انتخابات ٢٠٢٢

الأربعاء 09 آذار 2022 - 22:48

إئتلاف قوى التغيير في بعلبك الهرمل يخوض الانتخابات النيابية: نحو دولة تحترم كرامة الانسان وتؤمن العدالة لمواطنيها

placeholder

فتات عياد-التحري

قبل أيام على إغلاق باب الترشيحات للانتخابات النيابية، أعلن إئتلاف قوى التغيير في بعلبك الهرمل خوضه الاستحقاق الانتخابي، مفنّداً رؤيته السياسية، ببرنامج واضح الركائز، أسسه بناء دولة تحترم كرامة الإنسان ومحاربة الفساد وتأسيس دولة الرعاية الاجتماعية.

وأعلن "إئتلاف قوى التغيير في بعلبك الهرمل"، رؤيته السياسية التي سيخوض على أساسها الانتخابات النيابية في دائرة البقاع الثالثة، خلال احتفال إطلاقه من قاعة تموز في مدينة بعلبك، الأحد، في حضور ممثلي قوى وهيئات المجتمع المدني وعدد من المرشحين.

وتكتسب المعركة أهمية نسبة إلى أنها تحصل في منطقة تقع تحت نفوذ الثنائي الشيعي حركة أمل وحزب الله. لكنها من أكثر المناطق تهميشاً في لبنان، وهي كانت جزءاً من الثورة اللبنانية عام 2019، وهي اليوم تقف في صلب المواجهة ضد تحالف المافيا والميليشيا.

فما هي الرؤية السياسية لائتلاف التغيير في بعلبك-الهرمل؟ وما أهمية تحفيز ناخبي هذه المنطقة على المشاركة في الاستحقاق الانتخابي؟

المزاج الشعبي... إلى "التغيير" در!
وفي حديث لـ"التحري" يشدد الناشط في بعلبك الهرمل، علي طه، على أنّ المزاج الشعبي في هذه المنطقة، وبما فيه الغالبية الشيعية "يتوق للتغيير"، لافتاً إلى أنّ الصوت الشيعي التغييري المعارض "كان موجوداً حتى قبل اندلاع شرارة 17 تشرين و قد صدح عالياً خلال الثورة و ما زال".
وبعد أن "انكسر حاجز الخوف وأصبح أهالي منطقتي بعلبك الهرمل واعين على أهمية المطالبة بحقوقهم و إعلاء الصوت، ما كان من القوى الثورية إلا أن تنتظم للتحضير للمعركة الإنتخابية القادمة، فتمّ العمل على اطلاق إئتلاف قوى التغيير بعلبك-الهرمل لِرصّ الصفوف والعمل كتف بكتف والوقوف بوجه منظومة فاسدة قاتلة، متمثّلة في منطقتنا بما يُسمّى الثنائي الشيعي والقوات اللبنانية الذي يُرخي بظلاله السوداء على المنطقتين و يُغرقهما بالفقر والحرمان على كافة الأصعدة"، يقول طه.

تفاصيل الورقة السياسية

ويضيف طه "انطلاقاً من مبادئ ثورة ١٧ تشرين، و ايماناً منا أن التغيير لا يأتي إلّا بالوسائل الديمقراطية السلمية، و نحن من ينادي دوماً بِصَون حقوق الوطن والمواطن، يُبقي الإئتلاف ابوابه مفتوحة و ايدينا ممدودة لكلّ من يُشبهنا لما فيه خير أهلنا و بلدنا".
أما بالنسبة للمعركة الانتخابية واللائحة ومن تضُمّ من أسماء مرشحين، فيلفت إلى أنه "لم تُحسَم الأمور بعد، لكن العمل جارٍ على قدمٍ و ساق، فالمعركة حامية والتحضير لها واجبٌ علينا لإستعادة الوطن والدولة وحقوق منطقتي بعلبك الهرمل بعد حرمانها منذ ٣٠ عاماً من ادنى الحقوق نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر الوظائف الحكومية درجة ١ و درجة ٢".

هذا ويعدّد طه أبرز النقاط التي لحظتها الورقة السياسية للإئتلاف، وهي:

١- تثبيت الإنتماء الوطني و رفض الإرتهان للخارج والتأكيد على هوية لبنان العربية.
٢- تعزيز بناء دولة مدنية عصرية تتمتّع بكامل سيادتها و تحمي اراضيها من اي اعتداءات خارجية.
٣- بناء دولة تحترم كرامة الانسان، تعزز الديمقراطية، تؤمن العدالة بين كافة مواطنيها وفقاً للقوانين والدستور.
٤- بناء دولة يُشكّل القضاء فيها ميزاناً فعلياً للعدالة والعمل على تطبيق القوانين.

إمكانية الخرق

ونسأل طه عن إمكانية خرق مرشحين مستقلين منضمين للإئتلاف للوائح السلطة ودخول الندوة البرمانية، على الرّغم من اليأس والتململ الذي أصاب اللبنانيين عامةً وأهالي منطقتي بعلبك الهرمل خاصة، كمنطقة يسيطر عليها نفوذ حزب الله وحركة أمل، ليجيب أننا "نعوّل على وَعيِ أهلنا، واتحادهم، بأن يكونوا الحاضنين للإئتلاف، فالقرار لنا نحن الشعب، والقوّة لنا".
وبما أن "التغيير قرارٌ مصيري و دربُ النضال طويل"، فهذه هي "فرصتنا الجديّة و مدماك نحو التحرّر والحرية و لمستقبل أفضل لنا و لأولادنا"، فما فُرِضَ على منطقتنا الحبيبة و أهلنا من حرمانٍ و تعتيمٍ و فقرٍ بقوّة السلاح والترهيب والتكليف الشرعيّ والوعود الفضفاضة الكاذبة، سنحاربُه بكل ما اوتينا من قوة، واصواتنا التغييرية الإنتقامية في صناديق الإقتراع، قوة لنا"
ويخاطب ناخبي بعلبك الهرمل، بالقول "انتخبوا و لا تتقاعسوا عن حقكم في الإنتخاب و كونوا التغيير نحو وطنٍ أفضل.. فأصواتكم مسؤولية أمام مستقبل أبنائكم والوطن، ولنضع أيدينا يداً بيد لما فيه خير منطقتي بعلبك الهرمل".

وفي الأيام المقبلة، تحسم أسماء المرشحين جميعهم، وتبقى المرحلة الأصعب، ألا وهي الوصول لأكبر عدد من الناخبين التائقين للتغيير، كي لا يحجموا عن العملية الانتخابية، لصالح لوائح السلطة، ومرشحي "الأمر الواقع"!

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة