خاص-التحري
"اليوم محمد... بكرا مين" بهذه الكلمات عبّر المتضامنون مع رئيس موقع لبنان الكبير، الصحافي محمد نمر، بعد تغيبه اليوم عن جلسة التحقيق على خلفية مقال صحفي، عبّروا عن خوفهم على حرية الصحافة في زمن "أعادنا فيه عهد ميشال عون إلى الدولة البوليسية التي كنا اعتقدناها فصلاً أسود قد طوي في بلاد الأرز مع الانسحاب السوري من لبنان"، يقول أحد الصحافيين المتضامنين مع نمر في حديث لموقع التحري.
ومع كثرة الاستدعاءات في زمن عون-حزب الله، تتميز الدعوى المقامة ضد نمر بأنها صادرة مباشرة من "قصر بعبدا"، أو ما أسماه عون يوماً "قصر الشعب".
و"رئيس الشعب" يبدو أنه ضاق ذرعاً بانتقادات الشعب لممارسات عهده، من فئة الفساد والمحاصصة والمحسوبيات، والتي يسوق لها "الصهر" جبران باسيل على أنها "إنجازات" علّه يطمس الحقائق، فيما تأتي الاستدعاءات "الرئاسية" كمحاولة -فاضحة- لكمّ الأفواه، وتضليل الرأي العامّ.
نمر: أنا تحت سقف القانون أمام المرجع الصالح
وعلى خلفية مقال بعنوان "كيف موّل التيار الوطني حملته الانتخابية؟"، تقدّمت رئاسة الجمهورية بإخبار لدى المباحث الجنائية المركزية في قصر العدل ضدّ موقع "لبنان الكبير" ورئيس تحريره الزميل محمد نمر، الذي تلقّى اتّصالاً للحضور اليوم الاثنين إلى المباحث الجنائية.
وفي الخبر المنشور، أن "عدداً من رؤساء مجالس ادارة المصارف وعلى خلفية استدعائهم للتحقيق بقضايا مالية، زاروا أحد المستشارين لموقع دستوري رفيع في القصر الجمهوري، وجرى إعلامهم بضرورة دفع مبالغ مالية مقابل عدم استدعائهم والتحقيق معهم، وذلك لاستخدام هذه الاموال في تمويل حملة "التيار الوطني الحر" الانتخابية".
بدوره، لم يمثل نمر "احتراماً للقضاء ودفاعاً عن حرية الإعلام"، فيما تداعى اعلاميون وصحافيون ونقابيون وناشطون الى مكاتب موقع لبنان الكبير، دعماً لنمر ولموقفه ودفاعا عن حرية الرأي والتعبير والصحافة.
وتعقيباً على الاستدعاء، قال نمر: "كصحافي لا أرى أن المباحث الجنائية هي المرجع الصالح لاستدعاء الصحافيين بل محكمة المطبوعات، وقمنا بواجبنا المهني بنشر النفي من رئاسة الجمهورية كما وصلنا. أنا تحت سقف القانون أمام المرجع الصالح، دفاعاً عن حرية الاعلام والصحافة والحريات".
اليوم نمر... بكرا مين؟
وكان لافتاً تضامن ناشطين وصحافيين مع نمر، من غير خطه السياسيّ، ليتضح جلياً أنّ ممارسات العهد القوي، باتت "تجمع" الأقطاب ضدها، حرصاً على حرية الرأي، وخوفاً من المزيد من الاستدعاءات، التي قد تطال جميع من ينتقد العهد وأهل بيته، ليصبح لسان حال المتضامنين مع نمر: اليوم محمد نمر بكرا مين؟
في السياق، كانت مداخلة لمديرة تحرير "موقع التحري"، وذلك عبر موقع "لبنان الكبير"، حيث شاركت في الوقفة التضامنية مع نمر، ونوّهت في مداخلتها الى انه "في ذكرى ثورة 14 آذار ما زالت التصرفات القمعية تنال من حرية الصحافة، فيما محكمة المطبوعات هي المعنية بالبت بقضايا مماثلة وليس المباحث الجنائية".
وإذ اعتبرت انه "يريدون إسكات الأقلام التي تلقى صدى"، شددت على "مساندتنا كصحافة حرة لبعضنا البعض سيما وانه اذا تم التعرض اليوم لمحمد نمر، فالدور سيقع على أحدنا
غدا وصولا للنيل منا جميعا"، من هنا "وجب التصدي لهذه الممارسات القمعية بلا هوادة".
ولمشاهدة كلمة مجدولين لحام كاملة:
اخترنا لكم



