توقعت مجلة "إيكونوميست" الأميركية أن تقدم الصين على مساعدة روسيا، الواقعة تحت عقوبات غير مسبوقة، لكن هذه المساعدة ستكون "فاترة" واضعة في الاعتبار بعض "الأولويات"، كما أنها ستستهدف في الغالب "التعلم من أخطاء" موسكو.
ويقول تقرير الصحيفة إن بكين سوف تحاول "التوفيق" بين أولويات عدة، عند مساعدة حليفتها، مشيرة إلى أن العقوبات الغربية سوف تضع "العلاقات المتينة" والصداقة التي "لا حدود لها" بين الرئيس الصيني، شي جينبينغ، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين "على المحك".
وفرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون إجراءات عقابية سريعة على موسكو في أعقاب غزوها أوكرانيا، شملت حظر أو تقليص واردات الطاقة من روسيا، وفصل بنوك روسية عن نظام "سويفت" للمدفوعات.
ويسعى مجلس النواب الأميركي إلى مراجعة مشاركة روسيا في بعض برامج التجارة الدولية، مثل منظمة التجارة العالمية، وهو ما سيكون إجراء غير مسبوق لو تم إقراره.
ولدى الصين وروسيا علاقات تجارية واسعة، وقبل الغزو، تفاوضت الدولتان على عقد مدته 30 عاما لتزويد روسيا الصين بالغاز من خلال خط أنابيب جديد.
وعرقل البلدان طلبًا من واشنطن بأن تفرض الأمم المتحدة عقوبات إضافية على كوريا الشمالية بسبب تجارب صاروخية جديدة، رغم أن البلدين اتفقا على فرض عقوبات مماثلة من قبل.
وأعلن البلدان أنهما سيعملان مع دول أخرى من أجل "تعزيز الديمقراطية الحقيقية ومواجهة الأيديولوجية والمؤسسات التي تقودها الولايات المتحدة"، أي بناء نظام عالمي جديد لا تواجه فيه الأنظمة الاستبدادية أي اعتراض.
وفي أعقاب الغزو، رفضت بكين استخدام حق الفيتو ضد قرار تدعمه الولايات المتحدة في مجلس الأمن يستنكر الهجوم.
ويقول تقرير "إيكونوميست", إن روسيا التي "تحتاج إلى شريان حياة اقتصادي ومالي تود استخدام الصين كقناة لمواصلة التجارة مع بقية العالم".
لكن سيتعين على بكين أن "تحقق توازنا دقيقا بين مساعدة بوتين في الوقوف ضد منافستهما المشتركة، الولايات المتحدة، والاحتفاظ بوصول روسيا إلى النظام المالي العالمي".
ويشير التقرير إلى تحديات ستواجه بكين، أولها أن القدرات الفنية للصين لا تغني عن الغرب، فنظام المدفوعات الخاص بها "CIPS" ليس منتشرا بقوة في العالم وهي تعتمد على نظام "سويفت".
والتحدي الآخر أن الشركات متعددة الجنسيات الصينية، التي لها وجود قانوني في الغرب قد تتعرض هي نفسها لنظام العقوبات الحالي، والبنوك الدولية في الصين تتعامل بحذر مع العقوبات.
وأوقفت شركة فولفو (التي يوجد مقرها في السويد ولكنها مملوكة لشركة صينية), وتطبيق, "تيك توك" (يعمل من سنغافورة لكنه مملوك للصين) بعض العمليات في روسيا.
وحتى الشركات الصينية التي ليس لها وجود قانوني في الغرب يمكن أن تتعرض لضربة "عقوبات ثانوية" إذا تم استهداف دول الطرف الثالث التي قد تساعدها، على غرار ما حدث مع البنوك الصينية التي تعاملت مع إيران وكوريا الشمالية.
وبالنظر إلى ما سبق، من المرجح أن تكون مساعدة الصين لروسيا "فاترة"، فهي قد تتمسك بترتيباتها التجارية الروسية الحالية، على أمل أن تتسامح الولايات المتحدة معها، وأهمها فيما يخص الطاقة، مع العلم أن الصين تلقت 32 في المئة من إجمالي صادرات الخام الروسية، و17 في المئة من صادراتها من الغاز الطبيعي في عام 2020.
وقد تلجأ الصين لإجراء المعاملات التجارية والمالية من خلال البنوك الصغيرة التي ليس لها وجود قانوني في الغرب، باستخدام الروبل واليوان بدلا من الدولار.
وقد يمنح البنك المركزي الروسي حق الوصول إلى عملاته من اليوان.
لكن الصين سوف تحاول تقليل حجم التجارة وتدفقات المدفوعات لتجنب إثارة مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.
ويقول التقرير, إن "الصين تريد أن تنجو روسيا من العقوبات، لكنها حريصة أيضا على الحد من الأضرار الجانبية لمصالحها".
وستكون أولوية الصين في الأغلب التعلم من "أخطاء" روسيا، في حال وقوعها هي في مواجهة مع واشنطن، إذ ستتعلم على سبيل المثال كيفية حماية نظامها المالي وتحسين نظام المدفوعات، وتنويع احتياطاتها البالغة 3.2 تريليون دولار.
كيف تمدّ الصين يد العون إلى روسيا؟

اخترنا لكم

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥
علـى مـدار الساعـة
-
21:58 قادة العالم يهنئون ترامب بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة -
10:48 مسنّو لبنان قلقون: لا دواء ولا استشفاء! -
12:29 خريطة الحكومة لردّ الودائع… هذه أبرز معالمها -
08:14 أسعار نار وإرتفاع مجنون بين الصيف الماضي وهذا الصيف -
08:52 "من بيت لبيت": مبادرة شبابية في الزمن الصعب -
11:11 نار الكتب والأقساط تحرق الجيوب
علـى مـدار الساعـة
11:52 مراسل "ليبانون ديبايت": تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو متوسط فوق عدد من مناطق الجنوبية11:35 كريم سعيد: على جميع البنوك زيادة رؤوس أموالها بإضافة أموال جديدة تدريجيًا وعلى أي بنك لا يرغب بذلك أن يندمج مع بنوك أخرى11:34 كريم سعيد: سنعمل على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي11:33 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: يجب إنقاذ صغار المودعين أولاً11:29 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الدفاع ميشال منسى الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري11:28 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: اتعهد بالالتزام باحكام الدستور وقانون النقد والتسليف والقوانين التي ترعى عمل المصرف المركزي11:25 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: أثني على فريق العمل في المصرف المركزي الذي ساهم بتأمين استمرارية المرفق العام خلال الظروف التي مرّ بها لبنان11:16 منصوري: الجواب على أموال المودعين ليس لدى الحاكم فقط بل يأتي ضمن خطة حكومية متكاملة تُقرّ في المجلس النيابي11:14 منصوري: من غير المقبول ألا يكون لدى حاكم المركزي جواباً عن أموال المودعين والوقت حان لايجاد حلول بهذا الصدد11:13 منصوري: اتّخذنا في مصرف لبنان قرارًا تاريخيًّا بوقف تمويل الدولة مستندين إلى قانون النقد والتسليف وهذا الإصلاح كان أساسيًا وحدّ من الانهيار11:09 منصوري: اتّخذنا في مصرف لبنان قرارًا تاريخيًّا بوقف تمويل الدولة مستندين إلى قانون النقد والتسليف والدافع الوحيد وراء قرارات المركزي هي المصلحة العامة وهذا الإصلاح كان أساسيًا وحدّ من الانهيار11:08 حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري: نبارك لكريم سعيد ونحن على ثقة أنّ مصرف لبنان سيكون بأيادٍ أمينة ونتمنّى له النجاح والتوفيق في مهمته
الأكثر قراءة
تسجّل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني

