في تطور نوعي جديد، شهدت المواجهة بين حماس وتل أبيب، السبت، إعلان الجيش الإسرائيلي، "تحرير 4 رهائن"، عبر عملية إنزال فوق منزل وسط قطاع غزة، في اتجاه معاكس لتقديرات عسكرية كانت تذهب بعضها إلى أن أغلب محتجزي حرب 7 تشرين الأول، في قلب الأنفاق المعقدة.
هذا التطور الجديد، للعثور على محتجزين أحياء بالمنازل، يكشف بحسب تقديرات خبييرين عسكريين عربيين وثالث غربي تحدثوا لـ"سكاي نيوز عربية" عن "أزمات عديدة أمنية ولوجستية تصعب على حماس الاحتفاظ بالرهائن حاليا ومستقبلا".
المسار الجديد سيفتح لإسرائيل "تكرار تلك الخطة العسكرية التي بنيت على عمل استخباراتي في نطاقات أخرى وتقديم الخيار العسكري على التفاوضي"، وفق التقديرات ذاتها.
الجيش الإسرائيلي، أعلن السبت، إنقاذ 4 رهائن بصحة جيدة، من قبل قواته بالتعاون مع الشاباك وقوات الكوماندوز في موقعين منفصلين بمنطقة النصيرات وسط غزة، وسط احتفاء سياسي في تل أبيب.
وتعيد تلك العملية الأنظار إلى شهر فبراير الماضي، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي، تحرير أسيرين إسرائيليين لدى حماس، "كانا بالطابق الثاني بأحد المباني في عملية سرية ومعقدة في رفح جنوب غزة".
تلك العملية الجديدة التي تعد الأكبر والأبرز لتحرير رهائن من جانب إسرائيل، خلال الحرب، دفعت وزير الدفاع الإسرائيلي يواف غالانت للقول: "سنواصل القتال حتى يعود 120 رهينة".
وفي أول تعقيب من حركة حماس على العملية، نقلت رويترز عن مسؤول في الحركة أن "تحرير إسرائيل 4 رهائن بعد 9 أشهر دليل على الفشل وليس إنجازا".
وأضاف: "لا زلنا نحتفظ بالعدد الأكبر من المحتجزين وقادرون على زيادته".
المحلل الكندي في الشأن الأمني والاستراتيجي، ميتشل بيلفر، توقع في حديث معه "سكاي نيوز عربية"، أنه تم التمهيد لتلك العملية بقصف جوي لدفع عناصر حماس للاختباء، مع تحرك مجموعات من القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب لتنفيذ السيناريو المدعوم استخباراتيا ونجح في تحديد مكان الرهائن مسبقا.
بيلفر، وهو مدير مركز أبحاث في روما، لـ"سكاي نيوز عربية"، يرجح أنه تم نقل الرهائن من الأنفاق إلى المنازل ومن المنازل إلى الأنفاق لتجنب العمليات الإسرائيلية، غير أنه في هذه الحالة تمكنت الاستخبارات الإسرائيلية من تحديد المكان وتحركت قبل أن تتمكن حماس من نقلهم.
ويقترب العميد المصري المتقاعد، سمير راغب، من رسم تفاصيل أكثر للعملية في حديث مع "سكاي نيوز عربية"، قائلا إنها " تمت عبر عزل نيراني لمنطقة الاستهداف، وقصف جوي ونزول مجموعات كوماندوز فوق الهدف المستهدف، وتنفيذ التحرير والانسحاب بطائرة هليكوبتر وقبل كل ذلك عمل استخباراتي".
ويضيف راغب، وهو رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الإستراتيجية بمصر قائلا: "هذا هو النموذج الذي تعرفه إسرائيل وأنا عندما علمت صباحا بوجود أحزمة نارية بمنطقة النصيرات توقعت أن هناك محاولة لتحرير أسير أو الوصول لقيادة من حماس".
ويؤكد أن الدور الاستخباراتي في العملية، كان لافتا، ويتوقع أن "يكون عبر طرف ثالث تم زرعه أو عملاء محليين"، مستبعدا أن يقتصر وجود المحتجزين في الأنفاق بدليل عملية النصيرات وقبلها في رفح.
قريبا من هذا التصور العسكري، قال الخبير الاستراتيجي والعسكري العميد الركن المتقاعد هشام جابر، لـ"سكاي نيوز عربية"، إن العملية المنفذة "استخباراتية بالدرجة الأولى وتمت عقب وصول معلومات موثقة للجانب الإسرائيلي بمكان الرهائن في النصيرات المكتظة بالنازحين وتمت بشكل مرتب ومحكم".
والعملية وفق العميد هشام جابر، الذي يرأس مركز الشرق الأوسط للدراسات ببيروت "سبقها أكثر من نصف ساعة قصف جوي، في القلب والأطراف وأحزام نارية حول المباني المشبته فيها، ثم عملية إنزال جوي تحت ستار ناري وبمشاركة الكوماندوز".
الخبير الأمني والاستراتيجي، ميتشل بيلفر، يعتقد أن حماس "قادرة على التكيف مع البيئة الأمنية المتغيرة على الأرض وتمتلك بنية تحتية (يقصد الأنفاق) لكنها تتعرض لضغوط وتخفق أحيانا جراء ذلك استمرار الحرب".
وتكشف عملية تطوير الرهائن، وفق الخبير العسكري المصري، سمير راغب، أن حماس لديها أكثر من أزمة في الاحتفاظ بما لديها من محتجزين الذي يفترض أن تكون هناك أولوية لتأمينهم تأمينا كاملا.
ويوضح أن الأزمة الأولى لحماس تتمثل في "عدم التعامل المسبق مع طائراتي الإنزال خاصة وأن حجم النيران لا يمكن أن تخفيهما وعدم تعامل المجموعة التي كانت بحوزتها الرهائن، الذين يبدو أنه تم تحييدهم".
ويستبعد الجزم باستمرار حماس في تلك الأزمة، خاصة وأنها ليست جيشا نظاميا وتسلحيها يختلف من مكان لآخر، منبها إلى أن هناك عمليات إسرائيلية مشابهة فشلت وتسبب في قتل الرهائن.
حماس أمام "أزمة في الاحتفاظ بالرهائن"!

اخترنا لكم

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥
علـى مـدار الساعـة
-
21:58 قادة العالم يهنئون ترامب بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة -
10:48 مسنّو لبنان قلقون: لا دواء ولا استشفاء! -
12:29 خريطة الحكومة لردّ الودائع… هذه أبرز معالمها -
08:14 أسعار نار وإرتفاع مجنون بين الصيف الماضي وهذا الصيف -
08:52 "من بيت لبيت": مبادرة شبابية في الزمن الصعب -
11:11 نار الكتب والأقساط تحرق الجيوب
علـى مـدار الساعـة
12:05 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الخارجية يوسف رجي الى عين التينة للقاء الرئيس بري12:01 وزير خارجية إسرائيل لـ "لوفيغارو": نسعى للتقارب مع السعودية لكن هذا صعب المنال11:52 مراسل "ليبانون ديبايت": تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو متوسط فوق عدد من مناطق الجنوبية11:35 كريم سعيد: على جميع البنوك زيادة رؤوس أموالها بإضافة أموال جديدة تدريجيًا وعلى أي بنك لا يرغب بذلك أن يندمج مع بنوك أخرى11:34 كريم سعيد: سنعمل على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي11:33 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: يجب إنقاذ صغار المودعين أولاً11:29 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الدفاع ميشال منسى الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري11:28 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: اتعهد بالالتزام باحكام الدستور وقانون النقد والتسليف والقوانين التي ترعى عمل المصرف المركزي11:25 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: أثني على فريق العمل في المصرف المركزي الذي ساهم بتأمين استمرارية المرفق العام خلال الظروف التي مرّ بها لبنان11:16 منصوري: الجواب على أموال المودعين ليس لدى الحاكم فقط بل يأتي ضمن خطة حكومية متكاملة تُقرّ في المجلس النيابي11:14 منصوري: من غير المقبول ألا يكون لدى حاكم المركزي جواباً عن أموال المودعين والوقت حان لايجاد حلول بهذا الصدد11:13 منصوري: اتّخذنا في مصرف لبنان قرارًا تاريخيًّا بوقف تمويل الدولة مستندين إلى قانون النقد والتسليف وهذا الإصلاح كان أساسيًا وحدّ من الانهيار
الأكثر قراءة
تسجّل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني

