في الوقت الذي يتزايد فيه احتمال توجيه لائحة اتهام جنائية، أو حتى اعتقال رمزي، للرئيس السابق دونالد ترمب، وفيما تعالت أصوات غاضبة بين أنصاره هددت بـ"حرب أهلية" في حال حدوث ذلك، يظل ترشح ترمب أمرا واردا، حتى وإن كان في الحبس، خاصة أن هذا السيناريو حدث سابقا في الولايات المتحدة.
من المحتمل أن يتم توجيه لائحة اتهام جنائية من المدعي العام في مانهاتن، ألفين براغ، ضد الرئيس السابق دونالد ترمب، في قضية تسديد مبلغ من المال لممثلة إباحية.
الأحداث تعود لعام 2016، حيث يعتقد أن ترمب دفع مبلغا من المال للممثلة ستورمي دانيالز، لشراء سكوتها عن علاقة جمعتهما.
الملياردير والرئيس السابق وصف الأمر بـ"حملة اضطهاد" ضده، داعيا إلى مظاهرات.
وقضية نيويورك تلك واحدة من بين عدة قضايا يواجهها ترمب، تشمل:
تدخله في انتخابات ولاية جورجيا.
تحقيق في دوره باقتحام أنصاره لمقر الكونغرس الأميركي يوم السادس من كانون الثاني 2021، في محاولة لإلغاء هزيمته في انتخابات الرئاسة وقتها.
تحقيق ثان بشأن احتفاظه بوثائق سرية بعد تركه للبيت الأبيض.
يمكن أن يترشح ترمب للبيت الأبيض - حتى لو تمت إدانته وسجنه.
إذا تم تقديم لائحة اتهام الخاصة بالممثلة، فسيصبح ترمب أول رئيس سابق يواجه إجراءات جنائية وربما السجن.
المحامي الأميركي والمستشار السابق لسيناتور جمهوري بارز، مايك ديفيس، قال: "آمل أن يكون الديمقراطيون مثل ألفين براغ، أغبياء بما يكفي لمحاولة وضع الرئيس ترمب في السجن، لأن ذلك سيضمن فوزه".
"لا يوجد سبب قانوني لعدم تمكنه من الترشح للفوز بالبيت الأبيض من السجن"، وفق ديفيس.
عام 1920، أطلق المرشح الاشتراكي يوجين في ديبس، حملة انتخابية للرئاسة، وحصل على ما يقرب من مليون صوت، وذلك أثناء وجوده في السجن الفدرالي في أتلانتا.
ديبس كان قد أدين بالتحريض على "الفتنة" عام 1918، لاحتجاجه على تورط الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى.
حُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات، لكن تم تخفيف ذلك إلى المدة التي قضاها الرئيس هاردينغ في الرئاسة عام 1921.
حملة ديبس كانت رابع محاولة له للوصول إلى أعلى منصب في البلاد، فقد بذل جهودا في ذلك الإطار في أعوام 1904 و1908 و1912.
كاتب سيرة ديبس، نيك سالفاتور، قال إنه "ترشح عام 1920 وهو يعلم أنه لن يفوز أبدا، لكن لبناء وتقوية الحزب الاشتراكي".
النائب السابق عن ولاية أوهايو، جيمس ترافيكانت، طُرد من مجلس النواب عام 2002 بعد إدانته في محكمة اتحادية بالابتزاز والرشوة والتهرب الضريبي.
حاول الترشح لمنصبه القديم أثناء حبسه في سجن ألينوود الفدرالي في وايت دير ببنسلفانيا.
فكّر أيضا في إطلاق حملة انتخابية للرئاسة عام 2004، لكنه تخلى عن ذلك.
الأستاذ في جامعة نيويورك، مارك ميللر، قال لصحيفة "نيويورك بوست": "إذا كان ترمب في السجن، فيمكنه أن يرشح نفسه (للرئاسة) كما فعل ديبس؛ وإذا حدث ذلك، فإنه سينال نفس الضجة المحيطة بالحدث".
"من المؤكد أن الحكومة ستستغلها (الضجة) لإذكاء المزيد من الغضب والذعر بشأن الإرهاب المحلي. باختصار، لن ينتهي الأمر بشكل جيد"، وفق ميللر.
اخترنا لكم



