اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأربعاء 28 شباط 2024 - 22:40 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

العراق… الثقة بالحكومة الأعلى في المنطقة

العراق… الثقة بالحكومة الأعلى في المنطقة

أدت التغييرات السياسية التي شهدها العراق مؤخراً، بما فيها تشكيل حكومة جديدة أواخر العام 2022، إلى حالة من الاستقرار السياسي إنعكست على البيئة الشعبية، وترجمت ايضاً على اداء الحكومة في مجال تطوير البلاد.

وعلى الرغم من المشاكل ذات الطابع الامني التي شهدها العراق مؤخراً بعد عملية "طوفان الاقصى" والحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، وما ترافقَ معها من تطورات على صعيد القوى العسكرية في البلاد والهجمات المتبادلة بينها وبين الوجود الاميركي في العراق، إلى أن إحصاءا اجرته مؤسسة "غالوب" الاميركية ونشرت نتائجه يوم السادس عشر من شهر شباط/فبراير 2024، أظهر أن 56% من العراقيين أعربوا عن ثقتهم بالحكومة الحالية، وهو رقم لم تسجله اي من الدول العربية المجاورة، بإستثناء الاردن التي سجلت تأييداً بنسبة 77% لحكومتهم الحالية.

وبحسب المنظمة الاميركية، لم يسجل هذا الرقم في العراق خلال السنوات الماضية، بإستثناء بعض الارقام المؤيدة التي إشتملت على أزمنة خاضت فيها السلطات العراقية حرباً ضد التنظيمات الارهابية، وكان يأتي التأييد من منطلقات أمنية لا سياسية أو إنمائية.

مع ذلك، لا يتم إعتبار هذا الرقم يشكل علامة إيجابية في جميع أنحاء العراق. ففي أقليم كردستان مثلاً أبدى 29٪ من السكان موافقتهم على الحكومة المحلية، لكنهم اعطوا رقماً أعلى بكثير لصالح رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني.

وتشير الاحصائية التي شملت عدداً لا بأس به من العراقيين، إلى أن الرئيس الحالي للحكومة العراقية السيد محمد شياع السوداني حاز على تأييد بلغ 69% من المستفتين، وهو أعلى مستوى سجلته مؤسسة غالوب لأي زعيم عراقي منذ أن بدأت في تتبع هذا الإجراء في عام 2012. وقد تولى السوداني منصبه في تشوين الاول 2022 بعد سنوات من الاضطرابات المناهضة للحكومة والاحتجاجات والعنف.

ولا بد من الاشارة إلى أن هذه الارقام ولاسيما منها ما يتصل بتأييد السوداني، وفرها بنسبة كبيرة، عراقيون تقل أعمارهم عن 30 عاماً. وهؤلاء مثلوا القوة الدافعة وراء حركات الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في عام 2019، حيث أبدى يومها 13% من العراقيين فقط (وفق إحصاء سابق لغالوب) ثقة بقيادة بلدهم.

الجدير بالذكر أن السوداني نال ارقاماً لافتة من جانب أولئك الذين يعيشون في كردستان العراق بلغت 55% ابدوا موافقتهم أيضا على الأداء الوظيفي للسوداني مقارنة بنسبة 71٪ في بقية العراق.

في المقابل ورغم حالة الاستقرار السياسي التي يعيشه العراق، يعتقد 86% من العراقيين أن الفساد منتشر على نطاق واسع في الحكومة وهو واحد من أعلى المعدلات في العالم. يعتقد ثلاثة أرباع آخرين 76% أن الانتخابات ليست صادقة في العراق، مما يدل على الطريق الطويل إلى شرعية سياسية أكبر. هذا ما إنعكس على النظام القضائي، الذي بقيت ارقامه ضمن الحدود الدنيا رغم انها شهدت تطوراً عن الاعوام الماضية، وقد بلغت ثقة العراقيية بالمؤسسات القضائية 57%.

وتدل الاجواء المسجلة في أداء الحكومة المركزية العراقية، ان السوداني وضع خططاً لمكافحة الفساد المستشري في المؤسسات، وهو يعمل جهده على توفير علامات توحي بالثقة وبالشفافية. وهو تعامل مع هذه القواعد مثلاً في التعاطي مع إتفاقيات دولية اجريت مؤخراً، وهو أمر قل نظيره في العراق خلال السنوات الماضية.

أما العلامة اللافتة التي تدل على تغير نظرة العراقيين ناحية مؤسساتهم وإرتفاع ثقتهم بها، ما سجلته المؤسسة من إرتفاع الثقة بالشرطة المحلية. إذ سجلت 82% خلال إحصائية عام اجريت عام 2023 وهي الاعلى. وقد وصل الدعم للجيش أيضا إلى 82% أي ما يعادل رقما قياسيا سابقا من عام 2009.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة