اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الجمعة 01 تموز 2022 - 21:08 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

"جزيرة الثعبان"... لماذا غادرت روسيا "رمز المقاومة الأوكرانية"؟

بينما احتفلت القوات الأوكرانية بتحرير جزيرة "الثعبان" الاستراتيجية في البحر الأسود وطرد الجيش الروسي منها، قالت موسكو إن قواتها انسحبت "في بادرة حسن نية" لإفساح المجال لتصدير الحبوب بعد أن "أنجزت أهدافها المحددة".

ورغم مساحتها الضئيلة فإن الجزيرة تعد محور تنافس استراتيجي، فهي تمنح المسيطر عليها ميزة كبيرة في البحر الأسود، احتلتها القوات الروسية منذ اليوم الثاني للحرب في أوكرانيا التي بدأت في 24 شباط الماضي، وحازت اهتمامًا دوليًّا عندما رفض حرس الحدود الأوكرانيون المتمركزون هناك طلب سفينة حربية روسية منهم الاستسلام.

ومنذ ذلك الحين، تتعرض "جزيرة الثعبان" لقصف أوكراني متواصل، حيث هاجمت القوات الأوكرانية الجزيرة عدة مرات بطائرات مسيرة، وأخرى حربية إلا أنه، وفق محللين، في الأسابيع الأخيرة ومع وصول الأسلحة الثقيلة زادت الضربات عليها مما اضطر الروس للانسحاب.

كانت الضربة الأبرز في 21 حزيران حيث قالت قيادة العمليات الجنوبية في الجيش الأوكراني إنه تم توجيه ضربة نحو الجزيرة بأسلحة ووسائل تدمير مختلفة، مما أسفر عن خسائر كبيرة للروس، وفي 17 حزيران، أعلنت البحرية الأوكرانية أنها وجهت ضربة لسفينة روسية كانت تحمل أنظمة دفاع جوي إلى جزيرة الثعبان.

وحول التضارب بين الجانبين، قال المحلل المتخصص في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، ليون رادسيوسيني، إن الطرفين في حرب ولن ينسحب طرف من موقع استراتيجي من تلقاء نفسه، الأوقع هو الطرد، وليس الانسحاب، روسيا تسعى إلى حصار أوكرانيا بشكل كامل، وموقع الجزيرة الاستراتيجي يمنحها ضرب ميزات كبيرة في كشف الساحل الأوكراني.

وأضاف رادسيوسيني، أن "جزيرة "سنيك" هي رمز للمقاومة الأوكرانية من أول أيام الحرب عندما رفض الجنود الأوكرانيون الاستسلام".

وأكّد أن, "عودتها لكييف ستمثل دافعًا معنويًّا كبيرًا بعد الخسارات الكبيرة خلال الشهر الجاري في الشرق".

وأشار إلى أن, "ما أسهم في حسم المعركة هو الأسلحة الثقيلة ضمن المساعدات الغربية الأخيرة، وسوف يساعد استعادة الجزيرة في كسر الحصار الذي تفرضه القوات الروسية على شواطئ أوكرانيا في البحر الأسود".

فيما اعتبر الناطق باسم البحرية الفرنسية، إريك لافو، أنه "في هذه الحرب تعتبر (جزيرة الثعبان) نقطة استراتيجية أساسية يجب رصدها كونها تمنع الوصول الجوي والبحري إلى كل الشريط الساحلي الأوكراني، وتشكل تهديدًا على مصب نهر الدانوب".

كما يُمكن أن يستخدمها الروس منصة "لوضع معدات دفاعية مضادة للطائرات ومعدات دفاع مضادة للسفن، لكن أيضًا أنظمة صواريخ متوسطة المدى بالإضافة إلى القوة النارية لسفن أسطول البحر الأسود، وهي نقطة دعم تسمح بأن يكونوا أكثر ثقة في محاولات الاقتراب من السواحل الأوكرانية"، وفق خبير الدفاع إيغور ديلانوي من المرصد الفرنسي-الروسي، وهي هيئة تحليل سياسي مقرها في موسكو.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة