قضى قاض في نيويورك تغريم الرئيس السابق دونالد ترمب دفع غرامات قدرها 354.9 مليون دولار بسبب المبالغة في تقدير ثروته الصافية لخداع المقرضين، مما يمثل انتكاسة قانونية أخرى للرئيس السابق في قضية مدنية تعرض إمبراطوريته العقارية للخطر.
كما منع القاضي آرثر إنجورون ترمب من العمل كمسؤول أو مدير لأي شركة في نيويورك لمدة ثلاث سنوات.
واتهمت الدعوى القضائية التي رفعتها المدعية العامة في نيويورك، ليتيتيا جيمس، ترمب وشركات عائلته بالمبالغة في تقدير صافي ثروته بما يصل إلى 3.6 مليار دولار سنويًا على مدار عقد من الزمن لخداع المصرفيين لمنحه شروط قرض أفضل.
ونفى ترمب ارتكاب أي مخالفات ووصف القضية بأنها ثأر سياسي من جانب جيمس، وهو ديمقراطي منتخب. ومن المتوقع أن يستأنف ترمب الحكم الصادر يوم الجمعة عن إنجورون.
وقد توجه قضية الاحتيال المدني ضربة قوية لإمبراطورية ترمب العقارية حيث يقود رجل الأعمال الذي تحول إلى سياسي السباق على ترشيح الحزب الجمهوري لمنافسة الرئيس الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الأميركية المقررة في الخامس من تشرين الثاني المقبل.
وحكم إنجورون في أيلول الماضي بأن ترمب متورط في عملية احتيال وأمر بحل إمبراطوريته التجارية جزئيا. ولا تزال التداعيات الكاملة لهذا الأمر غير واضحة، ويستأنف ترمب قراره.
وجاء حكم الجمعة بعد محاكمة مثيرة للجدل استمرت ثلاثة أشهر في مانهاتن.
وخلال شهادته في تشرين الثاني 2023، اعترف ترمب بأن بعض قيم ممتلكاته كانت غير دقيقة، لكنه أصر على أن البنوك ملزمة ببذل العناية الواجبة الخاصة بها.
واستغل ظهوره في المحكمة من حين لآخر في حملته الانتخابية، حيث ألقى تصريحات تحريضية للصحفيين وأصر على أن أعداءه يستخدمون المحاكم لمنعه من استعادة السيطرة على البيت الأبيض.
وهو متهم في أربع قضايا جنائية، بما في ذلك واحدة في نيويورك تتعلق بدفع أموال مقابل الصمت لنجمة إباحية قبل انتخابات عام 2016.
وحدد القاضي المشرف على تلك القضية يوم الخميس 25 آذار موعدا للمحاكمة رغم اعتراضات محامي ترمب الذين سعوا إلى تأجيلها بسبب جدول ترمب القانوني والسياسي المزدحم.
كما تم اتهام ترمب في فلوريدا بسبب تعامله مع وثائق سرية عند ترك منصبه، وفي واشنطن وجورجيا بسبب جهوده لإلغاء خسارته في انتخابات عام 2020.
وقد دفع ترمب بأنه غير مذنب في جميع القضايا الأربع.
اخترنا لكم



