نقلت صحيفة "هآرتس" عن ضابط احتياط إسرائيلي قوله إن هناك "سباقًا وتحديًا بين فرق جيش الاحتلال لقتل أكبر عدد من الفلسطينيين في قطاع غزة".
وتناولت تصريحات الضابط، الذي خدم في محور نتساريم، معلومات صادمة حول تصرف الجيش الإسرائيلي في غزة كجماعة مسلحة، حيث يتصرف الجنود والقادة بشكل فردي في استهداف المدنيين دون الرجوع لأي قوانين أو تعليمات.
وأوضح الضابط أن "الأوامر تنص على أن كل من يخترق الحدود في نتساريم يجب أن يتلقى رصاصة في رأسه". وكشف أن هذا القتل غالبًا ما يستهدف المدنيين العاديين، قائلًا: "لدينا أوامر بإرسال صور الجثث. وقد أرسلنا صور 200 قتيل، وتبين أن 10 منهم فقط ينتمون إلى حماس".
وأشار إلى أن قائد الفرقة 252 صنّف محور نتساريم كمنطقة قتل، حيث يتم إطلاق النار على كل من يدخلها. وأضاف أن الجثث الفلسطينية تُترك بعد ذلك لتأكلها الكلاب، في مشهد يثير استياءً واسعًا.
وأكد الضابط أن "الإسرائيليين بحاجة إلى معرفة حقيقة ما يحدث في الحرب بغزة، وأفعال بعض الضباط والجنود الخطيرة".
وأضاف: "نحن في مكان بلا قوانين، حيث لا قيمة لحياة البشر".
وأوضح في تصريحاته أن هذه الحرب مختلفة عن سابقاتها، حيث "يفعل كل قائد ما يحلو له في منطقته، وهناك عمليات تُنفذ دون أي أوامر مباشرة".
وقال: "نحن والجنود نتحمل مسؤولية جزء من الرعب الجاري في غزة".
كما نقلت الصحيفة عن جنود آخرين قولهم إن "الجيش الإسرائيلي يتصرف في غزة أحيانًا كأنه جماعة مسلحة مستقلة، دون التقيد بأي قوانين".
يُذكر أن إسرائيل، بدعم أميركي، ترتكب منذ 7 تشرين الأول 2023 ما وصفه مراقبون بالإبادة الجماعية في غزة. وأسفرت هذه الأعمال عن أكثر من 152 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن وجود أكثر من 11 ألف مفقود، وسط دمار شامل ومجاعة قتلت العشرات من الأطفال والمسنين.
ويواصل الجيش الإسرائيلي ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين، ضاربًا عرض الحائط بالقوانين الدولية والإنسانية، فضلًا عن تجاهله الأصوات الدولية المطالبة بوقف الحرب. ومن بين الجرائم التي أثارت استياء واسعًا، مشاهد بثتها قناة الجزيرة اليوم، تظهر كلابًا ضالة تنهش جثامين الشهداء في المناطق الشمالية من قطاع غزة.
اخترنا لكم



