في تصريح قوي جاء عقب استقالة رئيس الوزراء الفرنسي ميشيل بارنييه بعد تصويت البرلمان بعدم الثقة في حكومته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تمسكه بموقعه قائلاً: "أنا باقٍ في منصبي رئيسًا للبلاد إلى حين انتهاء ولايتي".
جاء ذلك خلال اجتماعه مع حلفائه وزعماء البرلمان يوم الخميس، في محاولة لتعيين رئيس وزراء جديد سريعًا.
وكان بارنييه، الذي تولى منصب رئيس الحكومة قبل ثلاثة أشهر فقط، قد استقال بعد فشله في الحصول على الدعم اللازم لميزانية تستهدف تقليص العجز المالي الكبير في البلاد. وقد أُقرّت استقالته بعد تصويت البرلمان ضده، مما جعله أقل رؤساء وزراء فرنسا بقاءً في المنصب في تاريخ البلاد الحديث.
وفي حديثه عن الوضع السياسي الراهن، قال ماكرون: "رئيس الوزراء بارنييه أسقط بسبب تحالف اليمين المتطرف واليسار في جبهة مضادة للجمهورية".
وأضاف ماكرون أن العديد من النواب الذين أسقطوا الحكومة لا يفكرون سوى في إجراء انتخابات رئاسية مبكرة جديدة. كما أكد أنه سيرشح شخصًا جديدًا في الأيام المقبلة لتشكيل الحكومة الجديدة التي ستتولى صياغة قانون الميزانية الجديد في بداية العام المقبل.
في إطار التحديات التي يواجهها، أشار ماكرون إلى أن فرنسا قد تواجه أزمة حكومية تمتد للعام الجديد، وأنه لا يزال يسعى لضمان استقرار البلاد رغم الأوضاع السياسية المضطربة.
من جهة أخرى، تتزايد الضغوط على ماكرون من المعارضة، حيث أظهر استطلاع رأي حديث أن 64% من الناخبين يريدون استقالته. وقالت مارين لوبان، زعيمة حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف، إن "السبب الرئيسي في الوضع الحالي هو إيمانويل ماكرون".
في خضم هذه الأزمات، يواجه ماكرون تحديات جسيمة في التعامل مع البرلمان المنقسم، خصوصًا فيما يتعلق بإقرار ميزانية 2025 في وقت حساس. ويُتوقع أن تواجه الحكومة الجديدة نفس الصعوبات، حيث يحتاج ماكرون إلى تجنب المزيد من الاضطرابات الداخلية قبل الانتخابات المقبلة في تموز.
اخترنا لكم



