منذ إطاحة المعارضة السورية المسلحة بالرئيس بشار الأسد، تواصل إسرائيل تنفيذ استراتيجياتها في سوريا، بدءًا من السيطرة على المنطقة منزوعة السلاح وصولًا إلى استهداف القدرات العسكرية للجيش السوري.
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنه أوعز للجيش بإنشاء منطقة "دفاعية وخالية من السلاح ومن تهديدات الإرهاب" على حدود سوريا، مؤكدًا أن "تل أبيب لن تسمح لأي جهة معادية بالعمل ضد إسرائيل من خلف حدودها"، ومشيرًا إلى أن من يتبع نهج الأسد سيلقى نفس المصير.
وأضاف كاتس أن سلاح البحرية الإسرائيلية نفّذ الليلة الماضية عملية ناجحة دمر خلالها الأسطول السوري بالكامل.
أما المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فقد أوضح أن هذه التحركات تهدف إلى منع وقوع الأسلحة الاستراتيجية في أيدي جهات معادية، مؤكدًا أن "إسرائيل ليست لديها أي مصلحة في سوريا سوى حماية حدودها ومدنييها".
من جهته، أعرب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، عن قلقه إزاء التحركات العسكرية الإسرائيلية، مطالبًا بوقف الهجمات على الأراضي السورية، ومعتبرًا أن هذه العمليات تقوض فرص تحقيق الانتقال السياسي في سوريا.
في سياق متصل، أشار الكاتب والباحث السياسي محمود الأفندي، في حديثه لقناة "سكاي نيوز عربية"، إلى أن سوريا أصبحت "دولة فاشلة"، مضيفًا أن ما يحدث فيها هو "انتقال عشوائي للسلطة".
وأوضح الأفندي أن "هيئة تحرير الشام" لا تواجه إسرائيل أو أميركا بسبب سعيها للحصول على اعتراف دولي، مشيرًا إلى أن الائتلاف السوري المعارض يندد بالعدوان الروسي على أوكرانيا لكنه يتجنب إصدار بيانات مماثلة بشأن الاعتداءات الإسرائيلية.
وأكد الأفندي أن "هيئة تحرير الشام"، بقيادة الجولاني، تركز حاليًا على إحكام السيطرة داخل سوريا وتعزيز الأمن الداخلي قبل التوجه لمواجهة إسرائيل، مشددًا على أن إسرائيل اليوم تواجه على حدودها منظمات ذات نهج مشابه لحماس، تسعى لإقامة مشروع أوسع نطاقًا يتجاوز الحدود الحالية ويضع القدس وجهة أساسية.
اخترنا لكم



