اقليمي ودولي

الحرة
السبت 01 تشرين الأول 2022 - 23:02 الحرة
الحرة

"دعوت أن أموت"... أسير أميركي سابق يروي معاناته لدى الروس!

قال أليكس درويك، الأسير الأميركي السابق، لدى القوات الروسية، في أوكرانيا، إنه ومواطن أميركي آخر، تمنيا الموت للخلاص مما لقياه على يد الروس.

وفي حديث لوكالة أسوشييتد برس، قال درويك، إنه تعرض لشتى أنواع العذاب، بدءا بالتهديدات اليومية بالإعدام، والتعذيب الجسدي، والحبس الانفرادي، والحرمان من الطعام.

وكشف أنه كان طوال فترة احتجازه، مقيد اليدين، ورأسه مغطى بكيس بلاستيكي، وقال إن الشريط اللاصق الذي كان مثبتًا بإحكام، تسبب في كدمات على جبهته.

ودرويك، جندي أميركي متقاعد، أُطلق سراحه الأسبوع الماضي مع تسعة سجناء آخرين ذهبوا لمساعدة الأوكرانيين ضد الغزاة الروس.

وقال درويك إنه عاش وزميله السجين الأميركي الآخر، آندي هوينه، أقصى درجات العذاب، خصوصا أثناء رحلة العبور، من شرق أوكرانيا إلى مطار في روسيا كان محاطا بحراس مسلحين، حيث تم اقتيادهما للاستجواب.

وقال: "على الرغم من كل ما مررنا به، قبلنا أننا قد نموت، وكنا مستعدين لذلك. كانت تلك الرحلة هي المرة الوحيدة التي صلى فيها كل واحد منا بشكل مستقل من أجل الموت".

وتابع درويك خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتيد برس، الجمعة: "التعذيب النفسي خلال آخر يوم في الأسر، كان أسوأ ما في الأمر".

ودرويك، 40 عاما، يتعافى الآن من التورم البادي على جبهته ويحاول استعادة 13.6 كيلوغراما من وزنه التي فقده أثناء احتجازه.

"لكن لا تزال هناك ذكريات مروعة" يقول الرجل الذي أبدى قلقا بخصوص زملائه الذين ما زالوا في أيدي الروس.

كان درويك، وهوينه، البالغ من العمر 27 عاما، من المحاربين القدامى من ألاباما وهما من بين مئات الأميركيين الذين ذهبوا إلى أوكرانيا، بقرارات فردية، للمساعدة في القتال ضد روسيا.

وفي 9 حزيران، تم القبض عليهما خلال ما وصفه درويك بمهمة استطلاع مرتبطة بالفيلق الدولي الأوكراني، المكون من متطوعين أجانب.

أخذ الجنود الروس الرجلين إلى معسكرهما، ثم إلى روسيا "لاستجواب مكثف".

وبينما رفض الخوض في التفاصيل، قال درويك إن المعاملة كانت قاسية جدا، وقال: "تم انتهاك كل حق من حقوقنا الإنسانية, لقد تعرضنا للتعذيب".

وأضاف أنه وزملاءه أُعيدوا إلى أوكرانيا إلى ما وصفه بـ"موقع أسود" في دونيتسك لمدة شهر تقريبا، حيث تم استجوابه بطريقة أعنف.

ونُقلوا في النهاية إلى زنزانات انفرادية داخل سجن أوكراني سابق.

وهناك، أُجبر هو وصديقه على تسجيل بيانات دعائية لكاميرا فيديو روسية مع جنود في الغرفة.

"كانت هناك أوقات كانوا يضعوننا فيها في خزانة، مقيدين ومعصوبي الأعين" يقول الرجل قبل أن يضيف "لم يكن لدينا أنا وآندي إلا بضع ثوان للهمس بيننا والتحقق من بعضنا البعض".

بعد أسابيع من الحبس الذي تضمن تهديدات متعددة، فهم المحتجزان أن ثمة أمرا يحدث.

قال درويك في الصدد "فهمنا أنه يمكن أن يطلق سراحنا أو نقلنا لسجن آخر أو حتى إعدامنا، كان ثمة تطور في قضيتنا".

ولدى درويك تجربة عسكرية طويلة، حيث انضم إلى قوات الاحتياط بالجيش الأميركي بعد الهجمات الإرهابية في 11 أيلول 2001، وخدم لمرتين في العراق.

وقال: "خلال آخر أيام اعتقالنا علمنا أن شيئا ما كان يحدث لأن روتيننا المعتاد كان يتغير وكانوا يطلبون منا إزالة جميع أغراضنا الشخصية من الزنزانة".

لكنه قال إنه حتى ذلك الحين استمر التعذيب النفسي، حيث واظب أحد الحراس على تهديدهما بالقول يوميا: "أنا متأكد أنكما ستُعدمان".

لكن الرجلين كانا ضمن مجموعة من 10 رجال أُطلق سراحهم في 21 أيلول الماضي في صفقة بوساطة سعودية.

أما الآخرون الذين تم الإفراج عنهم معهم، فهم من كرواتيا والمغرب والسويد والمملكة المتحدة.

قال درويك إنه لم يهدأ أحد حتى حلقت الطائرة في الجو وشرح مسؤول سعودي لهم ما كان يحدث.

وكشف، لدى هبوطه في نيويورك بعد رحلة من المملكة العربية السعودية، إنه التقى هو وهوينه بمسؤول في الأمن الداخلي من مكتب يحقق في جرائم الحرب.

وقال محققون مختصون في حقوق الإنسان، تابعون للأمم المتحدة، إن أسرى الحرب الأوكرانيين يواجهون على ما يبدو معاملة عدائية "ممنهجة" من قبل الخاطفين الروس بما في ذلك التعذيب.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة