اعتبرت النائبة “نجاة صليبا” أنّ “وباء الكوليرا” فيه شق صحي انما الأهم هو الشق البيئي، قائلةً: “إن البيئة تتحمل كل المشاكل التي نرميها عليها، من مكبات النفايات العشوائية التي تبلغ أكثر من ألف مكب عشوائي في لبنان فضلاً عن مياه الصرف الصحي في الطرقات والأنهر والجداول. هذا بالنسبة الى نسب الكوليرا والأزمة الاقتصادية الحالية، انما هذا الأمر غير صحيح لأن المشكلة هي تراكم من عدة مخالفات وبالتعاطي غير الجدي مع الموضوع”.
ولفتت الى أنّ”الكوليرا هي جرثومة تعيش في مياه المجارير وتنتقل عبر مياه الشرب وعبر ري المزروعات بمياه المجارير، وخاصة المزروعات الورقية التي تستطيع امتصاص المياه. وايضا المأكولات غير المطبوخة كالمأكولات البحرية اذا جرى تناولها نيئة او غير مطبوخة كما يجب ويمكن انتقال الجرثومة الى الناس”.
وقالت: “أيضاً هذه الجرثومة تنتقل بواسطة الحمام، لذلك على الاشخاص الاهتمام بالنظافة جيداً عن طريق غسل اليدين عند دخولهم المرحاض لأن ذلك يتسبب بانتقال الجرثومة الى شخص آخر عبر كوب الماء أو الطعام . ايضاً ما يجب توضيحه ان العدوى لا تنتقل بالمصافحة”، مضيفةً: “هناك خطر من انتقال الجرثومة من ضيعة الى أخرى من خلال الانهر والجدوال، لذلك أصبح هناك خطر خاصة في الضيع المجاورة التي يحصل فيها تصريف لمياه المجارير في الانهر”.
في السياق نفسه، أكدت صليبا أن “المشكلة ليست صحية بل بيئية بامتياز، وهناك تباطؤ في عملية الحفاظ على البيئة وعلى ثروتنا المائية تحديدا”، لافتةً الى أنّ “الذي يحصل أن كل الاجراءات التي كانت تتخذ لتخفيف التلوث عن المياه هي اجراءات جزئية وليست متكاملة، والتي أوصلت الى ما وصلنا اليه اليوم. “واعطي مثالاً على ذلك اولاً هناك نمو سكاني قوي الى جانب النزوح واللاجئين الذي هو عدد كبير لا يمكن للبنان تحمله، الى جانب سوء ادارة الصرف الصحي”.
اخترنا لكم



