توجّه وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري، لأهالي ضحايا إنفجار مرفأ بيروت، بالقول: "لم أتلفظ بكلمة "تعاطي مع السفارات" ولا "دفع مصاري" بل قلت "دفعوهم" أي وجههوهم نحو منزلي، ولم أتبن أي مطالب على حساب الأخرى وحاولت إيجاد الحلول".
وفي حديثٍ لقناة الـ"LBCI"، قال خوري: "استرديت مرسوم تعيين الغرف بالرغم من توقيعي عليه، بناء على طلب أهالي ضحايا إنفجار المرفأ بغية فتح باب ما للحل".
وصدر اليوم الأحد، عن أهالي ضحايا وشهداء تفجير مرفأ بيروت، بيان جاء فيه: "نستنكر كل ما نسب إلينا من إتهامات باطلة ومزيفة تسيء إلى صاحبها قبل الإساءة إلينا وخاصة أنه كان قاضٍ سابقٍ ووزير حالي ومن المفروض أن يعي كل ما يقول مستنداً إلى براهين وأدلة مثبته".
وقال أهالي ضحايا وشهداء تفجير مرفأ بيروت, في بيانهم: "بأي حق ومنطق تشن علينا هذه الحملة؟".
وتابع الأهالي, "نقول لك: لسنا نحن من يتعامل مع السفارات ليستعطف مساعدة من هنا اومن هناك ولسنا نحن من نتنقل بمواكب امنية ومرافقين وسيارات فخمة، وليس نحن من نبيع دماء ضحايانا".
ولفت البيان إلى أنَّ "هذا الكلام مرفوضٌ جملةً وتفصيلاً وعارٍ عن الصحة والمنطق".
واستكمل, "فكيف تتهم اهالي الضحايا وكل واحد منا يحمل على كاهله شهيدا اغلى وأسمى من منصبك المزيف؟ وبأي وقاحة تتهمنا وأين دليلك، وبرهانك؟ أثبت لنا صحة ما تقول".
وأضاف, "فنحن نقول لك: يجب أن تعتذر على ما نسبته إلينا وقلته ظلماً وزوراً، ولن نرضى بغير ذلك, وكما نتوجه لمجلس القضاء الأعلى بالاجماع الذي وافق على الإقتراح المشبوه من قبل وزير العدل".
وسأل أهالي الضحايا في بيانهم, "أين الضمير وأين القسم؟ وهل أصبحت المناصب أسمى من الضمير؟ وهل القانون يتغير حسب الميول السياسية والغايات الشخصية؟ وهل يحق لكم خلق قانون يليق بأسيادكم؟ فكيف يحق لقاضٍ جديد ان ينظر بقضية الموقوفين ويترك قضية ضحايا وشهداء وجرحى ومتتضررين، بل قضية وطن بأسره؟ وكيف يمكن أن يكون هناك رأسان لجسدٍ واحد؟ وهل من المعقول ان ينظر القاضي الجديد بملف عن موقوف ويترك الأهم؟ وهل هناك اهم من هذا الملف الذي لا يمكن تجزئته؟".
وتابع البيان, "من هنا نتوجه إلى نادي القضاة ونقابة المحامين والنواب النزيهين وكل من يتعاطف مع قضيتنا وكان نزيهاً شريفاً لا يرضخ للضغوطات السياسية، ومكتب الإدعاء في نقابة المحامين الذين رهنوا أنفسهم لقضيتنا وحملوها بقلوبهم لنصل إلى بر الأمان".
وشدّد الأهالي على, "إقتراح نادي القضاة ونؤيده لناحية تعيين وزير مالية جديد غير مسيس وغير تابع لأي جهة سياسية ليقوم بواجباته القانونية من دون الدخول في دهاليز السياسة.
ونشدد ايضاً على تنفيذ مذكرات التوقيف والجلب لأنها مطالب محقة لقضيتنا".
وتوجّه أهالي ضحايا إنفجار المرفأ إلى المعنيين والسياسيين, "كفوا يدكم عن القضاء ولا تمارسوا الضغط على أصحاب الضمير ليغيروا قناعاتهم، لأن الحق سيد المواقف والقاضي الأصيل هو سيد ملفه. فلا تتحايلوا على القانون فألاعيبكم باتت مكشوفة و دماء ضحايانا في أعناقكم".
وختم أهالي ضحايا وشهداء تفجير مرفأ بيروت بيانهم،بالقول: "إياكم والمراوغة, ونعدكم بأن أي قاضٍ سيتجرأ على تولّي الملف سنكون له بالمرصاد وسيتحمل ما لا تحمد عقباه".
اخترنا لكم



