في ظل تقدم الفصائل المسلحة نحو مدينة حمص، عقب سيطرتها على ريف المحافظة الشمالي، تحركت "الفرقة الرابعة" التابعة للجيش السوري نحو حماية العاصمة دمشق.
انتشرت مقاطع فيديو، مساء الجمعة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر دبابات الفرقة الرابعة في منطقة دير عطية بريف دمشق، على بعد 88 كيلومترًا شمال العاصمة على الطريق المؤدي إلى حمص. كما وثّقت المقاطع رتلاً من الدبابات يتحرك داخل المدينة برفقة عناصر من الفرقة التي يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس بشار الأسد.
صور متداولة لدبابات الفرقة الرابعة في منطقة دير عطية بريف دمشق#قناة_العربية pic.twitter.com/Z7ws3Ypnw2
— العربية (@AlArabiya) December 6, 2024
وأوضح مصدر عسكري أن مهمة الفرقة الرابعة الأساسية هي حماية دمشق، وهي تُعد من أقوى فرق الجيش السوري، إذ تحظى بتدريبات ودعم استثنائيين، وفقًا لخبراء عسكريين.
بالتزامن، تحرك الجيش السوري لتعزيز دفاعاته في حمص، بينما سيطرت الفصائل المسلحة على كامل ريف المحافظة الشمالي. وأكد مصدر عسكري أن قوات الجيش السوري لم تنسحب من حمص، التي تُعد أكبر محافظات سوريا وأحد أهم المواقع الاستراتيجية.
وأشار المصدر إلى أن قوات الجيش تتعامل مع هجمات بطائرات مسيّرة داخل المدينة، مع تعزيز الخطوط الدفاعية بقوات وعتاد إضافي.
من جهتها، نفت وزارة الدفاع السورية أي انسحاب من محيط حمص أو ريفها، مؤكدة أن القوات مستعدة لصدّ أي هجوم ووصفت أنباء الانسحاب بـ"المضللة".
يأتي ذلك بعد إعلان الفصائل المسلحة أنها باتت على بُعد 5 كيلومترات من مدينة حمص، عقب سيطرتها على حماة، رابع كبرى مدن سوريا، يوم الخميس، وذلك بعد أيام من سيطرتها على حلب في إطار هجوم مباغت بدأ قبل أكثر من أسبوع انطلاقًا من إدلب، معقل "هيئة تحرير الشام".
وأعلنت الفصائل مقتل أكثر من 65 جنديًا وضابطًا من الجيش السوري في المعارك، بينما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل أكثر من 800 شخص منذ بدء الهجوم.
وفي مواجهة هذا التقدم، دفع الجيش السوري بـ200 آلية عسكرية محمّلة بأسلحة وعتاد إلى حمص لتعزيز مواقعه، خاصة في منطقة الوعر والقرب من الكليات العسكرية.