"روسيا كانت مستعدة لوقف القتال العام الماضي إذا وافقت أوكرانيا على البقاء على الحياد، لكن الغرب نصح كييف بالاستمرار". بتلك العبارات فجّر النائب الأوكراني ديفيد أراخاميا الذي يترأس كتلة "حزب الشعب" الموالية للرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي في البرلمان، مفاجأة من العيار الثقيل.
فقد أكّد كبير المفاوضين في محادثات السلام التي جرت العام الماضي في إسطنبول بين وفدين من موسكو وكييف، في مقابلة تلفزيونية مع "قناة 1+1" أن موسكو عرضت على كييف اتفاق سلام في آذار2022، لكن الجانب الأوكراني لم يثق بالروس.
Top Ukrainian MP, David Arakhamia, confirms Russia agreed to end the war and pull back its troops in March 2022 if Ukraine would accept neutrality.
— Glenn Diesen (@Glenn_Diesen) November 25, 2023
- Then, the US/UK sabotaged the peace agreement to fight Russia with Ukrainian soldiers.
- Confirmed by mediators -Turkey & Israel pic.twitter.com/TVENA022Kn
وأوضح، أن هدف روسيا كان حينها الضغط على كييف حتى تلتزم الحياد. وقال: "كان هذا المطلب الرئيسي بالنسبة لهم، فقد كانوا على استعداد لإنهاء الحرب إذا قبلنا الحياد والتعهد بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي".
إلا أن أراخاميا أشار إلى أن الموافقة على الحياد والتخلي عن عضوية الناتو كانت تتطلب تغييرا دستوريا في أوكرانيا.
كما كشف أنه خلال المحادثات والمفاوضات، وصل رئيس الوزراء البريطاني آنذاك بوريس جونسون إلى كييف، وطلب من المسؤولين الأوكرانيين مواصلة القتال وعدم التوقيع على أي اتفاقيات مع موسكو.
وكان كبير المفاوضين الأوكرانين كشف في نيسان الماضي أن موسكو وافقت "شفهياً" على مقترحات أوكرانية رئيسية، ما عزز حينها الآمال بإحراز تقدم في المحادثات لإنهاء الحرب التي انطلقت في شباط من العام الماضي. وقال أراخاميا لقنوات تلفزيونية أوكرانية حينها إن أي لقاء محتمل بين الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين قد يعقد "على الأرجح" في تركيا.
كما أوضح وقتها، أن "الروس قدموا رداً رسمياً شفهياً على جميع الطلبات الأوكرانية، باستثناء قضية شبه جزيرة القرم" التي ضمتها روسيا عام 2014".
يُذكر أن عدة جولات من المفاوضات عقدت على مراحل العام الماضي، إلا أنها لم تفض إلى نتائج، لاسيما أن العديد من الدول الغربية على رأسها أميركا وبريطانيا، وقفتا بقوة إلى جانب كييف، ومدتاها بالسلاح والعتاد والمساعدات.
في حين، أكدت موسكو مراراً أن توسع الناتو وانضمام كييف إليه، يشكل تهديداً لأمنها الاستراتيجي، متعهدة وقف الحرب إذا التزم الأوكران الحياد.