أعلن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى أنه "أحيا الليلة العاشرة من محرم في مقره وبرعاية وحضور نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب وفي حضور علماء دين وشخصيات سياسية وقضائية وعسكرية وامنية وتربوية واجتماعية ومواطنين".
وجزم: "ليس هناك أي مشكلة مع الأمة أو مع الفرق الاسلامية الأخرى، فالشيعة وبالأخص الإمامية لم يسبق أن أفتوا بكفر أحد من المسلمين سوى النواصب وهذا حكم مجمع عليه بينهم وهذا ما كان عليه موقفهم من الحرب التي شنّها الغرب على الخلافة العثمانية حيث أفتى مراجعنا بوجوب الدفاع في مواجهة العدوان الغربي واحتلاله لبلاد المسلمين وهو نفس الموقف مع قضية المسلمين الاولى القضية الفلسطينية التي تبنيناها ووقفنا إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الاسرائيلي من باب الأخوة الاسلامية والدفاع عن أرض الإسلام كما يفتي علماء التشيع".
واستطرد: "لقد كانت قضية الوحدة بين المسلمين نصب أعين الاستعمار الغربي الذي رأى فيها عاملاً من عوامل القوة التي تقف عائقاً أمام أطماعه فعمل على التفريق بإحداث الفتنة مستغلاً إلى جانب بعض الانظمة العامل المذهبي والتعصب الاعمى والجهل لدى العامة من الناس بمقاصد مثيري الفتنة على القيام بخدمة أهدافهم وإشعال الحروب المذهبية لضرب المقاومة خدمة للغرب والعدو الصهيوني وأهدافهم الخبيثة في القضاء على كل ما يفشل مخططاتهم الخبيثة وأحدث الفتنة داخل الامة بين الأخوة في الدين الذين يتعرّضون معا لحرب شعواء تمسّ مصالحهم ومقدساتهم من هذا الغرب الخبيث الذي يدفع ببعض الكتاب والرسامين والحاقدين باسم حرية الرأي على التعرّض للقرآن بالحرق والتوهين ويخوض معركة الاسلاموفوبيا وإتهام المسلمين بالإرهاب والتحريض عليهم وربما التعرّض لحياتهم".
وأضاف: "من هنا نقول للجميع: إن الغرب وادواته لن يسمحوا بتوحد المسلمين وسيشوّهون أي خطوة باتجاه التقارب الذي لا يستهدف توحيد المذاهب وإنما التوحد على قضايا الأمة الكبرى التي هي واحدة سواء في الدفاع عن الإسلام وشعائره ورموزه التي يتعرّض لها الغرب كما سبق أن تعرضوا لنبينا محمد (ص) او للقرآن أو للذود عن المسلمين الذين يتعرّضون للقتل وأرضهم ومقدسّاتهم للاغتصاب كما يفعل الصهاينة مع الشعب المظلوم في فلسطين حيث يُقتلون وتُحتل أرضهم وتنتهك المقدسات".
وقال: "نشيد بكل خطوة باتجاه التقارب والتفاهم بين المسلمين الذين هم بنَصّ القرآن أخوة (انما المؤمنون أخوة) وهذه وصية نبينا (ص) في خطبة يوم النحر قال: "فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم ألا هل بلغت".
وأكمل، "إنّ هذه الحرب تخاض بأشكال وتحت عناوين مختلفة وما نراه في لبنان تشن الحملات الاعلامية تخوّف اللبنانيين من الطائفة الشيعية ويتآمر عليهم، لقد أفسد هؤلاء البلاد والعباد ثم يريدون تحميلها نتائج فسادهم في قضية المصرف المركزي وشغور مركز الحاكمية كانت الاصوات والاعتراضات تعلو إلى السماء وان هذا المركز هو من حصة المسيحيين ثم فجأة تحوّل الامر إلى الاصرار على ان النائب الاول للحاكم عليه ان يتحمل هذه المسؤولية والا فهو يتهرب من مسؤولياته، أهو يتهرب أم انتم الذين لا تستجيبون للتوافق لانتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة تقوم بتعيين حاكم جديد؟ هل لأنكم تريدون تحميل مسؤولية الانهيار للطائفة الشيعية؟".
وختم الخطيب، "ونحن نعلم أن المسؤولية توجّه إلى طائفة الموظف ولا توجّه لشخصه من قبل القوى التي تتلاعب بالمحرّمات الوطنية، أُكرّر ما طالبت به النائب الاول بالاستقالة وإذا كانوا حريصين على المرفق العام فليقوموا بواجباتهم ويستجيبوا لدعوة التوافق".
اخترنا لكم



