وجه اساتذة الجامعة اللبنانية رسالة الى طلابهم جاء فيها: "أبناءنا، طلّاب الجامعة اللبنانيّة الأعزّاء، من يراقب الصورة الكبرى في الجامعة اللبنانيّة، يدرك أنّ اهل الجامعة (بالمطلق) هم "رهائن" بأيدي مسؤولين لا يحملون من المسؤوليّة وأوزارها، سوى اللقب الذي يعرّفون به عن أنفسهم".
وقالوا: "منذ أعوام ومصير الجامعة يتأرجح ما بين الصعاب والتحدّيات، والأفخاخ المتلاحقة. وفي كلّ عام تكبر المعاناة في صفوفنا جميعًا؛ فلا يُستثنى الموظّف، أو الأستاذ، أو الطالب في معركة، باتت تتّسم بالوجود أو اللاوجود، بالتمسّك بالجامعة الوطنيّة الأمّ، أو بالمحاولات التي لم تتوقّف، عن قصد أو عن غير قصد، بغية تصفيتها وتدميرها على كلّ الصعد".
وأضافوا: "طلّابنا، أملنا وغاية وجودنا كصرح أكاديميّ، وكرسالة لا تتمّ إلّا من خلالكم، نعم، أنتم "رهائن" كما حالنا، رهائن لدى سلطة لا تعرف الخجل، ولا تقدّر شعبها، ولا ضوابط لجرمها وغلّها... سلطة جشعة جاهلة، ممتلئة بالنعم الواهية، صبّت جام جهلها على المكان الأوّل والأغلى على قلب كلّ الشعب اللبنانيّ، بجميع طبقاته، النيّة، والمتوسطة، والفقيرة، وأنزلت سهام غدرها واستهتارها، ليصيب مقتلًا في الجامعة اللبنانيّة، "أمّ الكلّ"، والمصهر النابض الذي لا يتوقّف عن ضخّ الحياة بضخّ العقول المنيرة فيها".
وتابعوا، "لعلّ ما نقوله اليوم بات مكرّرًا بالنسبة إليكم، أنتم الشباب الغضّ النضر الذي يتوق إلى أن يفجّر طاقاته علمًا وأخلاقًا، ومعرفة وإبداعًا، ونعلم علم اليقين الوضع المأزوم الذي أنتم فيه، ناهيك عن الوضع العامّ في البلد، والذي أنهك الجميع وأنهككم، وحمّلكم هموم الحياة التي، كان من واجب تلك "السلطة"، أن تجعل دأبها الدؤوب، تذليل صعوباتها ومشكلاتها، لتقول لكم "قد قمت بواجبي تجاهكم، أنتم قادة الغد رجال المستقبل لهذا الوطن"! ولكن... هيهات! فلا حياة لمن تنادي!"
الأساتذة أضافوا: "كان بودّنا أن يكون مسارنا طبيعيًّا، كما الحال في كلّ بلدان العالم التي تحترم نفسها باحترامها لمؤسّساتها التعليميّة، وأن تكونوا أكثر الطلّاب تميّزًا من حيث التقديمات وتأمين الوسائل التعليميّة والمختبرات والمنح التعليميّة التي تليق بكم، فلا تنظرون إلى زملاء لكم في الجامعات الخاصّة، أو أولئك الذين تركوا لبنان للتعلّم في الخارج لأن "إمكانيّاتهم الماديّة تسمح بذلك" بعين اليأس والألم من الواقع"!
وأكملوا: "كان بودّنا ألّا تواجهوا مثل تلك الصعاب، أو أن تشعروا بالخطر يهدّد مستقبلكم وشهاداتكم التي عليها تعلّقون الآمال، مع أهلكم وذويكم... لكنّ الخطر الذي يتربّص بكم، كثروة أصيلة لهذا الوطن، بات واقعًا، والنوايا الخفيّة التي تلعب بمصير الجامعة، قد يكون فاتها (أو لا) بأنّ أيّ انهيار للجامعة اللبنانيّة يعني أنّ السواد الأعظم من شعب لبنان سيضحي أميًّا، ولن يكون العلم الجامعيّ متاحًا بعد ذلك سوى لصفوة من المتموّلين الذين لا مشكلة لديهم في الأساس إن بقيت الجامعة اللبنانيّة، وإن زالت، لا قدّر الله!"
وشددوا في رسالتهم: "نقول هذا، لأنّكم الثروة الحقيقيّة التي لا تعادلها ثروات العالم، فالاستثمار في الإنسان هو خير استثمار شهدته البشريّة، وأنتم الزاد وملح الأرض المبارك. فهبّوا معنا لنصرة الجامعة، وكونوا بالمرصاد لكلّ من يحاول أن يفصل ما بين شرايين حياة الجامعة، فيعمل على إحداث شرخ بينكم وأساتذكم، وموظّفي الجامعة... أثبتوا له أنَّ سعيه مردود عليه، وأنَّكم على دراية بألاعيب الكارهين للجامعة وأهلها، المدسوسة، ووسائلهم المكشوفة... أثبتوا لهم بأنّ جامعتكم ومستقبلكم ليس شاةً يُضحّى بها إشباعًا لأطماعهم المبيّتة."
وختموا: "هي كلمة حقّ تحملونها في وجه الباطل، وهو نداء الواجب يناديكم لتكونوا على دراية ووعيٍ بما يحصل... راجعوا تفاصيل أيّامكم، ووازنوا تضحياتكم أمام الهجمة الاقتصاديّة المفترسة التي تنهش لحمنا، ولا من مغيث، ولا من متعاون أو منقذ! فكونوا أنتم، أولادنا الأعزّاء، من تدافعون وتنقذون جامعتكم الأمّ من الزوال. فبالله عليكم، لا تصمتوا عن الحقّ بحجّة "النفاذ بريشكم"، وإنجاز عامكم الجامعيّ (والذي هو حقّكم)، وتحت شعار "ليتحمّل غيري المسؤوليّة"، فقد يكون في صمتكم هذا تشجيعًا للمتربّصين بالجامعة شرًّا، ليقوموا بنفي أيّ فرصة لتعلّم جامعيّ راقٍ ،لإخوة لكم وأخوات في المستقبل القريب، لا البعيد! الجامعة تستنجد، وتطلب دعمكم، فكونوا إلى جانبها كي تبقى منارة العلم والتطوّر بمواجهة ظلام الجهل بأنواعه." طلّابنا الأعزّاء، أنتم على قدر الهمّة وأهل لها... فلا تبخلوا بتلبية النداء... وحسبنا أنَّنا بلّغنا!"
رسالة "قلبيّة" من أساتذة الجامعة اللبنانية الى طلّابهم!

اخترنا لكم

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥
علـى مـدار الساعـة
-
21:58 قادة العالم يهنئون ترامب بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة -
10:48 مسنّو لبنان قلقون: لا دواء ولا استشفاء! -
12:29 خريطة الحكومة لردّ الودائع… هذه أبرز معالمها -
08:14 أسعار نار وإرتفاع مجنون بين الصيف الماضي وهذا الصيف -
08:52 "من بيت لبيت": مبادرة شبابية في الزمن الصعب -
11:11 نار الكتب والأقساط تحرق الجيوب
علـى مـدار الساعـة
12:05 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الخارجية يوسف رجي الى عين التينة للقاء الرئيس بري12:01 وزير خارجية إسرائيل لـ "لوفيغارو": نسعى للتقارب مع السعودية لكن هذا صعب المنال11:52 مراسل "ليبانون ديبايت": تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو متوسط فوق عدد من مناطق الجنوبية11:35 كريم سعيد: على جميع البنوك زيادة رؤوس أموالها بإضافة أموال جديدة تدريجيًا وعلى أي بنك لا يرغب بذلك أن يندمج مع بنوك أخرى11:34 كريم سعيد: سنعمل على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي11:33 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: يجب إنقاذ صغار المودعين أولاً11:29 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الدفاع ميشال منسى الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري11:28 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: اتعهد بالالتزام باحكام الدستور وقانون النقد والتسليف والقوانين التي ترعى عمل المصرف المركزي11:25 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: أثني على فريق العمل في المصرف المركزي الذي ساهم بتأمين استمرارية المرفق العام خلال الظروف التي مرّ بها لبنان11:16 منصوري: الجواب على أموال المودعين ليس لدى الحاكم فقط بل يأتي ضمن خطة حكومية متكاملة تُقرّ في المجلس النيابي11:14 منصوري: من غير المقبول ألا يكون لدى حاكم المركزي جواباً عن أموال المودعين والوقت حان لايجاد حلول بهذا الصدد11:13 منصوري: اتّخذنا في مصرف لبنان قرارًا تاريخيًّا بوقف تمويل الدولة مستندين إلى قانون النقد والتسليف وهذا الإصلاح كان أساسيًا وحدّ من الانهيار
الأكثر قراءة
تسجّل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني

