زار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، العلامة الشيخ علي الخطيب، على رأس وفد من المجلس، سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت، حيث التقى السفير الإيراني، مجتبى أماني، مهنئًا إياه بسلامته من حادثة "البايجر" التي أصابته بجروح بليغة وأجريت له على إثرها عدة عمليات جراحية في طهران.
وضم الوفد الشيخ الدكتور محمد حجازي، والسيدين عبد السلام شكر وعلي الحاج، بالإضافة إلى المستشار الإعلامي لرئاسة المجلس، واصف عواضة. وتصدرت صورة سيد شهداء المقاومة، السيد حسن نصر الله، قاعة اللقاء، حيث تم تناول بعض جوانب من شهادته ورفاقه.
في بداية اللقاء، خاطب العلامة الخطيب السفير أماني، قائلاً: "نشكر الله على سلامتك ونسأله أن يمدك بالشفاء الكامل، ونعتبركم من المجاهدين الذين أسهموا في صمود المقاومة وأفشلوا العدوان الإسرائيلي الغاشم وأهدافه على لبنان، وهو ما وفر هذا النصر العظيم". وأضاف: "لقد كانت مؤامرة كبيرة أُحبِطت أهدافها، وكان المقصود منها تغيير خارطة الشرق الأوسط كما صرح رئيس وزراء العدو ومن خلفه. لكن المقاومة صمدت في وجه هذه العاصفة، رغم المصاب الكبير باستشهاد سيد المقاومة السيد نصر الله والسيد صفي الدين ورفاقهم الميامين من القادة."
وتابع الخطيب قائلاً: "لقد حاول العدو كسر المقاومة وبعث الفتنة بين اللبنانيين، لكن جميع هذه الأهداف فشلت. كانت المقاومة وبيئتها والشعب اللبناني على مستوى الحدث. ونحن ذاهبون إلى مرحلة جديدة في سوريا بعد لبنان، ولكنهم سيفشلون، ولن يستطيعوا إنكار دور الجمهورية الإسلامية وحضورها في المنطقة."
وأنهى الخطيب حديثه بالدعوة إلى دعم بيئة المقاومة واحتضانها، مؤكدًا على ضرورة عدم السماح بالتشويه الذي تتعرض له المقاومة في بعض الأوساط السياسية ووسائل الإعلام.
من جانبه، شكر السفير الإيراني مجتبى أماني العلامة الخطيب ومرافقه، معربًا عن شوقه للعودة إلى لبنان لاستئناف عمله كممثل للجمهورية الإسلامية.
وقال: "إسرائيل كانت تتوقع بعد حادثة "البايجر" أن تسقط المقاومة، لكن ذلك لم يحصل وفشلت أهداف العدوان. كانت عملية "البايجر" في حد ذاتها جريمة حرب."
وأضاف السفير أماني: "علينا أن نربح سياسياً، لأننا في بعض الأحيان نربح عسكريًا ونخسر سياسيًا. وقد اضطر الأميركيون لفرض وقف النار بينما كان الإسرائيليون يعدون لتقليص دور إيران، لكن ذلك فشل." وأشاد أماني بموقف الشعب اللبناني من العدوان، مشددًا على أهمية انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان وأثر ذلك في تعزيز استقرار البلاد.
واختتم السفير أماني حديثه بالقول: "إيران ستسهم في إعادة إعمار لبنان وقد بدأت ذلك، لكننا سنساهم أكثر من أجل محو آثار العدوان والحرب."
اخترنا لكم



