كشفت نتائج أبحاث، أجراها مركز دراسات أميركي، أن روسيا شنت حملات إعلامية جديدة في مسعى للتأثير على الانتخابات النصفية الأميركية لعام 2022، مع استحداث طرق مبتكرة للتكيف مع التغييرات التي أجرتها منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية الخاصة بإزالة المحتوى المخالف.
وتشير صحيفة "نيويورك تايمز" إلى حالة حساب يدعى "نورا بيركا" الذي عاد إلى الظهور في آب الماضي على موقع التواصل "غاب"، بعد صمت دام عاما كاملا.
ونشر الحساب صورة مزيفة، في أيلول، أظهرت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، يظهر كراقص عامود يرتدي البكيني، بينما يحممه الرئيس الأميركي جو بايدن بأوراق الدولارات.
وكتب الحساب: "بينما يكافح الأميركيون من الطبقة العاملة لشراء الطعام والبنزين والعثور على حليب الأطفال، يريد جو بايدن إنفاق 13.7 مليار دولار إضافية لمساعدة أوكرانيا".
وتقول "نيويورك تايمز" إنه ليس من قبيل المصادفة نشر مثل هذه الموضوعات، التي اكتسبت بعض الزخم بين المشرعين الجمهوريين، والناخبين الغاضبين من استمرار تقديم الدعم لأوكرانيا.
وجاءت هذه النتائج في تقرير مجموعة الأمن السيبراني الأميركية "ريكورديد فيوتشر" التي ربطت الحساب المذكور بما يسمى "وكالة أبحاث الإنترنت"، ومقرها سانت بطرسبرغ في روسيا، وهي نفس الوكالة السرية التي تدخلت في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعامي 2016 و2020.
والهدف من هذه الحملات، وفق تقرير المركز، تأجيج الغضب بين الناخبين المحافظين وتقويض الثقة في النظام الانتخابي الأميركي.
وهذه المرّة، يبدو أنها تهدف أيضا إلى تقويض المساعدة العسكرية الواسعة لإدارة بايدن لأوكرانيا.
وقال المركز في تقرير "التأثير الخبيث خلال انتخابات التجديد النصفي الأميركية لعام 2022" إن "من المرجح للغاية أن تكون قدرات النفوذ الروسي قد تدهورت نتيجة لحرب أوكرانيا".
ومع ذلك، قد ترى الحكومة الروسية في "التدخل في الانتخابات الأميركية والتأثير على الناخبين ردا مناسبا على الدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة لأوكرانيا، والعزلة الدولية للاقتصاد الروسي".
وقال التقرير إنه من شبه المؤكد أن شبكات التأثير الروسية تحاول التلاعب بالرأي العام الأميركي من خلال زرع الخلافات فيما يتعلق الشؤون السياسية والمجتمعية الأميركية المثيرة للانقسام، فضلا عن إضعاف ثقة الأميركيين بشكل عام في المؤسسات الأميركية.
ورجح المركز أن تكون الحرب في أوكرانيا فرضت تكاليف باهظة على مدى قوة وانتشار شبكات التأثير الروسية العلنية والسرية.
لكن ورغم ذلك "تظل عمليات التأثير بتنسيق وتوجيه أجهزة المخابرات الروسية بالتأكيد تحديا مبتكرا وواسع الحيلة، وفي النهاية تحديا هائلا لنزاهة الانتخابات الأميركية والعملية الديمقراطية".
وقال التقرير إنه من "شبه المؤكد" أن شبكات الدعاية الروسية ستستمر في إبراز الأصوات الأميركية "المحلية الهامشية والمتطرفة والمثيرة للجدل كجزء من استراتيجية التأثير وسوف تستمر في البحث عن مواطنين أميركيين لنشر المعلومات المضللة".
وتشمل هذه الأنشطة نشر "الصور والميمات المثيرة للانقسام، والمقالات، وتسهيل المظاهرات من خلال إثارة العنف المحتمل بين مختلف المجموعات والجهات الفاعلة الهامشية، بما يتفق مع أنشطة التأثير الخبيث الحديثة والتاريخية".
ولتحقق هذه الغايات، تستخدم حسابات تطرح نفسها على أنها تمثل أميركيين غاضبين مثل "نورا بيركا".
وتسنهدف منشورات هذا الحساب مرشحين ديمقراطيين في السباقات الأكثر تنافسية في انتخابات الثلاثاء، مثل مقاعد مجلس الشيوخ في أوهايو وأريزونا وبنسلفانيا.
وتُظهر المنشورات أيضا مدى "تكيف" مروجي المعلومات المضللة مع الجهود التي تبذلها منصات وسائل التواصل الاجتماعي الرئيسية لإزالة المحتوى الزائف والمخادع.
والشهر الماضي، أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي)، ووكالة الأمن السيبراني، وأمن البنية التحتية تحذيرا من تهديد المعلومات المضللة التي تنتشر عن طريق "قنوات وسائط الويب المظلمة، والمجلات عبر الإنترنت، وتطبيقات المراسلة، والمواقع الإلكترونية المخادعة، ورسائل البريد الإلكتروني، والرسائل النصية، والشخصيات المزيفة عبر الإنترنت".
ومن جانبه، وجد مركز "ريكورديد فيوتشر" عددا من الحملات الروسية التي تحولت إلى منصات مثل "غاب" و"بارلر" و"غيتر"، التي تقول إنها تخلق مساحات وساسعة لحرية التعبير.
وهذه حملات أصغر بكثير من الحملات التي شنتها روسيا في انتخابات عام 2016، عندما وصلت حسابات مزيفة إلى ملايين الناخبين، عبر فيسبوك وغيره، من المنصات الرئيسية.
لكن الحملات الجديدة، رغم ذلك، استطاعت الوصول في 2022 إلى مستخدمين سريعي التأثر يمكنهم المساعدة في تحقيق الأهداف الروسية.
وقال بريان ليستون، محلل الاستخبارات البارز في "ريكورديد فيوتشر" الذي عثر على حساب نورا بيركا: "الجمهور أصغر بكثير مما هو موجود على شبكات التواصل الاجتماعي التقليدية الأخرى.. ولكن يمكنك إشراك الجماهير في عمليات تأثير أكثر استهدافا، لأن أولئك على هذه المنصات هم عموما من المحافظين الأميركيين، الذين ربما يكونون أكثر قبولا للادعاءات التآمرية".
وخلصت أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى أن روسيا تدخلت في انتخابات الرئاسة التي أجريت في 2016، عن طريق اختراق الحسابات على الإنترنت، وإرسال رسائل إلكترونية محرجة لمرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة آنذاك، هيلاري كلينتون، ونشر دعاية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ومع ذلك، خلص المحقق الأميركي الخاص، روبرت مولر، إلى أن حملة دونالد ترمب الانتخابية "لم تتآمر أو تنسق عن قصد مع روسيا خلال تلك الانتخابات".
وقبل الانتخابات النصفية لعام 2018، قال مايك بومبيو، مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) آنذاك إن التدخل الروسي قائم منذ فترة طويلة، ولا يزال مستمرا.
"تأثير خبيث" على الانتخابات النصفية الأميركية

اخترنا لكم

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥
علـى مـدار الساعـة
-
21:58 قادة العالم يهنئون ترامب بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة -
10:48 مسنّو لبنان قلقون: لا دواء ولا استشفاء! -
12:29 خريطة الحكومة لردّ الودائع… هذه أبرز معالمها -
08:14 أسعار نار وإرتفاع مجنون بين الصيف الماضي وهذا الصيف -
08:52 "من بيت لبيت": مبادرة شبابية في الزمن الصعب -
11:11 نار الكتب والأقساط تحرق الجيوب
علـى مـدار الساعـة
12:26 الرئيس نبيه بري يلتقي في عين التينة وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي12:22 تايوان تعلن عن مساعدات بقيمة 2.7 مليار دولار للشركات المتضررة من الرسوم الجمركية الأميركية12:05 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الخارجية يوسف رجي الى عين التينة للقاء الرئيس بري12:01 وزير خارجية إسرائيل لـ "لوفيغارو": نسعى للتقارب مع السعودية لكن هذا صعب المنال11:52 مراسل "ليبانون ديبايت": تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو متوسط فوق عدد من مناطق الجنوبية11:35 كريم سعيد: على جميع البنوك زيادة رؤوس أموالها بإضافة أموال جديدة تدريجيًا وعلى أي بنك لا يرغب بذلك أن يندمج مع بنوك أخرى11:34 كريم سعيد: سنعمل على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي11:33 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: يجب إنقاذ صغار المودعين أولاً11:29 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الدفاع ميشال منسى الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري11:28 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: اتعهد بالالتزام باحكام الدستور وقانون النقد والتسليف والقوانين التي ترعى عمل المصرف المركزي11:25 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: أثني على فريق العمل في المصرف المركزي الذي ساهم بتأمين استمرارية المرفق العام خلال الظروف التي مرّ بها لبنان11:16 منصوري: الجواب على أموال المودعين ليس لدى الحاكم فقط بل يأتي ضمن خطة حكومية متكاملة تُقرّ في المجلس النيابي
الأكثر قراءة
تسجّل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني

