغير كثيراً، سواء كان بايدن أو منافسه المحتمل في الانتخابات القادمة، الرئيس السابق دونالد ترامب في السلطة. إذ دعا ترامب في تصريحات سابقة إلى وقف فوري لإطلاق النار وعلق مرشحو الأمن القومي في حملته على أنه من المرجح أن أي اتفاق مستقبلي سيجبر أوكرانيا على قبول تجميد الأراضي على طول خطوط المواجهة الحالية، مما سيحرمها من طموحها في الانضمام إلى الناتو.

وراء هذا التباين في الآراء يتجسد التحدي الأكبر في لعبة السياسة الدولية؛ فبينما تبرز القوى الأوروبية للمساهمة في إدارة الصراع، لا تزال الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة داخل حلف الناتو القادرة على تغيير موازين الحرب بشكل حاسم، ما يجعل القرارات المتخذة في البيت الأبيض حاسمة في تحديد مستقبل أوكرانيا وصراعها مع روسيا.


,منذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022، كانت الولايات المتحدة في طليعة الدول التي قدمت دعمًا عسكريًا واقتصاديًا لأوكرانيا، لكن الدعم كان غالبًا ما يشوبه تأخير وتردد في اتخاذ بعض القرارات الاستراتيجية بشأن الأسلحة المتقدمة، مثل أنظمة الدفاع الجوي والطائرات الحديثة. وقد كان هذا التردد مصدر قلق للأوكرانيين الذين كانوا يرون أن كل يوم تأخير يزيد من خطر سيطرة روسيا على أراض جديدة. وفي الوقت نفسه، ظل بعض الحلفاء الأوروبيين يشعرون بقلق متزايد من التصعيد العسكري وتداعياته الاقتصادية والسياسية، مما جعل من الصعب الوصول إلى موقف موحد بشأن نوعية الدعم المطلوب لأوكرانيا.

وبينما تتزايد الضغوط على بايدن لضمان مساعدات إضافية لأوكرانيا، فإن الإدارة الأميركية تواجه أيضًا تحديات داخلية، حيث يشعر العديد من الأميركيين في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية بأن الإنفاق الضخم على أوكرانيا يأتي على حساب أولويات محلية. هذه الضغوط الداخلية، إلى جانب موقف القوى الدولية المتباين، جعلت من الصعب اتخاذ قرارات حاسمة قد تغير مجرى الصراع.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة