لم تمرّ إطلالة النائب فؤاد مخزومي، والمرشح على الانتخابات النيابية عن دائرة بيروت الثانية، على شاشة الجديد مرور الكرام، بعدما رفع سقف المواجهة مع المنظومة الحاكمة إلى حده الاقصى، وفي مقدمّها حزب الله وسلاحه، حيث أقدم اليوم مناصرون للحزب على تمزيق يافطات لحملة مخزومي الانتخابية عند السفارة الكويتية، كـ"فشة خلق" على أقل تقدير، وكمقدمة -ربما- لأفعال "انتقامية" ضد كل من يقف بوجه هذا السلاح غير الشرعي...
ومخزومي الذي لم يُعفِ أي ركن من أركان الطبقة الحاكمة من الانهيار الذي وصل لبنان إليه اليوم، لم يستثنِ الحزب الذي "شارك في الحكومات المتعاقبة منذ العام 2005 ووافق على كل ما جرى وما زال يجري منذ ذلك الحين"، وإذ شدد على أن حزب الله "يتحكم اليوم بالبلد بفضل سلاحه غير الشرعي الذي يستقوي به على اللبنانيين ويهددهم به"، راح أبعد من ذلك واصفاً سلاح الحزب بـ"الإرهابي".
في المقابل، جاء ردّ مناصري حزب الله ليؤكد المؤكد، بعدما قاموا بإحراق وتمزيق صور إعلانات وملصقات حملة مخزومي الانتخابية "بيروت بدها قلب" في منطقة السفارة الكويتية في ضاحية بيروت الجنوبية، في حادثة تثبت من جديد أن حزب الله وأتباعه لا يجيدون إلا لغة السلاح والتهديد.
والجدير بالذكر أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها "التشفي" من مواقف مخزومي، إذ سبق أن أعلن منذ أسابيع أنّ "مجموعة من حزب الله أتت إلى بيتي وهددتني بسبب موقفي من الحزب"، لكنّ اللافت هذه المرّة أن حزب الله قرر إرسال الإشارات عبر أتباعه.
في المحصلة، يبقى السؤال الأهمّ: هل يزيد حزب الله من مستوى بلطجيات جماهيره ضد الخطاب السيادي الذي يرى بهذا السلاح تهديداً للشرعية والسلم الأهلي مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي؟ وأي سقف من "الانتقام" قد يتجرأ الحزب على بلوغه؟ هو العالِم بأنّ بيروت لم تنسَ 7 أيار يوم احتل الحزب العاصمة بقوة السلاح، وهو العالم أيضاً أنّ كل مرشح سيادي، حظوظ فوزه مرتفعة بوجه هذا السلاح...
اخترنا لكم



